أربيل تواصل التحقيق في استهداف مطارها: المنفذون من خارج كردستان

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الداخلية في إقليم كردستان العراق، ريبر أحمد، أمس الثلاثاء، أن التحقيقات مستمرة في الهجوم الذي استهدف مطار أربيل الدولي، يوم الأربعاء الماضي، من خلال لجنة تحقيق مشتركة مع الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن المنفذين من خارج كردستان.
وقال، في مؤتمر صحافي: «مع الأسف، يتم استهداف مطار أربيل بين الآونة والأخرى وهي أعمال إرهابية نستنكرها، والتحقيقات جارية لمعرفة الجهة والمصدر الذي انطلق منه الهجوم».
وأضاف أن «الخطير في هذه القضية هو استخدام الطائرات المسيرة ضد المدنيين والقواعد التي تعود لقوات التحالف في إقليم كردستان وفي العراق بشكل عام، وهي أعمال إجرامية وإرهابية تستنكرها كل الأطراف السياسية في إقليم كردستان في العراق».
وعن، سبب استهداف أربيل، قال: «من الواضح أن الإرهابيين لا يروق لهم الأمن والاستقرار والتطور في إقليم كردستان، إلى جانب أنهم يرومون استهداف قوات التحالف» لافتاً إلى «التنسيق مع التحالف والحكومة الاتحادية للعمل معاً من أجل وضع حد لهذه التحركات وألا يصبح إقليم كردستان مرة أخرى ضحية للصراعات الموجودة في العراق».
وبشأن آخر ما توصلت إليه التحقيقات، أوضح أن «المنفذين ليسوا من إقليم كردستان بل جاؤوا من خارج الإقليم، مما بعد مناطق سيطرة الجيش العراقي، أي الخطوط الفاصلة بين مناطق تمركز البيشمركه والقوات العراقية، وحتى الآن لم يتم اعتقال أحد على ذمة هذه القضية لأن المنفذين من خارج حدود إقليم كردستان، ولو كانوا في مناطقنا لكانت التحقيقات ستتوصل لنتائج حتماً، وقد تم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الحكومة الاتحادية وهي تواصل عملها وسيتم الإعلان عن أي تقدم في حال حدوثه».
وفي مساء الأربعاء (14 نيسان/ أبريل 2021) تم استهداف مقر التحالف الدولي في مطار أربيل الدولي بهجوم صاروخي نُفذ عن طريق طائرة مسيرة بدون طيار تحمل مادة تي أن تي، تزامناً مع إطلاق أربعة صواريخ على معسكر زيلكان في بعشيقة الذي يتمركز فيه الحشد الوطني والقوات التركية، ما أسفر عن مقتل جندي تركي، وأثارت تلك الهجمات ردود فعل مستنكرة على مستوى إقليم كردستان والعراق، وكذلك العالم.

حثت بغداد على استكمال مفاوضات سدّ الفراغات الأمنية

وسبق أن عبر البرلمان العربي والجامعة العربية إلى جانب عدة دول وممثلة الأمم المتحدة الخاصة في العراق جينين بلاسخارت، عن إدانتها للهجوم الذي استهدف مطار أربيل مساء الأربعاء، مؤكدة تضامنها مع إقليم كردستان، كما أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إدانتها «بأشد العبارات» الهجوم، مبينةً: «لدينا توجه مشترك أن استهداف أعضاء ومقرات الولايات المتحدة والتحالف غير مقبول».

اتفاقية سنجار

وحول الأوضاع في سنجار، لفت أحمد إلى عدم ملاحظة أي تطور في الاتفاق الذي أبرم بين بغداد وأربيل في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لتطبيع الأوضاع في القضاء، مضيفاً: «مع الأسف حتى الآن القوات الموجودة في سنجار كما هي نفسها، ولا توجد أي خطوة إيجابية باتجاه تنفيذ الاتفاق، لذلك نناشد الحكومة الاتحادية وكل الأطراف والأمم المتحدة بالتنسيق والتعاون مع حكومة إقليم كردستان لغرض تطبيق الاتفاقية».
وبخصوص الانفجارات التي وقعت مؤخراً في مناطق متفرقة في إقليم كردستان بواسطة الألغام واتهام حزب «العمال الكردستاني» بالمسؤولية عنها، ذكر أن «موقف الحكومة واضح فقط أعلناه مراراً ونكرره وهو أن المشاكل التي تثار من قبل حزب العمال الكردستاني في هذه المناطق وأيضاً المعارك التي تدار في المناطق الحدودية، ليست مشاكل عراقية ولا مشاكل في إقليم كردستان، بل هي مشاكل خارجية، وقد طالبنا ونؤكد على المطالبة بإخراج هذه المشاكل من أراضي العراق ومناطق إقليم كردستان».
وأضاف: «بالتأكيد، فإن هذه العمليات تؤثر على حياة المواطنين ودليل على ذلك العملية الأخيرة التي أدت إلى جرح مواطن كان يزور مناطق سكناه، أي أن لهذه العمليات تأثيرا مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، ونحن نطالب الأطراف المعنية بالقيام بدورها في إخراج المشكلة من أراضي إقليم كردستان وأراضي العراق عموماً».
وانفجرت مادة تي أن تي، في الساعة الخامسة والنصف من فجر الأحد، (18 نيسان/ أبريل 2021) على أحد طرق ناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران في محافظة أربيل، على سيارة مدنية، ما أدى إلى إصابة سائقها ـ يعتقد أنه ينتمي لقوات البيشمركه الكردية ـ بجروح بليغة، وسبق أن اتهم كل من مدير ناحية سيدكان، إحسان جلبي وقائد قيادة هلكورد في قوات البشمركه، بهرام عريف ياسين، حزب «العمال» بوضع المادة المتفجرة.

داعش يستغل الفراغ الأمني

وأوضح وزير الداخلية في إقليم كردستان أن «داعش يستغل الفراغ الأمني بين قوات البيشمركه والجيش العراقي والذي بات فرصة سانحة للتنظيم وبقية المجاميع التي هي على شاكلة هؤلاء الإرهابيين لاستهداف إقليم كردستان والبيشمركه والقوات العراقية» مشيراً إلى أن «مفاوضات مباشرة جارية مع الحكومة الاتحادية، وقد حققت تقدماً جيداً لكن لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع، ومع ذلك فنحن نتأمل من حكومة السيد الكاظمي إحراز تقدم في هذا المجال، حيث أن هنالك تفاهماً جيداً على مستوى رئاسة الوزراء والوزراء وبقي إنشاء أربع غرف عمليات مشتركة لضمان عدم استغلال الإرهابيين لهذه الفراغات الموجودة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية