سترو: تعاملنا مع ايران سيركز علي الدبلوماسية الفاعلة في العالم

حجم الخط
0

سترو: تعاملنا مع ايران سيركز علي الدبلوماسية الفاعلة في العالم

مؤتمر حدد استراتيجية السياسة الخارجية البريطانية في السنوات العشر المقبلةسترو: تعاملنا مع ايران سيركز علي الدبلوماسية الفاعلة في العالملندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:افتتح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مؤتمرا في لندن بعنوان الدبلوماسية الناشطة من اجل عالم متغير، اسبقيات المملكة المتحدة قدم فيه استراتيجية بريطانيا للسنوات العشر القادمة في العالم للقرن الـ21 امام حشد من العاملين في القطاع الدبلوماسي وفي وزارة الخارجية وبعض الصحافيين.وابرز ما ورد في الورقة (حوالي 60 صفحة) التي تضم هذه الاستراتيجية ما تضمنته حول الدين ومكافحة الارهاب، حيث اشارت الي ان الازمات الايديولوجية في القرن الـ21 والتي ستؤثر علي الديمقراطيات في الغرب ستنبع من الخلافات الدينية والحضارية، وان الخارجية البريطانية تؤكد وجود قيم مشتركة قوية بين الاديان المختلفة، ولكن التطور السريع في المجتمعات يخلق اخطارا وتحديات قد تدفع بعض الجهات الي الخيارات الدينية المتطرفة. وتجب مواجهة هذا التيار حسب الورقة بالتركيز علي اهمية الحوار ونبذ العنف والعمل بشكل وثيق مع المجموعات الدينية المختلفة بما في ذلك المجموعات الاسلامية، بالاضافة الي توثيق الروابط بالحكومات في البلدان العربية والاسلامية والاستمرار في ممارسة الديمقراطية في بريطانيا والدعوة الي الاصلاح في بلدان جنوب آسيا والشرق الاوسط.وقالت الورقة ان الخطر الاكبر لأمن المجتمع البريطاني في المستقبل، في العقد القادم سيأتي من الارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل والنزاعات في العالم. اما خطر التعرض لهجومات عسكرية تقليدية من جانب دول اخري فقد خف وتضاءل. واشار البيان الورقة الي ان بريطانيا واجهت الارهاب وعثرت علي سبل للتعاطي معه، ولكن الارهاب الدولي يشكل منطلقا جديدا تجب مواجهته، وخصوصا لأن مجموعات صغيرة بامكانها ارتكاب مجازر ضخمة في سبيل تحقيق غاياتها. ولذلك فمن الضروري ان يتعاون المجتمع الدولي لمكافحة هذا الخطر والايديولوجيات التي تغذيه، كما يجب العمل علي عدم حصول المجموعات الارهابية العالمية علي اسلحة الدمار الشامل النووية والراديولوجية والبيولوجية والكيميائية. وذكر البيان في هذا المجال ايران وكوريا الشمالية وضرورة منعهما من الحصول علي اسلحة الدمار الشامل.وبالنسبة لخطر استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، قال البيان ان الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني هو في قلب المشكلة ودور ايران في المنطقة يتصاعد. ومن الضروري التفاعل الدولي المستمر مع الازمة وتحقيق التقدم من اجل انشاء عراق ديمقراطي ومستقر وارساء استقرار اقليمي عموما.وكانت النقطة الاساسية في البيان انه بالامكان منع حصول النزاعات والتوصل الي حلول لها عبر وجود نظام دولي قوي وفاعل تتعاون من خلاله كل دول العالم وعن طريق مكافحة الفقر والجريمة وتشجيع عمليات التنمية في العالم علي شتي الاصعدة وممارسة الدبلوماسية الفاعلة من اجل تحقيق هذه الاهداف.واكد سترو في كلمته ان هذه الاستراتيجية البريطانية ستتم مراجعتها كل عامين في ضوء التطورات في العالم. واشار الي ان اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في امريكا اكدت بان وجود بعض الجهات الخطيرة في اماكن بعيدة عن حدودنا لا يحمينا من عملياتها وبالتالي قرر رئيس الوزراء توني بلير اعتماد سياسة ناشطة تشمل نشر قيم الديمقراطية والسلام وحقوق الانسان في العالم. فبوجود مثل هذا العالم يتأمن أمن بريطانيا الي درجة اكبر.. واضاف سترو قائلا: ولهذا السبب يتواجد الجنود البريطانيون الان في العراق وافغانستان وتلعب بريطانيا دورا فاعلا في الامم المتحدة لمنع حدوث مجازر ونزاعات دموية جديدة .وقال ان بريطانيا تستثمر من علاقتها بامريكا واوروبا ولا تنتظر من اي جهة ان تحدد لها سياساتها.ولهذا اضاف سترو، لعبت بريطانيا دورا رئيسيا في دعم جهود وسلطة وكالة الطاقة النووية الدولية في وجه التحديات التي تواجهها في منع انتشار الاسلحة النووية. واكد بان بريطانيا تمارس الدبلوماسية المتطورة بالنسبة لعلاقتها مع ايران.واكد في ختام كلمته التي استمع اليها عدد من الصحافيين وعدد كبير من العاملين في وزارة الخارجية والحقل الدبلوماسي، بان سياسة بريطانيا تسعي للتأثير علي ما يجري في العالم وليس الانتظار والمراقبة فقط.وكان الوكيل الدائم لوزارة الخارجية السير مايكل جاي افتتح المؤتمر بكلمة هنأ فيها السفير البريطاني في العراق ريتشارد باتي علي جهوده التي ساهمت في الافراج عن الرهينة البريطاني نورمان كيمبر ورفاقه الكنديين.وفي رد سترو علي الاسئلة طرح احد الصحافيين سؤالا بشأن نجاح سياسة بريطانيا في ايران او عدمه في ضوء التطورات الاخيرة، فاجاب سترو: يوجد اجماع دولي مدهش بالنسبة للتعامل مع ايران. وصحيح اننا لم نحقق مانسعي اليه بعد، ولكن قرار الوكالة الدولية للطاقة النووية في 4 شباط (فبراير) 2006 نال تأييد دول العالم والعالم لا يرغب بتحول قضية ايران الي قضية شبيهة بقضية العراق وسيتم اجتماع هام في هذا الصدد الخميس المقبل واود ان اؤكد هنا مرة اخري ان الحلول العسكرية ضد ايران غير مطروحة في هذه المرحلة.اما بالنسبة الي افريقيا فقال سترو ان هذه القارة هي في قلب السياسة الخارجية البريطانية. وقد لعبت بريطانيا دورا اساسيا في حل النزاع في سيراليون وتسعي للمساهمة في العثور علي حل لازمة دارفور في السودان، والدبلوماسية البريطانية ناشطة في مناطق افريقية اخري.ولم يُتح المجال امام الصحافيين العرب لطرح اسئلة عن النزاع العربي ـ الاسرائيلي وقضية العراق لان الشخص الذي يقرر هوية السائلين فضّل تجنب اسئلتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية