الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: دفعت مواجهات جديدة سجّلت في غرب دارفور في السودان 1860 شخصا إلى عبور الحدود إلى تشاد الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنته أمس الثلاثاء المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، في وقت قتل فيه 7 أشخاص وأصيب 3 آخرون، إثر هجوم شنه مجهولون في سوق محلية في ولاية جنوب دارفور.
ووفق بيان للمتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، فإن «اللاجئين وغالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين فروا من منازلهم في قرى قرب الحدود بعد سلسلة مواجهات دامية بدأت في الثالث من نيسان/ أبريل الماضي» أوقعت 144 قتيلا على الأقل.
وبعض هؤلاء نزحوا أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة، وفي كانون الثاني/ يناير، بعد أسبوعين على انتهاء مهمة قوات السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في الإقليم، أوقعت مواجهات مماثلة أكثر من مئتي قتيل، غالبيتهم سقطوا في ولاية غرب دارفور التي تشهد اضطرابات وانعداما للاستقرار.
وقال بالوش إن «اللاجئين الذين وصلوا إلى تشاد شهدوا الدمار الذي لحق بمنازلهم وممتلكاتهم، وهجمات استهدفت مراكز إيواء النازحين».
وبين أن «الأوضاع الميدانية كارثية» في مكتب المفوضية العليا للاجئين في فرشانا، وتابع أن المهجّرين إما «في الهواء الطلق وإما يستظلون الأشجار أو استحدثوا مأوى لهم».
وأضاف أن المهجّرين «بلا أي حماية تقريبا في منطقة يمكن أن تصل فيها الحرارة إلى 40 درجة مئوية في النهار».
في السياق، أعلنت، منسقية سودانية، الثلاثاء، مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، إثر هجوم شنه مجهولون في سوق محلية في ولاية جنوب دارفور.
وقالت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان (غير حكومية) في بيان: «هاجمت ميليشيات مسلحة ترتدي زيا عسكريا وتمتطي خيولا بإطلاق الرصاص الحي على دراجة نارية». وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين كانوا يمرون بالقرب من الدراجة التي تعرضت لإطلاق النار» دون معرفة الجهة التي ينتمي إليها المهاجمون.
ويعاني إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد من اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات أفريقية بحجة تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا، في وجه حكومة الخرطوم التي ناصرتها مجموعات عربية.
وتراجعت حدة القتال في الإقليم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولكن الاشتباكات القبلية ما زالت مصدر التهديد الرئيسي للأمن في الإقليم.
وأسفرت أعمال العنف عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح أكثر من 2,5 مليون، خصوصا في السنوات الأولى للنزاع، وفق الأمم المتحدة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، وقّعت الحكومة الانتقالية اتفاق سلام مع عدد من الفصائل المتمردة، خصوصا في دارفور، لكن فصائل أخرى رفضت التوقيع. والجمعة أبدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان «صدمتها» إزاء تجدّد العنف في ولاية غرب دارفور.