الانفصال من غزة فشل وجعل حماس تتولي السلطة وقرّب ارهاب صواريخ القسام

حجم الخط
0

الانفصال من غزة فشل وجعل حماس تتولي السلطة وقرّب ارهاب صواريخ القسام

خطة انطواء اولمرت ستفعل الشيء نفسهsالانفصال من غزة فشل وجعل حماس تتولي السلطة وقرّب ارهاب صواريخ القساماذا ما وصل ايهود اولمرت الي رئاسة الحكومة في هذه المرة فسيكون الاول من بين رؤساء الحكومة في الدولة اليهودية (والعبرية) الذي لم يُغير اسمه ليصبح اسما عبريا. تحتاج هذه الظاهرة الي الايضاح، لأن اولمرت في 40 دقيقة في مقابلة في القناة العاشرة لم يقل شيئا فيه بريق رؤيا يهودية وتكافل يهودي، ما عدا انه خطب في شأن دولة ديمقراطية ذات أكثرية يهودية .ليس اولمرت وحده المتهم بالضحالة والسطحية، التي ميزت تلك المقابلة. لم يعرف مُجرو المقابلة معه كيف يسألون الاسئلة اللاذعة، التي تجب علي من يتبجح بالوصول الي رئاسة الحكومة: كيف يفكر في الانفصال عن الفلسطينيين؟ هل انفصلنا عنهم في قطاع غزة، بالرغم من ذلك الانفصال ؟ هل نجح اولمرت في الانفصال عن صواريخ القسام التي تسقط علي مداخل عسقلان والنقب الغربي؟ قال اولمرت انه يريد أن يبني نفسه علي نجاح خطة الانفصال من غزة. لماذا لم يطلب اليه مُجرو المقابلة أن يُفصل نجاحات ذلك الانفصال؟ اذا استثنينا الاقتلاع الوحشي لآلاف العائلات اليهودية من بيوتها واراضيها، هل جعلنا الانفصال نتقدم خطوة واحدة، أو ربع خطوة، نحو السلام المأمول؟ هل حسّن الأمن الشخصي لسكان سدروت؟ هل أغلق حدود غزة أمام تسلل ارهابيين من منظمة القاعدة وتهريب وسائل قتالية لم نرها في غزة قبل ذلك؟ وفي النهاية، ألم تتحقق نبوءة رئيس هيئة الاركان السابق بوغي يعلون؟ أولم يُسهم الانسحاب من غزة في ولاية حماس السلطة؟.لست اؤمن بأنه يوجد من يعتقد أن خطة انطواء اولمرت ستُحسن وضع الدولة في مجال ما. فهل ستُبعد أو تُقرب الجهات الارهابية الفلسطينية من مركز الدولة؟ هل التنازل الاقليمي الكبير، الكامن في الانفصال، سيُعدل شيئا ما من مطامح سلطة تسيطر عليها حماس؟ ما الذي يجعل اولمرت يعتقد أن الأسرة الدولية، التي بادرت الي خطة خريطة الطريق، ستقبل الانطواء وتتجاهل ضغوط الفلسطينيين والعرب ومطالبهم؟.إن الشيء الذي يشهد أكثر من غيره بالضحالة والسطحية اللتين تميزان رئيس كديما هو حقيقة أن خطة انطوائه تطمس علي كل الموضوعات الموجودة في جدول اعمال الدولة، الي حد أن من لا يوقع عليها لن يستطيع أن يُقبل في النادي الذي يترأسه اولمرت. اذا ما نُفذت تلك الخطة والعياذ بالله، فلا يوجد ظل من الشك في أن الانجاز الوحيد الذي سيُسجل لها ـ ولاولمرت ـ هو اقتلاع بضعة آلاف من العائلات اليهودية من بيوتها، بغير تعويض وبغير جدوي. اذا كان لأحد من أعدائنا وكارهينا شكوك في منعة اسرائيل وقدرتها علي البقاء، فان خطة الانطواء ستقنعهم بأن الدولة اليهودية تنفذ الانتحار بيديها.الوزراء الذين انجروا وراء ارييل شارون، فعلوا ذلك لقوة شخصيته وزعامته. إن محاولة ايهود اولمرت تجنيد شارون في سرير مرضه لطريق لا بقاء له ولخطة بلا أمل، هي محاولة انفعالية. فالرجل وخطته لا يستحقان ثقة الجمهور في اسرائيل.يوسي بن أهارونكاتب يميني(معاريف) 27/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية