طهران تُعلن دعمها وساطة بغداد لإزالة التوتر في المنطقة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قال السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي، أمس الثلاثاء، إن الجمهورية الإسلامية، تدعم وساطة بغداد لتقريب طهران مع الدول التي حدثت معها بعض التحديات، ما أدى إلى فتور في العلاقات، وتم إبلاغ السلطات العراقية بهذا الموضوع.
في مقابلة خاصة مع الوكالة الإيرانية الرسمية «إرنا» وصف مسجدي، العلاقات بين إيران والعراق أنها «جيدة وتتطور في مختلف الأبعاد الثقافية والاقتصادية».
كما أكد «دعم إيران للعراق في تطوير علاقاته مع العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بوساطة بغداد لإزالة التوتر بين دول المنطقة» مشددا على أن «إيران ترحب وتدعم وتشجع أي تحرك يصب في تطوير علاقات التعاون والتقارب بين العراق والدول العربية ودول الجوار».
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إن إيران ترحب بالحوار مع السعودية دوما وترى ذلك أنه يصب في مصلحة شعبي البلدين والسلام والاستقرار الإقليمي.
وأوضح في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما ورد من أنباء بحصول محادثات إيرانية ـ سعودية في بغداد، حسب ما نقلته وكالة «أنباء فارس» الإيرانية، أول أمس، قائلاً: «لقد أطلعنا نحن أيضا على التقارير الإعلامية والصحافية المنشورة، تم نشر أقوال متناقضة، إيران رحبت دوما بالحوار مع المملكة العربية السعودية وترى ذلك بأنه يصب في مصلحة شعبي البلدين والسلام والاستقرار الاقليمي وسيستمر هذا الامر».
وفي الرد على سؤال حول المحادثات الإيرانية السعودية قال زاده: إننا «لا نبدي الرأي حول تقارير إعلامية متناقضة».
ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مسؤولين مطلعين، في وقت سابق، إن مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار أجروا محادثات مباشرة في محاولة لإصلاح العلاقات بين الخصمين الإقليميين، وذلك بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية.
وأضاف تقرير للصحيفة، الأحد الماضي، نقلا عن أحد المسؤولين، أن الجولة الأولى من المحادثات السعودية الإيرانية جرت في بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان، وتضمنت مباحثات بشأن هجمات الحوثيين وكانت إيجابية.
واعتبر السفير الإيراني في بغداد، أن «تواجد العسكريين الأمريكيين لا يصب في مصلحة العراق والمنطقة» موضحا أن «قوات العراق ودول المنطقة قادرة لوحدها على تأمين أمنها».
وأشار إلى أن «ملف اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس تتم متابعته من قبل إيران والعراق، على المستويات القضائية والسياسية والدولية».
وبين أن «إيران ستواصل تصدير الغاز والكهرباء إلى العراق، لأن هذا يساهم في تخفيف المشاكل عن الشعب العراقي» مضيفا أن «المنتظر من المسؤولين العراقيين تحسين وتسريع آليات تسديد الأموال الإيرانية».
وفيما يتعلق بدفع أموال الصادرات الإيرانية إلى العراق، نقل مسجدي عن وزير المالية العراقي، أن «هذا الموضوع بحث خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي الإيراني الى بغداد محمد شريعتمداري، وستحول الأموال الى إيران طبق جدول زمني محدد».
كما قال السفير الإيراني في العراق إن «وجود القوات الأمريكية وقواعدها في العراق والمنطقة بشكل عام ليس في مصلحة الشعوب».
وبشأن الجولة الثالثة من المحادثات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، أوضح، أن «المؤكد أن قرار مجلس النواب العراقي بشأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق واضح، وأن إيران تعتقد أن وجود القوات والقواعد الأمريكية في العراق والمنطقة، لا يصب في مصلحة شعوب المنطقة».
وفي إشارة إلى زيارة مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي لطهران في الأيام الأخيرة، قال إنه «بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والعراقية والعلاقات الثنائية، فضلا عن التنسيق الأمني بين البلدين، فإن موضوع المحادثات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن كان مطروحا ايضا».
وبشأن الرؤية الإيرانية للانتخابات التشريعية القادمة في العراق قال مسجدي أن «إيران تدعم مبدئيا إجراء الانتخابات باعتبارها مظهر للديمقراطية وحكم الشعب، وبالتالي فهي ترحب بالانتخابات العراقية القادمة وتدعم البرلمان والحكومة التي تتمخض عنها هذه الانتخابات».
وشدد على أن «إيران لا تعول سلبا أو ايجابا على أي طرف، والمهم لديها هو إجراء الانتخابات بنجاح واقتدار بما يخدم مصالح الشعب العراقي» كما وصف هذه الانتخابات أنها «مهمة ومصيرية لأنها جاءت بعد أحداث عديدة على الساحة العراقية كالتظاهرات ومجيء السيد مصطفى الكاظمي الذي تعهد باجراء الانتخابات المبكرة».
وتطرق إلى العلاقات الثقافية بين إيران والعراق ووصفها أنها جيدة، مشيرا الى أن «المشاورات جارية بين الجانبين الإيراني والعراقي لتجاوز تداعيات كورونا والخروج باتفاقيات في المجالات الثقافية والسياحية والعلمية».
وأوضح أن «المحادثات بشأن السفر والزيارات الدينية تقطع مراحلها النهائية وهي تسير بشكل جيد».
كما اشار إلى «موافقة السلطات العراقية على افتتاح فرع لكلية العلوم الطبية الإيرانية في العراق، فيما يجري استحصال الموافقة لافتتاح فرع للجامعة الإسلامية الحرة هناك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية