فتح وحماس تتفقان عقب جلسة حوار مطولة في القاهرة على وضع آليات لـ’إعادة الثقة’ تخضع لإشراف مصري

حجم الخط
0

وسط توقع بأن يخلق النقاش حول اختيار أعضاء اللجنة القيادية العليا خلافاً جديداًغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: عملت ‘القدس العربي’ أن حركتي فتح وحماس اتفقتا عقب جلستي حوار مطولتين يوم أمس عقدت في العاصمة المصرية القاهرة على وضع آليات تمثلت في إجراءات على الأرض لـ ‘إعادة الثقة’ لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة، بإشراف الراعي المصري.

وقال محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأحد أعضاء وفدها في الحوار لـ’القدس العربي’ أنه تم خلال الجلسة الأولى بحث عدة ملفات مع حركة حماس لها علاقة بما اسماه ‘إجراءات إعادة الثقة’. وذكر أن هذه الملفات تمثلت في إنهاء ملف المعتقلين السياسيين بشكل كامل، إضافة إلى ملفات جوازات السفر، وعودة أعضاء الذين غادروا قطاع غزة عقب سيطرة حركة حماس، وحرية الحركة والسفر، وأكد أنه تم الاتفاق على وضع ‘آليات لتنفيذ’ بنود ما اتفق عليه لإنهاء هذه الملفات بشكل تام.

وبحسب المعلومات فقد امتدت الجلسة الأولى من المباحثات التي حضرها مسؤولون كبار من جهاز المخابرات المصرية الذي يتوسط بين الطرفين إلى أكثر من أربع ساعات متواصلة من النقاش، وانفضت وأتيح لوفدي الحركتين بعد انتهاء الجلسة تناول طعام الغداء، قبل الدخول في جلسة حوار أخرى امتدت لأكثر من ساعتين.

وخصصت الجلسة الثانية من الحوار إلى مناقشة ملف الانتخابات بإسهاب، وكيفية إنهاء العوائق التي تعترض إجرائها، كذلك ناقش وفدا الحركتين في الجلسة الثانية ملف ‘المصالحة المجتمعية’، ووضع طرق لتطبيقها على أرض الواقع.

من جانبه قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس أن الاجتماع شهد اتفاقا على تفعيل اللجنة المشتركة لمعالجة ملف المعتقلين السياسيين، كاشفاً بأن هذا الاتفاق شمل هذه المرة على أن يكون هناك ‘إشراف مصري مباشر من خلال متابعة الملف في الضفة وغزة لإنهاء الملف بشكل كامل’. وأشار الى أن العنوان الرئيسي للاجتماع الذي عقد كان ‘الاتفاق على آليات محددة وحقيقية وممكنة التطبيق لترجمة وتنفيذ اتفاق المصالحة’، وأضاف ‘هذه الآليات هي التي ستجعل المواطن الفلسطيني يلمس نتائج ايجابية لعملية المصالحة’. وأكد الرشق أن المواطن الفلسطيني حتى الآن ‘لم يشعر بثمار حقيقية للمصالحة، لأنه لم يتم تطبيق بنود ما اتفق عليه على أرض الواقع’. وأشار إلى أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على التحضير لاجتماع الفصائل الموسع، ومراجعة ما تم الاتفاق عليه في الجولات الماضية، ومتابعة إجراءات بناء الثقة على الأرض بين الطرفين، التي تشمل قضية المعتقلين السياسيين، والقضايا الإجرائية المتعلقة بحركة الناس ومسألة جوازات السفر، وكذلك ملف الحكومة والانتخابات.

وعبر القيادي في حماس عن أمله بأن يتم الخروج من العام 2011 وقد انتهت حالة الانقسام، وأن يدخل الفلسطينيون العام 2012 موحدين.

وكانت الحركتان تبادلتا الاتهامات بشأن استمرار عمليات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة بعد اللقاء الذي جمع يوم 24 الماضي الرئيس محمود عباس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، والذي تم خلاله الاتفاق على إنهاء هذا الملف.

وكان وفدا فتح وحماس الأول برئاسة عزام الأحمد وعضوية كل من محمود العالول وصخر بسيسو وزكريا الأغا وأمين مقبول، والثاني برئاسة موسى أبو مرزوق، نزار عضو الله، وخليل الحية، ومحمد نصر، وعزت الرشق، ومحمود الزهار، قد التقيا أول أمس مع مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية.

ومن المقرر أن تعقد يوم غد جلسة تجمع كافة الفصائل الفلسطينية التي شاركت في التوقيع على اتفاق المصالحة.

وعلمت ‘القدس العربي’ من أحد المشاركين في حوار يوم أمس أن نتائج الاتفاق التي ستتوصل إليها فتح وحماس ستعرض على ممثلي الفصائل لمناقشتها واعتمادها.

وناقش وفدا الحركتين أمس الأسس التي ستوضع لمشاركة الأمناء العامين للفصائل في اللجنة القيادية العليا للشعب الفلسطيني، حيث سيسار إلى مناقشة هذا الملف بشكل شامل يوم غد في الاجتماع الموسع.

وبحسب مسؤول فلسطيني فقد توقع أن يثير مناقشة الملف موجة خلاف بين الفصائل، خاصة وأن هناك فصائل تشارك في حوارات المصالحة، وأخرى لا تشارك في الحوارات تعارض بعض الفصائل عملية دخولها هذه اللجنة.

وقال المسؤول الفلسطيني ان فتح مثلاً تطلب بأن يشمل الأمناء العامون للفصائل حركتي حماس، والجهاد الإسلامي، في حين أبلغت فصائل أخرى منطوية تحت لواء المنظمة أنها تعارض دخول فصائل انشقت عنها وتحمل نفس الاسم وتقيم في العاصمة السورية دمشق.

وبحسب اتفاق سابق للفصائل فإنه سيسار إلى تشكيل لجنة عليا لقيادة الشعب الفلسطيني، مكونة من الأمناء العامين لفصائل، وشخصيات مستقلة وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، للتحضير لانتخابات المجلس الوطني، وإعادة بناء المنظمة على أسس جديدة. وسيناقش المجتمعون كذلك أسماء الشخصيات المستقلة التي ستنضم للجنة القيادية، ويتوقع أن يحضر الرئيس عباس إضافة إلى مشعل اجتماع اللجنة القيادية العليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية