انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من اتفاق 5+1 الذي جرى التوقيع عليه بين إيران وقوى دولية حول مراقبة برنامج طهران النووي، انقلب مع مجيء الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى مشكلة مستعصية، معلقة على اشتراط إيران أن تتراجع واشنطن عن العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، واشتراط إدارة بايدن أن تعود طهران عن خطواتها الأخيرة في زيادة معدلات التخصيب. مباحثات فيينا الهادفة إلى تقريب الهوة تواصل تعكيرها العمليات الإرهابية الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، بقدر ما تعرقلها الصراعات داخل إيران بين القوى الراضة لاتفاقية 5+1 والفريق الحاكم الذي أبرمها ويسعى إلى إحيائها. وبهذا فإن مظاهر التوتر على السطح تخفي في العمق تفاعلات أبعد أثراً وأخطر عاقبة.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)