بغداد ـ «القدس العربي»: حذر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمس الأحد، من أن تكون حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب ضمن حوادث ستكون متتالية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة البرلمانية المقرر إجراؤها في تشرين أول/أكتوبر المقبل.
وقال، تعليقا على حادثة الحريق الذي التهم مستشفى ابن الخطيب في تغريدة له على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي في تويتر، «أخشى أن يكون هذا الحادث الأليم ضمن حوادث ستكون متتالية من أجل أهداف يضمرها المخربون لاستهداف أمن العراق مع إقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية». وحذر «الجميع من زج الشعب في حرب لا ناقة لهم فيها والأجمل».
وشدد أن «إذا كان وزير الصحة، حسن التميمي، مقصرا فعلى رئيس الوزراء إقالته فهو من اختاره ضمن وزارات أخرى مستقلة».
في السياق، عبر زعيم تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، عن استغرابه من خلو المؤسسات الصحية من نظام التحسس، داعيا إلى فتح تحقيقا عاجل لكشف ملابسات الحادثة.
وقال، في بيان «فيما نثمن جهود رجال الدفاع المدني والجهود الشعبية الساندة في مواجهة الحريق وعدم اتساع رقعته، فإننا نحث الجهات المعنية على ضرورة فتح تحقيق عاجل وسريع للوقوف على أسباب وقوع الحادث لضمان عدم تكراره».
وتابع: «كما نستغرب خلو هذه المستشفى وبعض المؤسسات الصحية من نظام التحسس والإنذار المبكر لتفادي هذه الحوادث المؤلمة» مؤكدا أن «تكرار هذا النوع من الحوادث يستوجب اتخاذ إجراءات سريعة لتوفير أدوات المواجهة وأساليب المعالجة، ولم يعد منطقيا قبول تكرار هذه الكوارث لذات الأخطاء».
وشدد على «ضرورة الاهتمام بإجراءات السلامة المهنية، وندعو لحملة تثقيفية واسعة تنفذها مؤسسات الدولة والإعلام للتعريف بهذا المفصل المهم والحيوي لحفظ الأرواح والممتلكات».
وعقب الحادث، سرعان ما اتسعت دائرة المطالبة بإقالة التميمي، لتشمل أعضاءً في مجلس النواب، من بينهم رئيس ائتلاف «الوطنية» في البرلمان، النائب كاظم الشمري.
وقال في بيان صحافي: «سبق ونوهنا إلى أن وزير الصحة وللأسف لا يجيد التعامل مع القضايا المصيرية والهامة، لأنه ليس بمستوى التحديات التي يواجهها البلد» لافتا إلى أن «الحريق الذي التهم مستشفى ابن الخطيب يدل على الإهمال والتقصير من قبل وزارة الصحة في توفير وسائل الوقاية من هكذا حوادث وعدم توفير مستلزمات الأمان في المستشفيات».
وأضاف أن «حادثا مشابها حصل في الأردن قبل شهر من الآن، وقد تعاملت الحكومة الأردنية باهتمام مع الحادث لأنها تحترم شعبها وتعتبر أرواح الناس فوق كل الاعتبارات، فأقالت وزير الصحة وعاقبت المقصرين» مطالبا رئيس الوزراء بـ«إقالة وزير الصحة فورا ومحاسبة المقصرين الذين تسببوا بوقوع هذه المأساة، وفي حال عدم إقالته سنواصل في مجلس النواب إجراءات استجوابه».
وأوضح أن، «في الوقت الذي نقدم فيه تعازينا لذوي الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، نقول لأصحاب القرار في وزارة الصحة: كفى استهانةً بأرواح الناس، وإعلموا أنكم ستحصدون قريبا ما تزرعون، والله من وراء القصد».
رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني، قال في بيان صحافي، إن «إقليم كردستان مستعد كل الاستعداد لتقديم جميع المساعدات، ومستشفياته مستعدة تماماً لاستقبال المصابين في الحادث وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم» مطالباً في الوقت عيّنه بالكشف عن أسباب الحادث ومحاسب «كل المقصرين مع اتخاذ تدابير السلامة القصوى في كل مكان لكي لا يتكرر وقوع حادث مؤلم كهذا مرة أخرى في أي مكان من البلد».