بغداد ـ «القدس العربي»: قرر محافظ ذي قار احمد الخفاجي، أمس الأحد، إجراء «تغيير شامل» على الحكومة المحلية، بإقصاء الأعضاء السابقين كافة من مناصبهم.
وقال في بيان صحافي، إن «قرار تغيير الكابينة الحكومية للمحافظة يشمل كل طاقم الإدارة السابقة».
وأضاف أن «سيتم الإعلان قريبا عن التشكيلة الجديدة وهي مؤلفة من خيرة كفاءات أبناء المحافظة» مشيرا إلى أنها «تشكيلة مهنية ودماء جديدة في الطريق».
إصرار الخفاجي على تغيير أعضاء الحكومة المحلية في ذي قار، قال بأنه قد «يكلفه حياته».
وأضاف في «تدوينة» نشرها في وقتٍ سابق من أمس، «أبناء ذي قار الكرام..ثمن التغيير قد يكلفني حياتي. وسيسلبكم راحتكم هذه الأيام. لن أتراجع ولن أستسلم. فقراء الوطن. لن أخذلكم. لن أتراجع».
ويتزامن تصريح المحافظ الجديد، مع تجدد الاحتجاجات الشعبية في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار الجنوبية، للمطالبة بفرص عمل.
مصادر صحافية محلّية أفادت أن الخريجين المعتصمين أمام المؤسسات النفطية في ذي قار، مستمرون بغلقها بشكل تام لليوم الثامن على التوالي لحين توفير فرص عمل لهم.
ووفقاً للمصادر، فإن المعتصمين من خريجي المعاهد التقنية وكليات الهندسة لا زالوا معتصمين امام شركة نفط ذي قار ومصفى ذي قار النفطي ودائرة توزيع المنتجات النفطية في المحافظة.
ودخل غلق المؤسسات النفطية في المدينة أمس، يومه الثامن.
في الموازاة، شهدت مدينة الناصرية شللاً تاماً بحركة مرور المركبات، بسبب إغلاق ثلاثة جسور رئيسة وسط المدينة».
وجاء إغلاق الجسور مع بداية الدوام للدوائر الحكومية، في خطوة تصعيدية اتخذها المحتجون من خريجي الكليات والمعاهد النفطية للمطالبة بالتعيين على ملاك شركة نفط ذي قار.
وكان المئات من خريجي كليات الهندسة والمعاهد أغلقوا ثلاثة جسور رئيسية وسط مدينة الناصرية هي جسر الحضارات وجسر الشهداء (الزيتون) وجسر النصر وذلك للمطالبة بالتعيين.
وتسلّم الخفاجي منصبه مطلع نيسان/ أبريل الجاري خلفا للمحافظ السابق ناظم الوائلي الذي أقيل من منصبه في شباط / فبرايرالماضي، عقب احتجاجات عنيفة طالبت بإعفائه من منصبه جراء اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.