«الصحة العالمية» في العراق تنفي التشكيك في سلامة من يتلقون اللقاح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نفت منظمة الصحة العالمية في العراق، أمس الأحد، بياناً وصفته بـ«المُلفق» تم تداوله على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي غير الرسمية، بهدف تقويض ثقة المواطنين في سلامة وفعالية لقاحات كورونا فيما أعلنت وزارة الصحة، وصول 50 ألف جرعة من لقاح «فايزر» للبلاد.
وأكدت المنظمة، في بيان، أنها «لا تستخدم قنوات غير رسمية لنشر معلومات حول القضايا الصحية بما في ذلك إجراءات الوقاية والتطعيم المتعلقة بكورونا». وأشارت إلى أنها «تود التأكيد، على أن لقاحات كورونا، هي أداة أساسية في مكافحة الجائحة، وأن، فوائد هذه اللقاحات، تفوق أي آثار جانبية نادرة».
ودعت، المواطنين، إلى «التسجيل والحصول على التطعيم في أسرع وقت ممكن، إذ، لا يمكن وقف هذه الجائحة قبل أن يأخذ غالبية الناس في العراق اللقاح». وأوضحت أن «الزيادة الأخيرة في حالات كورونا في العراق تسبب القلق، لكن السيطرة على الوباء ممكنة من خلال التطبيق الصارم للإجراءات الاحترازية، ومن خلال نجاح حملة التطعيم التي تديرها وزارة الصحة بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين».
وارتفعت أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا في العراق بشكل غير مسبوق خلال الأسبوع الماضي، متجاوزةً الـ8 آلاف إصابة خلال 24 ساعة الماضية، رغم التدابير التي اتخذتها السلطات لاحتواء الجائحة.
وتناقلت مواقع إخبارية، وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، تصريحاً نُسب للمدير السابق لمنظمة الصحة العالمية في العراق، أدهم اسماعيل الرشاد، عدّ فيه زيادة أعداد الإصابات في العراق يعود إلى «عدم توفير سبل السلامة لمن يتلقون اللقاح، ومنها الحجر الصحي لكونه أصبح حاملاً للفيروس وناقلاً فعالاً للعدوى، وكذلك، عدم التأكد من إجراء فحص يضمن خلوه من الفيروس، لأن اللقاح في وقت الاصابة يعتبر انتحارا رسمياً، وأخيراً يجب أن تكون الفترة بين الجرعتين للقاح 3 أشهر وليس شهراً واحداً».
وجاء في التصريح المنسوب للرشاد، إن «من خلال متابعتي لمجمل الإصابات في العراق لاحظنا جميعاً أن عدد الإصابات بدأ يزداد بعد وصول اللقاح ومما زاد الأمر سوءاً أن الأعداد تزداد بزيادة إقبال الناس على اللقاح، وهذا الأمر قد قذف في نفوس الجميع الخوف من الإقبال على اللقاح» عازياً سبب هذا الارتفاع الملحوظ إلى أن «الكوادر الطبية العراقية لم تقم لحد هذه اللحظة بإعطاء سبل السلامة لمن يقبل على تلقي اللقاح، فأهم هذه السبل أن، يجب على من يتلقى اللقاح أن يحجر نفسه 14-21 يوماً لكونه أصبح حاملاً للفيروس (حتى وإن لم تظهر عليه أعراضه) وفي نفس الوقت ناقلاً فعالاً للعدوى وهذا السبب الرئيسي الذي زاد من ارتفاع الإصابات مع بدأ إعطاء اللقاحات في العراق».

وصول 50 ألف جرعة من «فايزر»

وأضاف أن «الأمر الثاني من سبل السلامة، أن يجب على كل من يريد تلقي اللقاح أن يتأكد بفحص بي سي أر، أو ما يسمى محلياً بالمسحة ليضمن خلوه من الفيروس وعدم إصابته به مسبقا لأننا نعلم أن اللقاح في وقت الإصابة يعتبر انتحارا رسمياً، وأغلبنا قد أصبنا بهذا الفيروس ولم تظهر علينا أي أعراض. وأخيراً يجب أن تكون الفترة بين الجرعتين للقاح 3 أشهر وليس شهراً واحداً فهذا خطر جداً وبريطانيا التي صنعت لقاح استرازينيكا أوصت بذلك مرارا وتكراراً».
لكن مدير دائرة صحة الكرخ في بغداد، جاسب لطيف علي الحجامي، عبر عن استغرابه من هذا التصريح ـ الذي نفته منظمة الصحة العالمية، معتبراً أن «لا أساس له من العلم والمنطق».

لا أساس له من العلم

وقال، في بيان صحافي: «انتشر في الأيام الثلاثة الماضية تصريح ينسب لأدهم الرشاد المدير السابق لمنظمة الصحة العالمية في العراق) وأنا رغم استغرابي من هذا الكلام الذي لا أساس له من العلم والمنطق ولا يمكن أن يصدر من شخص مثل الدكتور أدهم، لازلت اعتقد أنه مكذوب عليه، ويجب عليه أن يظهر بتصريح رسمي ينفي أو يثبت صحة نسبة الكلام إليه، وإذا ثبت أنه قال ذلك فسيكون ردي يختلف عن هذا الرد كثيراً».
وفيما انتقد «الهجمة المنظمة ضد العراقيين من خارج وداخل العراق التي هدفها نشر المرض أكثر وأكثر، والحث الشديد على عدم الالتزام باجراءات الوقاية وعدم أخذ اللقاح، لقد أدى ذلك إلى امتلاء المستشفيات والإنهاك الشديد لأفراد الجيش الأبيض وقد تؤدي الزيادة أكثر إلى انهيار المنظومة الصحية وفقدان الكثير من الأعزاء علينا».
وأشار إلى أن «اللقاحين اللذين استعملا في العراق لغاية اليوم هما لقاح سينوفارم الصيني ولقاح شركة أسترازنيكا البريطانية ـ السويدية، كلا اللقاحين مصنعان بالطريقة التقليدية الكلاسيكية المعتمدة منذ قرن تقريبًا، وملخصها أخذ الفيروس ومعاملته بطرق كيميائية وفيزيائية حتى يصبح فيروسًا معطلاً ولم يعد بإمكانه التكاثر ولا العدوى حالها حال لقاحات شلل الأطفال وداء الكلب والتهاب الكبد، ألخ. وعند حقن هذه الفيروسات في الجسم تهاجمها الخلايا المناعية للجسم وتنتج أجسامًا مضادة لها وسوف تخزن في الذاكرة وتهاجم أي فيروس كورونا حي يدخل الجسم مستقبلا و تقضي عليه».

«اللقاح لا يسبب الإصابة»

وأوضح أن «اللقاح لا يسبب الإصابة لمن يتلقاه، لكون الفيروس معطلاً فكيف ينقل العدوى للملامسين له؟» مبيناً أن «لم نسمع أن أحداً أخذ اللقاح وتسبب في إصابة أفراد عائلته، فكيف يتسبب بنشر العدوى للآخرين؟!».
وفي معرض ردّه على التصريح المنسوب لأدهم، لفت الحجامي إلى أن «الزيادة في عدد الإصابات في جانب الكرخ مثلًا كان في الأطراف والمناطق الشعبية التي كانت أقل المناطق أخذاً للقاح، وليس في المناطق الأخرى التي تلقى سكانها اللقاح بنسب أكبر من غيرها، مثل مناطق المنصور واليرموك والقادسية والعدل والجامعة مثلاً».
وتابع: «النصيحة لمتلقي اللقاح أن يحافظ على الالتزام بسبل الوقاية من الإصابة، ليس لكونه أصبح ناقلاً للفيروس وإنما بسبب كون المناعة لم تتكون في جسمه في الأسابيع الأولى ويبقى معرضا للإصابة، وهذا ما حصل معي شخصيًا حيث لم تظهر الأجسام المضادة في جسمي إلا بعد ثمانية أيام من تلقي الجرعة الثانية من لقاح سينوفارم الصيني».
وأعلنت وزارة الصحة الصحة العراقية، أول أمس، تسجيل 6779 إصابة جديدة و37 وفاة بفيروس كورونا، خلال 24 ساعة الماضية في عموم البلاد إلى جانب 4891 حالة شفاء.
ووصلت أعداد الإصابات الكلية في العراق منذ بدء الجائحة، إلى 918155 إصابة، فيما بلغ عدد المتوفين جراء الفيروس 14678 شخصاً، كما وصل العدد الكلي من المتعافين في عموم البلاد الى 809663 حالة.
وتجري البلاد حملة لقاحات مضادة لفيروس كورونا في عموم المحافظات، وإقليم كردستان، إذ وصل عدد الملقحين الكلي الى 133047 شخصاً.
في المقابل، أعلن وزير الصحة والبيئة حسن التميمي، أمس الأحد، وصول 50 ألف جرعة من لقاح «فايزر» الأمريكي إلى البلاد.
ونقلت عنه قوله أن «الـ50 ألف جرعة التي وصلت هي الوجبة الأولى من اللقاح الذي سيكون متوفرا اعتبارا من يوم غد الاثنين (اليوم) عبر 50 منفذا في بغداد والمحافظات».
وأضاف: «ستصل أيضا 200 ألف جرعة مقدمة من الحكومة الصينية من لقاح سينوفارم الصيني».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية