ولادة ثلاث كتل حزبية متساوية في حجمها وقوتها تمنع البت في القرارات في الكنيست
ولادة ثلاث كتل حزبية متساوية في حجمها وقوتها تمنع البت في القرارات في الكنيست سيمضي الناخب الحكيم اليوم الي صندوق الاقتراع وهو يعتمد علي نفسه فقط: لا علي نصائح الصحافيين، ولا علي رغبات أبناء العائلة، ولا علي شعارات الساسة، ولا علي أوامر رجال الدين، ولا علي الشُكر للحزب الذي عرض عليه النقل بالمجان، ذهابا وإيابا. الانتخاب حق لا اضطرار. إن التحدث بالحاجة الي تناول حبة مضادة للاشمئزاز في الطريق الي صندوق الاقتراع هو ترف أثرياء: فانتخابات مفتوحة، وحرة، من النوع الموجود هنا شوق بعيد في أكثر دول العالم.لهذا لن أُزعج القاريء بإبداء رأي مدروس عن نوعية هذه الورقة أو تلك. نظيراي موردخاي غيلات ونحاميا شترسلر نصحا بحرارة بعضو الكنيست ابراهام بوراز، الذي ينافس في هذه المرة رئيسا لقائمة حيتس . يمكن فهمهما: فالقلب ينقبض للتفكير في أن عضو برلمان نشيطا مثله، يكره المتدينين، ويحب القطط، سيجد نفسه خارج الكنيست. يُحتاج الي 70 ألف صوت ليجتاز بوراز نسبة الحسم. هل يساوي إسهامه للكنيست القادمة 70 ألف صوت؟ هل يُحتاج الي المخاطرة بالصوت الوحيد الذي أُعطي لنا لكي نعطي سياسيا فقد حزبه الاهتمام بالحياة؟ يستطيع أن يجيب علي هذا السؤال الناخب فقط.أو قائمة المتقاعدين، التي يتحدث عنها هنا وهناك شبان كخيار. بدأت كطرفة، وكجواب يحاول ادعاء الحكمة عن سؤال ماذا ستصوت في هذه المرة وأصبحت حقيقة: المتقاعدون ايضا لن يجتازوا، في شبه يقين، نسبة الحسم. ولكن لنفترض أنهم سيجتازون، فكيف سيستطيع متقاعد واحد أو اثنان في الحد الأقصي، تغيير قوانين التقاعد؟ هل من اجل هذا يُحتاج الي حزب كبير وربما لا يكفي هذا ايضا. رافي ايتان، رئيس القائمة، هو متقاعد الموساد. هو وأصحابه يستمتعون بدفعات تقاعد كبيرة جدا، في الوقت الذي يعيش فيه متقاعدون آخرون في خدمة الدولة تحت خط الفقر. اذا كان يستطيع أن يترأس قائمة المتقاعدين، فان شيري اريسون تستطيع أن تترأس قائمة ليحم .أو شمعون بيريس، الذي يواصل البروز في العناوين بالرغم من، وربما بسبب، أن كل من يشارك في المعركة السياسية يعلم أنه فقد السيطرة علي ما يخرج من فمه. إنه الصيغة المُربكة للحاخام عوفاديا. قبل ايام قليلة قال إن حزب العمل لم يكن قط اشتراكيا ، وهي مقالة غريبة تصدر عمن ناضل عن حقه في الاستمرار في ولاية نيابة رئاسة الحزب الاشتراكي العالمي. أمس نُشر في معاريف مقالة اخري له: فقد حار ما الذي فعله بيرتس أصلا في حياته حتي اليوم. فُسرت المقالة كهجوم لبيريس علي بيرتس، ولكن ربما يكون بيريس قد نسي حقا.يتحدث أفراد ديوان رئيس الحكومة بأنه عندما حاول شارون ضم بيريس الي الحزب الذي أقامه رد عليه بيريس بقوله الآتي: هناك ثلاثة اشياء لا يفعلها أبدا ذو الأصل الموشافي (القرية الزراعية): لا يُدخن، ولا يشرب الكحول ولا يُقدم موعد الانتخابات . ابتلع شارون ريقه وقدم موعد الانتخابات.أو ميرتس، وهو حزب سيجتاز نسبة الحسم، ومن اعضائه نواب برلمان متزنون، وأذكياء، وأنقياء من الفساد ونشطاء مثل حاييم اورون. الإغراء كبير أن يُقترح علي الناخبين الذين يترددون بين الخضر والمتقاعدين وبين العمل وكديما أن يمضوا علي حزم ليصوتوا لميرتس، الي أن يتذكروا أن رئيس القائمة، يوسي بيلين، جلس في مقابلة مشتركة، ودية الي حد عجيب، مع الترحيلي المُخملي ايفيت ليبرمان. هل تستطيع أمانة أورون أن تعادل التواء بيلين؟ الناخب فقط سيقرر.في الانتخابات في الماضي تبين أن الناخب، بقراره الجماعي، يكشف في احيان متقاربة عن حكمة أكبر ممن انتخبهم. أحد الأخطار في هذه الانتخابات هو أن تلد ثلاث كتل حزبية متخاصمة، متساوية القدر تقريبا، في الكنيست: كديما، والعمل والليكود. إن نتيجة كهذه قد تُنشيء مثلث برمودا: مع انعدام محور مركزي، مصوغ، سيغرق كل قرار قبل أن يصل لتبت فيه الكنيست. الحكومة ستُشل.لدي لذلك طلب واحد الي الناخب: أنشيء لنا حكومة تستطيع أن تعمل، وأن تتحمل المسؤولية، وأن تُمكّننا من تحملها اربع سنين كاملة، حتي الانتخابات القادمة.ناحوم برنياعمحلل رئيس في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 27/3/2006