القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت 74 منظمة حقوقية دولية ومحلية، أمس الخميس، بالتحقيق العاجل والشامل في تعرض الباحث أحمد سمير سنطاوي للتعذيب والتنكيل أثناء وبعد القبض عليه، مؤكدة في بيان مشترك، على ضرورة إخلاء سبيل الباحث في أسرع وقت دون قيد أو شرط، بعد أكثر من شهرين من الحبس الاحتياطي في اتهامات وفق قانون الإرهاب.
وقال البيان: إن سنطاوي البالغ من العمر 29 عاما، تعرض للاعتقال التعسفي منذ 1 فبراير/ شباط الماضي، بتهم تتعلق بالإرهاب.
ودعت المنظمات إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة وشفافة في مزاعم سمير بشأن تعرضه للاختفاء القسري والمعاملة السيئة.
وتابعت: أن سنطاوي وهو باحث وطالب في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) في جامعة أوروبا الوسطى في فيينا، قد اعتقل تعسفيا لمجرد عمله الأكاديمي الذي يركز على حقوق المرأة، بما في ذلك تاريخ الحقوق الإنجابية في مصر.
وقررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس سنطاوي، 15 يوما احتياطيا على ذمة اتهامه في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، وذلك ورقيا دون عرضه على النيابة.
وفي 23 يناير/ كانون الثاني 2021 داهمت قوة من الأمن الوطني منزل عائلة أحمد سمير في منطقة التجمع، شرقي القاهرة، أثناء وجوده في إجازة في إحدى المناطق السياحية في محافظة جنوب سيناء.
وحسب مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» فقد فتشت القوة الأمنية منزله وقامت بتصوير هوية الموجودين بالمنزل، وطلبوا من أسرته إبلاغه بضرورة الحضور إلى قسم شرطة التجمع الخامس. كما قاموا بالتحفظ على جهاز التسجيل الخاص بنظام المراقبة التابع للعقار.
وفي 30 من الشهر نفسه ذهب أحمد سمير لقسم التجمع الخامس استجابة لطلب القوة الأمنية إلا أنهم طلبوا منه العودة لمنزله والحضور في اليوم التالي، وهو ما فعله، قبل أن يتم احتجازه وتغيب أي معلومات رسمية عنه منذ ذلك التاريخ وحتى عرضه على نيابة أمن الدولة في 6 فبراير/ شباط 2021، تنقل خلالها بين عدة مقرات تابعة للشرطة، منها مكتب الأمن الوطني داخل قسم التجمع الخامس، والذي كان فيه حتى صباح 3 فبراير/ شباط بعدها تم نقله إلى قسم التجمع الأول، قبل أن يتم نقله إلى مكان غير معلوم مساء 4 فبراير/ شباط.
وظهر الباحث أحمد سمير في نيابة أمن الدولة بعد 5 أيام من الاختفاء عقب القبض عليه. وقال المحامي الحقوقي نبيه الجنادي، إن النيابة قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة.
وأضاف أن النيابة وجهت للجنادي تهم «الانضمام إلى جماعة إرهابية على علم بأغراضها، وتعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة» بالإضافة إلى «استخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية بهدف نشر أخبار وبيانات كاذبة».