لندن- “القدس العربي”: كشفت صحيفة “التايمز” أن مساعدا موثوقا لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حذّر الإمارات العربية المتحدة من تأثر العلاقات مع بلاده لو شارك نادي مانشستر سيتي الذي يملكه أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبو ظبي في دوري السوبر الأوروبي الذي اقترحته عدة أندية أوروبية كبديل عن دوري أبطال أوروبا.
وأخبر المبعوث الخاص لرئيس الوزراء إلى دول الخليج، لورد أودني- ليستر، أعضاء من الحكومة الإماراتية بعد فترة قصيرة من الإعلان، بحيث صعّد من الخلاف حول الكرة إلى خلاف دبلوماسي. وتملك مجموعة أبو ظبي المتحدة نادي مانشست سيتي ويديرها منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء الإماراتي ووزير الشؤون الرئاسية، وهو أخ غير شقيق لرئيس الإمارات خليفة بن زايد.
وقدم أوديني ليستر التحذير في لقاء أثناء رحلة له في المنطقة تصادفت مع الإعلان عن دوري السوبر الأوروبي، يوم الأحد. وقال مصدر مطلع: “كان واضحا أن من الإيجابي على العلاقة لو لم تتم المشاركة في هذا”.
وتقول الصحيفة إن استخدام واحد من أهم المستشارين لجونسون يؤكد الطريقة التي حاول فيها رئيس الوزراء إحباط عملية الانشقاق التي جاءت مفاجئة لمديري أندية كرة القدم. وعمل أوديني- ليستر (70 عاما) مدير طاقم جونسون عندما كان عمدة لندن، ومنذ وصوله إلى 10 داونينغ ستريت، أصبح المستشار الرئيسي له في الشؤون الإستراتيجية وبمثابة مدير طاقمه. وطلب منه تولي ملف علاقة بريطانيا مع دول الخليج في شباط/ فبراير.
وكان نادي مانشستر سيتي أول نادٍ بريطاني يؤكد مغادرته للسوبر الجديد في ليلة الثلاثاء. وقبل ذلك انتقد بيب غوارديولا، مدرب النادي خطط المنافسات الجديدة قائلا: “هذه ليست رياضة حيث يضمن فيها النجاح”. ودعا دوق كامبريدج الأمير ويليام، إلى إصلاحات جديدة في الدوري الأوروبي، واحتفل في الوقت نفسه بانهيار السوبر الجديد، حيث قال: “أنا سعيد بأن صوت المشجعين الواحد قد تم الاستماع إليه” و”من المهم استخدام هذه اللحظة وتحسين وضع اللعبة في كل المستويات، وكرئيس لرابطة كرة القدم فأنا ملتزم بلعب دوري في العمل”.
نادي مانشستر سيتي كان أول ناد بريطاني يؤكد مغادرته للسوبر الجديد في ليلة الثلاثاء
وقالت الحكومة إن نهاية دوري السوبر الجديد لا يعني أنها ليست ملتزمة بمراجعة مهمة للعبة. فقد تم الإعلان عن مراجعة يقودها المشجعون بإشراف تريسي كراوتش، وزيرة الرياضة السابقة، حيث تقدم ملامح المرجعية لها في الأيام المقبلة. ومن الأمور التي سيتم التحقيق بها هي تشديد المعايير المتعلقة بفحص “المديرين والملاك” في عمليات الاستحواذ على الأندية في بريطانيا.
وكان يعرف في الماضي بفحص “صلاحية ومناسبة الشخص” ويتم من خلال تقييم صلاحية المتقدمين بعطاءات للاستحواذ على الأندية، ولو قررت المراجعة أن هناك حاجة لمدخل جديد، فإنه سيتم تحويل الفحص إلى هيئة تنظيم مستقلة بدلا من الدوري الإنكليزي الممتاز. ومن الخيارات المطروحة هو تحويل الفحص إلى رخصة يمكن سحبها.
وفي رسالة إلى صحيفة “التايمز” لكريغ دايك، المدير السابق لرابطة كرة القدم الإنكليزية قال فيها إن هناك “حاجة لتنظيمات للتأكد من الملاك الجدد “هم أشخاص صالحون ومناسبون”، واقترح مؤسسة رقابة تشبه “أوفكوم” التي تقوم بتنظيم ومراقبة ما يبث في القنوات الإعلامية.
وأكد وزير الثقافة أوليفر داودين إمكانية منح المشجعين حصة في النوادي، وهو مقترح سيتم بحثه في مراجعة كراوتش. وقالت في الأيام الأخيرة إنها حريصة على النظر للفكرة، مشيرة إلى أنها جزء من حركة تعاونية محافظة. ومن الأفكار التي ستطرح منح المشجعين الذين يحملون تذاكر موسمية حق الفيتو على المالكين الجدد أو نقل الملعب.
ويعرف فحص “صلاحية ومناسبة الشخص” منذ عام 2011 بـ”فحص الملاك والمديرين”. وحقيقة حضور الاسم الأول في ذهن مشجعي كرة القدم دليل على أنه فحص مالي وقانوني ضروري عن حياة مالك النادي. ويضع الدوري الممتاز عدة قيود على المديرين منها أنهم لا يستطيعون “تحديد مسار والتأثير” على ناد آخر وليس لديهم سجل جنائي أو مفلسين أو كانوا مديرين لناديين آخرين، وأنهم كانوا وكلاء أعمال لاعبين ولا توجد أسماؤهم على سجل المدانين بممارسة الجنس مع الأطفال.