ضغوط علي الامريكيين الذين انضموا اليها: جدل واسع حول قناة الجزيرة الانكليزية

حجم الخط
0

ضغوط علي الامريكيين الذين انضموا اليها: جدل واسع حول قناة الجزيرة الانكليزية

نظام المهداويضغوط علي الامريكيين الذين انضموا اليها: جدل واسع حول قناة الجزيرة الانكليزيةعلي الرغم من أن الجزيرة بالانكليزية لم تبدأ بثها بعد، الا أن جدلاً سبقها بين الاعلاميين الأمريكيين، ما بين مرحب بقدومها، وما بين حذر أو غاضب من محطة يتهمها مسؤولون كبار، بالادارة الأمريكية، أبرزهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، بانها حاضنة للارهاب ومعادية للولايات المتحدة.وحسب المعلومات المتاحة فأن الجزيرة لم تتعاقد مع أي جهة الي الآن لبث برامجها في الولايات المتحدة، علي الرغم أنها ستنطلق حسب ما اعلن بعد شهرين من الآن. ويقول خبراء الاعلام، ان الجزيرة بالانكليزية ستواجه مصاعب جمة لترويج نفسها في الولايات المتحدة، وخصوصا اذا حاولت الوصول الي المشاهد الامريكي عبر (الكيبل) الذي تتحكم به عدة شركات موزعة بالقارة الأمريكية، ويتعين علي الجزيرة التعاقد مع كل شركة علي حدة، ويرجح البعض أن ترسل بثها الي الولايات المتحدة عبر شركة (ساتلايت) هي شركة (دش نتورك) والتي تحمل بثها باللغة العربية للمشاهدين في امريكا وكندا. وكانت هذه الشركة قد تعرضت الي ضغوط من جهات شعبية معادية للجزيرة في فترة بداية الحرب علي العراق لايقاف بث القناة، الا أنها لم ترضخ للضغوط.وتتأمل الجزيرة بالانكليزية الوصول الي 40 مليون بيت حول العالم يتكلم أصحابها الانكليزية، وتضع بخطتها محاولة الوصول الي مليون مشاهد علي الاقل في الولايات المتحدة نفسها.واستطاعت الجزيرة التعاقد مع نجوم لامعة في عالم الأخبار وخصوصاً في الولايات المتحدة وبريطانيا، فقد انضم اليها الاعلامي البريطاني الشهير (ديفيد فروست)، ومن الولايات المتحدة تعاقدت مع المراسل السابق لبرنامج (نايت لاين) الامريكي الشهير ديفيد ماراش، والمذيع السابق في س ان ان (ريز خان). وستعتمد الجزيرة في تغطيتها للأحداث عبر بث حي من عدة مدن رئيسية موزعة كالتالي: 11 ساعة من مقرها الرئيسي بالدوحة، و5 ساعات من العاصمة البريطانية و5 ساعات أخري من العاصمة الأمريكية و3 ساعات من كوالامبور. وسيعمل ماراش وخان في مكتبها الذي يقع بنفس البناية التي تضم مكتب الجزيرة بالعربية، وسيكون ماراش هو المذيع الرئيسي طوال أيام الأسبوع، حيث سيتركز البث من واشنطن ما بين الساعة الواحدة ظهراً الي الثانية، ومن الساعة الرابعة الي الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن. فيما سيكون المذيع الرئيسي للقناة في لندن ديفيد فروست، وسيقدم (راجي عمار) الذي عمل سابقاُ في هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي برنامجاً وثائقيا من لندن.وحسب خبراء الاعلام الأمريكيين فلن يكون من السهل علي الجزيرة أن تحصل ولو علي جزء يسير من الاعلانات التجارية، حالها بذلك حال شقيقتها الجزيرة العربية التي حرمت بسبب مواقفها من الحصول علي حصتها من الاعلان رغم نسبة مشاهدتها الواسعة. ويري نائب رئيس مؤسسة (هورايزون) الاعلامية في نيويورك والتي تستحوذ علي نسبة عالية من وكالات الاعلان بأن صورة الجزيرة لن تغري المعلنين الكبار للاعلان في القناة عن منتجاتهم. ويشاركه الرأي العديد من الاعلاميين الأمريكيين الذين يتوقعون أن تواجه الجزيرة صعوبات جمة بالترويج لنفسها داخل الولايات المتحدة، ويري الخبير الاعلامي (توم روزينسليد) أن بعض الأمريكيين سيكون لديهم بعض الفضول لمعرفة ماذا تحمل الجزيرة، ولكن معظم الأمريكيين سيكونون حذرين وبعضهم غاضباً من السماح للجزيرة ببث برامجها داخل الولايات المتحدة، وذلك بسبب صورة الجزيرة في أذهان الأمريكيين كما زرعها المسؤولون الأمريكيون عبر مهاجمتهم المستمرة للقناة.ويخالف هذا الخبير، خبير آخر هو رئيس برنامج الأقليات العرقية في معهد (بوينتر) للدراسات الاعلامية الذي يري أن الجزيرة لديها وجهة نظر، لكن قناة (فوكس) اليمينية أيضا لديها وجهة نظر. ويضيف أن السوق الاعلامي واسع عبر العالم وفي الولايات المتحدة، وهو سوق قابل أن يتوسع ويكبر يوماً بعد يوم.ويأخذ بعض الاعلاميين علي الجزيرة بأن لديها مشكلة حقيقية تتعلق بصورتها داخل الولايات المتحدة. فكثير من الأمريكيين يعتبرونها حاضنة لفكر أسامه بن لادن، وتشجع علي الارهاب وتثير الكراهية ضد الولايات المتحدة.. وهذا ما يؤكده رئيس مكتب قناة (العربية) بواشنطن لوسائل الاعلام الأمريكية.. ففي حديث له مع الاعلامي (جيل شيستر) قال (عبد الله تشيفر) وهو امريكي اعتنق الاسلام والتحق مؤخراً بالعمل مع (العربية) أن (الجزيرة باللغة الانكليزية مهما حاولت أن تنأي بنفسها عن سياسة دولة قطر فلن تستطيع فعل ذلك، فهي تمول من أميرها وتخضع لمجلس ادارة هو نفسه الذي يرسم سياسات الجزيرة بالعربية).لكن الجزيرة بتعاقدها مع نجوم اعلامية معروفة بالولايات المتحدة، استطاعت أن تجد منهم من يدافع عنها أمام المتوجسين منها خيفة حين تصل الي الفضاء الامريكي.. اذ اعتبر ديفد ماراش أن ما يروج عن الجزيرة بأنها تنام بسرير واحد مع المتمردين الأعداء هراء بهراء، فالجزيرة حسب قوله تغطي هؤلاء (الأعداء) بوجهة نظر صحافية بحتة. ودافع ماراش بشدة عن الأقاويل التي تتهم الجزيرة بأنها سبق وبثت مشاهد لقطع رؤوس الأسري الأمريكيين، نافيا أن يكون هذا قد حدث.وماراش نفسه بدأ يتعرض لهجوم واسع عبر شبكة الانترنت بسبب انضمامه الي الجزيرة وهو الذي يدين باليهودية، وأعرب ماراش عن امتعاضه من هذا الهجوم قائلا: (حين تقترب الأمور نحو العالم العربي، تساور الأمريكيين الشكوك، وأحياناً يصلون الي حد الهستيريا) وأضاف (أنا فخور بيهوديتي.. ولا أري الجزيرة تعادي اليهود واسرائيل.. انها صديقة لليهود واسرائيل.. انها صديقة للسلام والتعايش في الشرق الأوسط). لكن منتقديه يخالفونه الرأي ويذكرونه بموقف الاعلامي الشهير (تيد كوبل) المقدم السابق لبرنامج (نايت لاين) الذي يدين باليهودية والذي لم يستغرق رده بالرفض علي العرض الذي قدم اليه للانضمام الي الجزيرة مير 38 ثانية فقط. ولا يري منتقدو ماراش أن قناة الجزيرة هي صديقة لاسرائيل (اذ طالما اعتمدت مصطلحات تحرض علي العنف مثل شهداء بوصفها للانتحاريين الفلسطينيين الذين يشنون هجمات ضد اسرائيل، فيما تعتبر هجمات الاسرائيليين علي الفلسطينيين ارهابا).ويقال أن الجزيرة بالانكليزية تحاول أن تعتمد مصطلحات معينة بوصفها للأحداث الجارية بالعراق وفلسطين قد تختلف عن تلك التي تستخدمها الجزيرة بالعربية لجمهورها العربي الواسع. لكن بعض خبراء الاعلام يرون أن الجزيرة نجحت بابرازها وجهات نظر مغايرة عن تلك التي يعرضها الاعلام الغربي، وأنها اذا حاولت أن تجامل الغرب بتغطيتها الاخبارية فأنها لن تستطيع النجاح والتميز الذي حققته بتجربتها باللغة العربية. وهنا يكمن التحدي الذي ستواجهه الجزيرة بمحاولتها الوصول الي المشاهد الأجنبي. ورغم أن بعض الاعلاميين يتوقعون للجزيرة الاخفاق في محاولة الوصول الي المشاهد الامريكي الا أن البعض الآخر يري أن قياس النجاح لأجهزة الاعلام في امريكا لا يعتمد علي نسبة عدد المشاهدين، فهذه النسبة تصبح أقل أهمية من نوعية المشاهدين الذين يتابعون هذه القناة أو تلك.. ويري بعضهم ان الجزيرة ستنشر رسالتها اذا استطاعت أن تصل الي نحو 50 ألف امريكي فقط، يشكلون مراكز القوي وصنع القرار الامريكي والمؤسسات البحثية.والجدير بالذكر أن الأوساط الرسمية الأمريكية ظلت علي الدوام تتابع بث الجزيرة باللغة العربية، وتهتم الكثير من الدوائر الحكومية بمعرفة ما تبثه الجزيرة، واعتمدت الخارجية الأمريكية عدة متحدثين يجيدون اللغة العربية للظهور في برامج الجزيرة للدفاع عن وجهة النظر الأمريكية أو التصدي لمحاولات ما تعتبره بث كراهيتها بين العرب. ويتوقع الكثيرون أن يتابع صانع القرار الامريكي ما ستبثه هذه القناة عبر مكاتبها بعواصم عديدة حول العالم.. لكن يبقي السؤال: هل ستنجح الجزيرة بعد ذلك بالتأثير علي صانع القرار بعرض وجهات نظر تختلف عن تلك التي يتبناها؟صحافي واعلامي فلسطيني يقيم في واشنطن2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية