إسطنبول – الأناضول: تواصل إيران دعم النظام السوري بشحنات نفطية تزيد عن 3 ملايين برميل لمواجهة أزمة الوقود المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا.
ووفقًا لبيانات نظام تتبع السفن الدولي «تانكر تراكتور» فإن 4 ناقلات نفط تحمل أسماء «أرمان114» و»سام121» و»داران» و»رومينا» تنقل أكثر من 3 ملايين برميل نفط من إيران إلى مدينة بانياس الساحلية على ساحل البحر المتوسط في سوريا.
وبينما تشير التقديرات إلى أن اثنتين من هذه الناقلات (واحدة تحمل 900 ألف والثانية مليون برميل) وصلتا بالفعل إلى مصفاة بانياس لتكرير النفط، وأن السفينتين الأخريين اللتين كانتا موجودتان في قناة السويس يومي 8 و9 أبريل/ نيسان، لا يمكن تتبعهما حاليًا بسبب إغلاق أنظمة التتبع الخاصة بهما.
ومن المعروف أن الناقلة «أرمان114» هي نفسها الناقلة التي تم الإفراج عنها بعد احتجازها في جبل طارق بسبب نقلها شحنة نفط إلى سوريا في 4 يوليو/تموز 2019 تحت اسم «أدريان داريا1» لانتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وتفاقمت أزمة المحروقات في البلاد، لاسيما بعد وقف تنظيم «ي ب ك/ بي كا كا» الكردي بيع النفط للنظام السوري منذ حوالي 25 يوماً، بسبب عجزه عن سداد ديون متراكمة.
وربطت حكومة الأسد بين أزمة الوقود، بحادثة جنوح سفينة في قناة السويس. وقبل أسبوعين خفضت نصف كمية الوقود المباعة لأصحاب المركبات بالبطاقات الإلكترونية (الذكية) في العديد من المحافظات.
وفي الوقت الذي توقفت فيه حركة مركبات النقل العام، في أهم المدن الرئيسية مثل حلب ودمشق وطرطوس، نشأت أزمة طوابير خانقة أمام محطات الوقود.
وللرد على أزمة النقص، رفعت الحكومة السورية أسعار النقل والوقود. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 3.5 مليون برميل من النفط المرسل من إيران مؤخرااً قد يساهم في تلبية احتياجات سوريا لمدة 3 أسابيع.
وقال جيم كرين، المحلل في معهد «بيكر» في جامعة رايس ومقر هيوستن في الولايات المتحدة أن شحنات النفط الإيرانية جزء مهم من إسـتراتيجية دعـم النظـام الـسوري.
وأشار كرين إلى أن معظم منشآت إنتاج النفط والمصافي في سوريا أصبحت غير صالحة للاستخدام خلال سنوات الحرب الأهلية، وأن إيران تواصل بذل المساعي لإمداد الأسد بالنفط للحفاظ على موقعها في شرق المتوسط.
وتابع القول: لا أحد من جيران سوريا على استعداد لتقديم المساعدة علانية. وبالتالي، فإن شحنات النفط الإيرانية تضمن حصول طهران على دعم جناح النظام الذي يشعر بالامتنان لمساعدته.