أنقرة تحث بغداد وأربيل على تطبيق اتفاق سنجار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد السفير التركي لدى العراق، فاتح يلدز، أمس الأحد، على أهمية الاتفاقية المُبرمة بين الحكومة الاتحادية في بغداد، ونظيرتها في إقليم كردستان، بشأن تطبيع الأوضاع في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى الشمالية، موضّحاً دعم بلاده للاتفاقية وتطبيقها.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ نينوى نجم الجبوري، عقب اجتماع بين الجانبين في مبنى المحافظة، «نحن قلنا منذ البداية أننا مهتمون بهذه الاتفاقية، وأنا أتحدث بهذا الأمر بعيداً عن موضوع حزب العمال الكردستاني إنما يجب تطبيقها من أجل عودة سكان سنجار الأصلاء لديارهم».
وأكد ضرورة «تطبيق اتفاقية سنجار لتطبيع الأوضاع في القضاء».
وأشار أيضاً إلى أن «بعد أن نرى نتيجة الاتفاقية وتطبيقها على أرض الواقع سنكون داعمين للاستثمار في سنجار، كما ندعم الاستثمار في مدينة الموصل» مردفاً: «أما في هذه الظروف، لا يستطيع سكان سنجار العودة في ظل الأوضاع الحالية ونحن نعلم بهذا الأمر جيداً». وزاد: «سنبقى داعمين للاتفاقية حتى يتم إخراج كل القوى التي ليست من أبناء المنطقة، وعلى رأسهم مقاتلي حزب العمال» مؤكدا «نحن نتابع التطورات في نينوى وفي المركز». وبشأن الهجوم الذي استهدف القوات التركية في معسكر زليكان الأسبوع الماضي، قال إن «الرد على مثل هذه الهجمات سيكون من خلال المركز (الحكومة الاتحادية). ومثل هذه الهجمات لن تنفع احداً وردنا على هذه العمليات، سيكون بالعمل على تقديم الدعم للعراق والموصل».
الجبوري، قال إن «الاتفاقية الخاصة في سنجار ماضية بخطى جيدة، وتم تعزيز القوات الموجودة، ونأمل مع انطلاق الموازنة أن يتم تشكيل لواء من الشرطة من أبناء المنطقة».
وبين أن «هذه قضية مفصلية من أجل أن تتولى الشرطة ملف الأمن في المدن بالكامل، أما بقية القطعات من الجيش والحشد ستخرج خارج المدن» موضحاً أن «على أعتاب هذه النقطة سيتم تشكيل إدارة جديدة لقضاء سنجار، واعتقد أن هذه الإجراءات ستنعكس على تطبيع الأوضاع في قضاء سنجار بشكل كامل، وتهيئة الأرضية لعودة النازحين مع إطلاق الخدمات في القضاء» مؤكدا أن «هذا أحد بنود الاتفاقية».
وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020 على تطبيع الأوضاع في سنجار من حيث الإدارة والأمن والخدمات.
وينص الاتفاق الذي لاقى ترحيباً من الأطراف الكردية ومعظم الكتل العراقية، باستثناء قوى تدعم مسلحي حزب «العمال الكردستاني» الذي تعدّه أنقرة «منظمة إرهابية» أن يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار «يتمتع بالاستقلالية والمهنية والنزاهة والمقبولية ضمن الآليات الدستورية والقانونية» من قبل اللجنة المشتركة ومحافظ نينوى، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين. أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب «العمال الكردستاني» من سنجار والمناطق المحيطة بها، وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة. فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية