الاسرائيليون يصوتون في الانتخابات للبت في مسألة رسم حدودهم
الاسرائيليون يصوتون في الانتخابات للبت في مسألة رسم حدودهم القدس ـ ا ف ب: يدلي اكثر من خمسة ملايين ناخب اسرائيلي اليوم الثلاثاء بأصواتهم للبت للمرة الاولي منذ قيام دولة اسرائيل في مسألة رسم حدود الدولة العبرية التي طالما تم تجنبها.وتأتي هذه الانتخابات التشريعية بعد دخول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بقوة المجلس التشريعي الفلسطيني ورحيل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن الساحة السياسية بعدما دخل في غيبوبة عميقة اثر اصابته بجلطة دماغية حادة في الرابع من كانون الثاني/يناير.ويتولي ايهود اولمرت (60 عاما) رئاسة الحكومة بالوكالة وقيادة حزب كاديما (وسط) الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات.واشار استطلاع للرأي اجراه معهد دحاف علي عينة تمثيلية تضم 1115 شخصا مع هامش خطأ يبلغ 3% ونشرت صحيفة يديعوت احرونوتنتائجه، ان كاديما سينال 34 مقعدا وحزب العمل بقيادة عمير بيريتس 21 والليكود بزعامة بنيامين نتنياهو 13 مقعدا.واظهرت النتائج ايضا ان حزب اسرائيل بيتنا (يمين متطرف للناطقين بالروسية) بزعامة افيغدور ليبرمان سينال 12 مقعدا وشاس (متطرف، يهود شرقيون) 11 والاتحاد الوطني (يمين متطرف ـ مستوطنون) 9 مقاعد واليهودية الموحدة للتوراة (متطرف، يهود غربيون) 6 وميريتس ـ يحاد (يسار علماني) 5 واللوائح العربية سبعة مقاعد وحزب المتقاعدين مقعدين.والانتخابات التشريعية التي كانت مقررة اساسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 دعي اليها بشكل مبكر في 28 اذار/مارس بعدما انسحب شارون من حزب الليكود ما ادي الي حل الكنيست في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005.ويدلي خمسة ملايين و14 الفا و622 ناخب بأصواتهم في 8280 مكتب اقتراع للاختيار بين 31 حزبا فيما ستعرف النتائج الرسمية في اليوم التالي.وبعد سبعة اشهر علي انتهاء احتلال قطاع غزة، يبدو ان اسرائيل التي لا تزال تعيش في ظل شارون، مستعدة لاطلاق سلسلة جديدة من عمليات الاخلاء الجزئية في الضفة الغربية.والرهان في الانتخابات فرضه حزب كاديما ويستند الي مبدأ الفصل الاحادي الجانب مع الفلسطينيين، والذي كان محور البرنامج الانتخابي للحزب.لكن هذا الرهان لا يبدو انه اثار حماس الناخبين غير المبالين بالانتخابات.وافادت معاهد استطلاعات الرأي ان نسبة المشاركة يمكن ان تكون ضعيفة في وقت تتجاوز فيه نسبة المترددين الـ22%. ويحرص اولمرت علي السير علي خطي شارون. وقال لمساعديه لو كان حاضرا لكن قام بالامر نفسه .واذا قرر الاسرائيليون ان كاديما هو الحزب الذي سيتولي قيادتهم، فيمكن لاولمرت ان يدخل التاريخ بقوة باعتباره الشخص الذي حدد الحدود الشرقية للبلاد. وتنص خطته علي ابقاء مجمعات الاستيطان الكبري في الضفة الغربية التي ستصبح داخل الجدار الامني المثير للجدل الذي تبنيه اسرائيل في هذه الارض الفلسطينية المحتلة.وفي حال فوز كاديما في الانتخابات فان اولمرت سيعمل علي ان تتيح الحدود الدائمة لاسرائيل في غضون اربع سنوات، الانفصال عن غالبية الشعب الفلسطيني والحفاظ علي غالبية يهودية كبري ومستقرة .وبدون تحديد الرسم الدقيق للحدود، فهو يعتبر انها يجب ان تشمل في الضفة الغربية مستوطنات غوش عتصيون ومحيط القدس ومستوطنات ارييل ومعاليه ادوميم وكذلك منطقة امنية في غور الاردن والقدس الشرقية التي تم ضمها. وقال انها عملية منسقة، ليس مع الفلسطينيين، لانهم ليسوا شركاء لكن مع الولايات المتحدة والقادة الاوروبيين ،مشيرا الي رفض حماس التي شكلت اول حكومة لها الاعتراف حتي بمبدأ وجود اسرائيل.لكن تصريحات اولمرت تثير خشية لدي الجانب الفلسطيني من ضم مناطق كبري في الضفة الغربية.وحذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تصريحات من ان مثل هذه الخطة لن تؤدي الي السلام. يمكن ان تؤدي علي الاكثر الي احلال وقف لاطلاق النار لمدة عشر سنوات .لكنه رأي في الوقت نفسه ان التوصل الي اتفاق سلام ممكن مع اسرائيل بحلول سنة رغم فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية.