قادة كديما الليكوديون والخارجون من العمل يطلبون من الناس انتخاب نفس الاشخاص الذين ضللوا الشعب طوال 39 سنة

حجم الخط
0

قادة كديما الليكوديون والخارجون من العمل يطلبون من الناس انتخاب نفس الاشخاص الذين ضللوا الشعب طوال 39 سنة

الفلسطيني الذي يأبي أن يُطأطيء رأسه أمام المحتل الاسرائيلي كان وما زال بالنسبة لهم ورما خبيثاقادة كديما الليكوديون والخارجون من العمل يطلبون من الناس انتخاب نفس الاشخاص الذين ضللوا الشعب طوال 39 سنة شعب اسرائيل حسب زعيم الليكود، بنيامين نتنياهو، وحسب مخترع حزب كديما، حاييم رامون، سيقرر اليوم اذا كان مع السرطان أو ضده. هذا يدعي أن حماس هي السرطان المتفشي في جسم الأمة، والذي سيقتلعنا بقوة الذراع. وذاك (رامون) يقول إن السيطرة علي المناطق أشبه بالورم السرطاني المتفشي الذي يتوجب استئصاله بأسرع وقت ممكن، ولا يقبل أي تأخير كان. لحسن حظهما أنهما لم يُجربا هذا المرض بأنفسهما، ونتمني لهما أن لا يذوقاه. من أصيب بالسرطان يدرك أن الورم الخبيث لا يُستأصل بالقوة، وانما بحذر مفرط، وذلك حتي لا يلحق الضرر بالأنسجة السليمة. هو يعرف ايضا أن من المهم أن يقوم الجراح بإزالة آخر خلية مريضة وذلك حتي يقلص امكانية عودة السرطان مرة اخري.ناخبو الليكود والاحزاب الموجودة علي يمينه لا يحتاجون الي تشخيص نتنياهو هذا. لا فرق عندهم بين أبو عمار وأبو مازن وأبو مرزوق. الفلسطيني الذي يأبي أن يُطأطيء رأسه أمام المحتل الاسرائيلي كان وما زال بالنسبة لهم ورما خبيثا. هم متشبثون باعتقادهم أن المناطق هي ارض الآباء والأجداد و/أو ذخر استراتيجي قومي لا مجال للتنازل عنه بأي شرط من الشروط.في المقابل يحظي الخارجون من الليكود والعمل والذين انضووا تحت لواء كديما بمكانة المعترف المغفور له بالخطأ بالنسبة للجمهور المركزي في اسرائيل. هؤلاء استيقظوا من وهم ارض اسرائيل الكاملة، واولئك أفاقوا من حلم اسرائيل التي تعيش بسلام مع جيرانها. وعليه، فهم يطلبون من الناخب الآن أن يغفر لهم وأن يتقبل توبتهم.ارييل شارون وايهود اولمرت اعترفا بالخطأ بصورة غير مباشرة. فك الارتباط عن غزة وخطة الانطواء في الحدود الشرقية يهدفان كما يزعمون الي التكفير عن خطيئة الاحتلال والتغطية علي حماقة الاستيطان. ولكن الواقع علي الارض وخريطة كديما يشيران الي أنهما يعترفان بالقليل فقط من المسؤولية عن الاحتلال في أحسن الاحوال. من ير في الاحتلال سرطانا متطورا لا يقوم بارسال أصابعه الي منطقة E1 التي ستقطع الضفة من النصف، ولا يُصرح عن عزمه علي رعاية كتلة اريئيل الخبيثة التي تبتر الضفة من الشمال. الحصار المضروب علي قطاع غزة وتجاهل رئيس السلطة محمود عباس الذي يقف وحده في مواجهة حماس، يُدللان علي أن الحزب الحاكم لم يستخلص العبرة من سياسة لسعة الوعي ، ومن نظرية اللاشريك .بعد أن أيد اولمرت اخلاء غوش قطيف بحماسة، أصبح من الممكن الغفران له عن بنائه جبل أبو غنيم في ذروة العملية السلمية، والصفح له حتي عن مغامرة نفق حائط البراق التي حصدت أرواح 15 جنديا اسرائيليا وعشرات الفلسطينيين. ولكن هناك مسافة كبيرة بين الغفران وبين ايداع دولة بأكملها في أيدي مجموعة ضللت عددا كبيرا من الناس لمدة طويلة جدا في قضايا وجودية جدا.لنفترض أن عمير بيرتس ويوسي بيلين كانا سينهضان في الصباح ويعتذران عن الأخطاء التي ارتكباها طوال السنين، وصرحا بأن اتفاق اوسلو ومبادرة جنيف لم يكونا إلا وهماً وأن الفلسطينيين غير معنيين بحل الدولتين، وأن الوقت قد حان لضم المناطق ـ فكم هو عدد الاصوات التي سيحصلان عليها في هذه الحالة؟.وشمعون بيريس ـ متي اخطأ ومتي كان محقا؟ عندما خرج من صفوف المباي وانتقل الي رافي، أم عندما عاد الي بيته؟ عندما غرس شجرة في مستوطنة عوفرة في قلب منطقة بنيامين (منطقة رام الله) أم عندما قرر تأييد اخلاء المستوطنات المعزولة؟ عندما وقع علي اتفاق اوسلو، أم عندما تعاون مع تدمير السلطة الفلسطينية؟ ربما يُغير موقفه بعد عدة أشهر ويعرض خدماته علي حركة ميرتس. من يذكر أن بيريس هو الذي ناشد يوسي سريد عندما ذهب صديقه الذي يقيم الآن في الطابق السابع في هداسا، للتنزه في الحرم، بأن يؤيده لرئاسة الوزراء ضد شارون وايهود باراك قبل خمس سنوات فقط؟.رامون يطلب أن تقوم الدولة التي تعاني من السرطان باختيار طبيب اخطأ في التشخيص خلال 39 سنة من الاحتلال ووصف لمرضاه أدوية تسببت في تفشي الورم السرطاني. فهل كان رامون نفسه سيودع حياته ـ عافاه الله ـ بيد طبيب كهذا لو كان مكاننا؟.عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 27/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية