لندن-»القدس العربي»: تسببت جائحة كورونا والإغلاقات المتكررة التي يشهدها العالم منذ مطلع العام الماضي بأن تسجل مبيعات الكمبيوترات الشخصية أكبر طفرة لها منذ أكثر من عشرين عاماً، وذلك بسبب النمط الجديد للحياة الذي فرضه الوباء والذي يعتمد على التعليم عن بعد والعمل من المنزل والقيام بالكثير من الأنشطة من خلال الإنترنت.
ولا يزال الكثير من الأشخاص والشركات يشترون أجهزة الكمبيوترات الشخصية، مما يمدد الطفرة التي بدأت العام الماضي خلال جائحة فيروس كورونا.
وارتفعت شحنات أجهزة الكمبيوترات الشخصية المرسلة إلى تجار التجزئة والبائعين الآخرين بنسبة 32 في المئة في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالربع نفسه في عام 2020 وذلك وفقاً لتقرير جديد صادر عن مؤسسة غارتنر للأبحاث.
وقالت شركة الأبحاث إن «هذا كان أعلى معدل نمو في أجهزة الكمبيوترات الشخصية تتبعه منذ عام 2000 وقدرت أنه تم شحن 69.9 مليون جهاز كمبيوتر محمول وجهاز كمبيوتر مكتبي في هذا الربع».
وانخفضت شحنات أجهزة الكمبيوتر بشكل حاد في الأيام الأولى لوباء فيروس كورونا قبل أن تنتشر في وقت لاحق من العام، مما يجعل المقارنة سهلة.
وكان إجمالي شحنات أجهزة الكمبيوترات الشخصية هو الأعلى أيضاً منذ عام 2015 عندما وصل إلى 71.7 مليون، وفقاً لشركة غارتنر.
ولا تتضمن إحصاءات غارتنر أجهزة كروم بوك، وهي أجهزة كمبيوتر محمولة غير مكلفة تعمل بنظام التشغيل «Chrome OS» من شركة غوغل، وهي شائعة في المدارس.
وتقدر غارتنر أن سوق أجهزة الكمبيوترات قد نما بنسبة 47 في المئة من حيث عدد الشحنات خلال الربع، بما في ذلك أجهزة كروم بوك.
ويشير التقرير إلى أن مبيعات أجهزة الكمبيوترات هي الأقوى تاريخيًا في الوقت الحالي وأن طفرة مبيعات أجهزة الكمبيوترات للعمل من المنزل قد لا تنتهي بالرغم من إعادة فتح المكاتب أمام الموظفين وعودة الطلاب إلى المدرسة.
وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن أجهزة الكمبيوترات الشخصية تستمر في طلب الكثير من الرقاقات الجديدة والمكونات الأخرى أثناء النقص في أشباه الموصلات في جميع أنحاء العالم.
وقالت غارتنر: «نعتقد، على الأقل هذا العام، وخاصة في النصف الأول من هذا العام، أن الطلب على أجهزة الكمبيوترات يظل قوياً، بينما يبقى السؤال حول مدى قوة الطلب في النصف الثاني من هذا العام إلى العام المقبل معلقا».
وعادةً ما يكون الربع الأول وقتاً بطيئاً لمبيعات أجهزة الكمبيوترات مقارنة بربع العطلات.
وأضافت غارتنر «إن نتائج هذا الربع قد تكون أقوى لولا نقص الرقاقات العالمي ومشكلات سلسلة التوريد الأخرى التي تجبر بعض بائعي أجهزة الكمبيوترات على القول: إنهم يشحنون أجهزة الكمبيوتر بعد شهور من المعتاد».
ووفقًا للتقرير، فإن أفضل صانعي أجهزة الكمبيوتر هم لينوفو وإتش بي ودل وآبل وآسوس وأيسر.