نظرية جديدة: محيطات مائية عملاقة في أعماق الأرض

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: تمكن عملاء جيولوجيا من التوصل إلى نظرية جديدة من شأنها تفسير لغز وجود المياه على كوكب الأرض، حيث يعتقدون – بحسب النظرية الجديدة- أن محيطات مائية شاسعة تقبع في بطن الكرة الأرضية وهي التي تسببت في تخزين كميات كبيرة من المياه في مسامات الصخور لتتحول لاحقاً إلى مصادر للمياه على كوكب الأرض.
وخلص باحثون من جامعة «أوهايو» الأمريكية إلى أن باطن الأرض يحتوي حالياً على كمية من المياه مساوية للمياه الموجودة في المحيط الهادي.
وجاءت هذه الخلاصات في دراسة حديثة أعدها الباحثون الأمريكيون وكانت تهدف للإجابة على السؤال الذي ظل حاضراً لفترة طويلة أمام العلماء، وهو: هل الماء كان موجوداً أصلاً على كوكب الأرض ووصل إلى السطح بفضل عمليات جيولوجية، أم أن الماء الذي وصل إلى الكرة الأرضية كان نتيجة ذوبان ثلوج موجودة في مكان ما من المجموعة الشمسية؟
وبحسب الدراسة فإن الإجابة على السؤال هي: الاثنان، أي أن المياه الموجودة في الأرض جاءت نتيجة لذوبان ثلوج ولعمليات جيولوجية في آن واحد.
وتمكن العلماء من تحديد الطريقة الجيوكيميائية التي لم تكن معروفة مسبقاً، والتي بفضلها تقوم الأرض بافراز كميات من المياه الضخمة المخزنة بداخلها ومعزولة منذ مليارات السنين، حيث تفرز كميات صغيرة من هذه المياه وتقوم بتزويد البحار والمحيطات بها.
ويقول البروفيسور في علوم الأرض في جامعة «أوهايو» ويندي بانيرو: «عندما ننظر إلى أصول الماء على كوكب الأرض فان ما نسأله بحق هو لماذا نحن مختلفون كثيراً عن الكواكب الأخرى؟».
ويضيف: «في هذه المجموعة الشمسية، فان الأرض كوكب متفرد، لأن لدينا مياها سائلة على سطح هذا الكوكب، كما أننا نحن الكوكب الوحيد أيضاً الذي لديه صفائح تكتونية».
ومن بين النتائج الهامة للدراسة الجديدة أن الصخور التي تبدو جافة عند النظر إليها بالعين المجردة يمكن أن تحتوي على المياه في صورة ذرات من الهيدروجين.
يشار إلى أن مياه المحيطات والبحار تشكل حوالي 74٪ من مساحة سطح الأرض، على أن معدل ملوحة هذه المياه يبلغ 35٪ فقط أي 35 غم لكل ليتر، وتلعب المحيطات دوراً هاماً بكونها نظاماً بيئياً بحرياً يحتوي على الكثير من الكائنات الحية، ولها دور في ضبط مناخ الأرض، وفي كمية المياه المتبخرة من سطحها.
وتشكل المياه الجوفية مصدراً إضافياً مهماً، حيث تكون مخزنة في باطن الأرض وفي مسامات الصخور أو الشقوق بينها. وتحتوي المياه الجوفية على ثاني أكبر كمية من المياه العذبة بعد الكتل الجليدية، وتدعى مجموع الطبقات الحاملة للمياه الجوفية الأكوافير، فيما جزء من هذه المياه يدعى المياه الأحفورية وهي المياه التي لا يستطيع الإنسان استغلالها ولا يتم تجديدها.
ويقول العلماء إن الماء يتوزع على ثلاث حالات، هي: الصلبة التي يكون فيها الماء على شكل جليد أو ثلج ناصع البياض، ويوجد على هذه الحالة عندما تكون درجة حرارة الماء أقل من الصفر المئوي، والسائلة التي يكون فيها الماء سائلاً بلا لون، وهي الحالة الأكثر شيوعاً للماء، ويوجد الماء على صورته السائلة في درجات الحرارة ما بين الصفر المئوي، ودرجة الغليان وهي 100 درجة مئوية، إضافة إلى الحالة الغازية التي يكون فيها الماء على شكل بخار، ويكون في الحالة الغازية بدرجات حرارة مختلفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية