تفاوت جاهزية النجوم والأبطال في ظل شكوك اقامة أولمبياد طوكيو!

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: رغم الشكوك في اقامة أولمبياد طوكيو الصيف المقبل، بعد وضع السياسيين اليابانيين قرار الغاء الالعاب بين الخيارات المتاحة اذا كان وضع فيروس كورونا خطيراً، فان عددا من نجوم الألعاب والابطال، من سيمون بايلز وتيدي رينر إلى أرمان دوبلانتيس وسون يانغ، أبقوا على أهبة الاستعداد منتظرين الضوء الاخضر لانطلاق الأولمبياد، بعد أقل من 100 يوم، لكن ما هي جاهزيتهم الحالية؟

تقدّم بايلز نفسها على أنها نجمة ألعاب طوكيو. تاريخها الشخصي ومواقفها العلنية بعد بروز قضية لاري نصار الطبيب السابق للفريق الأمريكي للجمباز الذي حُكم عليه بالسجن بتهمة الاعتداء الجنسي على مئات الرياضات والتي كانت هي نفسها ضحيته، يعني أن هالتها تتجاوز حدود رياضتها بشكل كبير. ومن الآن وحتى انطلاق الألعاب الأولمبية في 23 تموز/يوليو، تخطط بايلز (24 عاما) المتوجة بأربع ميداليات ذهبية وفضية في أولمبياد ريو 2016 لخوض ثلاث جولات في أيار/مايو وحزيران/يونيو في الولايات المتحدة. وأصبحت في 2019 لاعبة الجمباز الاكثر فوزا بالميداليات في بطولة العالم (رجال وسيدات) برصيد 25، بما فيها 19 ذهبية، وستسعى في طوكيو لتصبح أكثر لاعبة جمباز متوجة بميداليات ذهبية في الالعاب الاولمبية (9)، والتي تحمله حاليا السوفياتية لاريسا لاتينينا حققته في الخمسينات والستينات، وستنافس بايلز في طوكيو على ست ميداليات.
ويحلم الفرنسي تيدي رينر في أن يصبح أول بطل أولمبي ثلاثي للوزن الثقيل في التاريخ، في أرض الجودو، وتحديداً في معبد «نيبون بودوكان» في طوكيو. وتوج رينر بعشرة ألقاب عالمية في فئات أوزان مختلفة منذ 2007: 8 في وزن فوق 100 كلغ، واثنان في جميع الفئات قبل ان يتلقى في شباط/فبراير 2020 خسارته الأولى منذ أكثر من تسعة أعوام بعد سلسلة من 154 فوزا متتاليا. إلا أن رينر (32 عاما)، المتوّج بذهبتي لندن 2012 وريو 2016 لما فوق 100 كلغ، أعاد الأمور الى نصابها بفوز مقنع بعد عودته إلى المنافسات الدولية بعد غياب عام، في كانون الثاني/يناير الفائت في بطولة الماسترز في الدوحة.
وفي سن الحادية والعشرين، سيكون السويدي أرمان دوبلانتيس حامل الرقم القياسي العالمي في القفز بالزانة (6.18م) المرشح الأوفر حظًا لحصد الذهب. وبدأ العام بنتائج مميزة حيث شارك بأربعة لقاءات داخل القاعة وقفز فيها أكثر من ستة أمتار محققا أفضل أداء على العالم (6.10م). كما فاز في آذار/مارس الفائت ببطولة أوروبا داخل الصالات. ومن المتوقع أن يقارعه الامريكي كيندريكس والفرنسي رينو لافيلني حامل ذهبية أولمبياد 2012.
ولا يزال هناك لقب أخير ينقص خزائن السويسري روجيه فيدرر الذي يبلغ عامه الاربعين في 8 آب/أغسطس يوم الحفل الختامي للاولمبياد: الميدالية الذهبية الأولمبية في الفردي، إذ إنه فاز بزوجي التنس مع مواطنه ستان فافرينكا عام 2008 في بكين. وتعافى فيدرر من جراحتين في الركبة وعاد الى المنافسات في آذار/مارس الفائت في الدوحة بعد غياب 13 شهرا حيث فاز بمباراته الاولى قبل أن يخسر الثانية. وأعلن مشاركته في دورة مدريد على الملاعب الترابية في أوائل أيار/مايو المقبل حيث يخطط الى «الوصول الى ويمبلدون بجاهزية 100%».
والقول إن الامريكي كاليب دريسل قادرٌ على مقارعة مواطنه الاسطورة مايكل فيلبس ليس مبالغة. فلا يزال الأول الذي كان في الرابعة والعشرين من عمره حين فاز «فقط» بذهبيتين في فئتين مختلفتين في التتابع خلال اولمبياد ريو 2016، بعيداً كل البعد عن سجل فيلبس بـ23 ميدالية ذهبية أولمبية. لكن بمعدل الميداليات التي حققها في بطولتي العالم 2017 (7 ذهبيات) و2019 (8 بينها ست ذهبية)، فإن السباح الأمريكي لديه الوسائل الكافية لمقارنة نفسه بالأسطورة.
وبطل العالم ست مرات على التوالي في سابقة بين 2009 و2015، وبطل أولمبي عامي 2012 و2016 في إنجاز لم يتحقق منذ 40 عاما، سيطر كوهي أوتشيمورا على الجمباز وحيدا خلال السنوات الثماني الماضية. لكن مع دخوله عامه الثاني والثلاثين، وبعد معاناته من الاصابات خصوصا في الكتفين، قرّر الياباني تركيز جهوده على جهاز واحد، العارضة الثابتة. ومع ذلك، لا يزال يتعيّن عليه خوض المنافسات التأهيلية للأولمبياد لمشاركة رابعة في الالعاب، حيث يأمل بالفوز بميدالية ثامنة (3 ذهبية و4 فضية). فاز ببطولة اليابان في كانون الاول/ديسمبر الفائت واعتبرها خطوة «مهمة» نحو طوكيو.
ويسبح الصيني سون يانغ، الأيقونة في بلاده، في المياه العكرة. وأوقف في شباط/فبراير 2020 لثماني سنوات من محكمة التحكيم الرياضي (كاس) لقيامه بتدمير عينة فحص المنشطات الذي خضع له في أيلول/سبتمبر 2018، بعد عقوبة أولى في 2014. ولكن في كانون الاول/ديسمبر الفائت، قرّرت المحكمة الفيدرالية السويسرية إلغاء العقوبة «بسبب انحياز أحد أعضاء كاس». فهل نرى السباح المتوج بثلاث ذهبيات اولمبية في حوض السباحة في طوكيو؟ يعتمد مصيره الآن على جلسة استماع جديدة أمام محكمة التحكيم الرياضي المقررة في 24 و28 أيار/مايو. وأثارت مشاركته في بطولة العالم 2019، حيث توج بلقبي 200 و400م، الجدل على نطاق واسع. ورفض الفائز بالفضية الأسترالي ماك هورتون الوقوف الى جانبه على منصة التتويج، فيما امتنع البريطاني دانكن سكوت عن مصافحته.
ووضع العدّاء البريطاني مو فرح الذي تحوّل إلى سباقات الطرق بعد 2017، تحديا أخيرا له في الـ38 من عمره. بعد فوزه بذهبيتي خمسة آلاف وعشرة آلاف متر في لندن 2012 وريو 2016، وكان يحلم بالفوز بذهبية اولمبية خامسة في طوكيو لمسافة عشرة آلاف متر. ولكن في ظل منافسة من «زعيم» المسافات المتوسطة الجديد، الأوغندي جوشوا شيبتيغي، فإن الفوز يبدو بعيد المنال. وفي ظهوره الوحيد منذ الإعلان عن عودته إلى المضمار في أيلول/سبتمبر 2020 في بروكسل، أبهر العداء الصومالي الاصل الجميع بتسجيله رقما قياسيا عالميا في سباق الساعة (21.330 كلم) قبل أن يفوز في آذار/مارس الفائت بنصف ماراثون جيبوتي (1.03.07 س).
وسيكون هدف كايتي ليديكي الفوز بخمس ميداليات ذهبية في مسافات بين 200 و1500 متر في أولمبياد واحد للمرة الاولى في التاريخ، بما فيها 200 متر تتابع. وسيقام نهائيا 200 و1500 متر في اليوم ذاته، لكن هذا لا يثير خوف ليديكي التي اعتبرته «نوعا من التحدي، لكنه تحدّ أتدرّب من أجله». واستعدت البطلة الاولمبية خمس مرات (ذهبية في لندن وأربع في ريو)، بشكل جيد باجتيازها 400 متر في أقل من أربع دقائق و1.54.05 دقيقة لسباق 200 متر خلال لقاء الاسبوع الفائت.
وفي سباق يغيب عنه الأسطورة الجمايكية المعتزل يوسين بولت والامريكي كريستيان كولمان (الموقوف عامين بسبب المنشطات)، سيحاول نواه لايل (23 عاما)، أن يصبح أول أمريكي يحقق ذهبتي 100 و200 متر في الاولمبياد منذ مواطنه كارل لويس عام 1984. ويخطط لايل بطل العالم في سباق 200 متر و100 متر تتابع والذي يعاني من الربو، التدرب بشكل أساسي في الولايات المتحدة قبل التوجه الى طوكيو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية