عواصم ـ وكالات: سرعت روسيا الاثنين مطالبتها حلف شمال الاطلسي بالتحقيق في سقوط قتلى مدنيين خلال حملة الضربات الجوية على ليبيا التي ادت الى سقوط الزعيم السابق معمر القذافي.
والحملة التي شنتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وحلفاؤهما اثارت انقساما كبيرا في مجلس الامن الدولي حيث ربط بعض معارضي حلف شمال الاطلسي حملة الضربات هذه برفضهم ادانة قمع سورية للتظاهرات. وقال السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين انه سيبحث مع مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع التقديرات التي نشرتها صحيفة ‘نيويورك تايمز’ بان ضربات حلف شمال الاطلسي هذه السنة اوقعت ما بين 40 واكثر من 70 قتيلا في ليبيا. كما انتقد تشوركين الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لدعمه الضربات الجوية ضد اهداف كانت تابعة للقذافي. وقال تشوركين للصحافيين ‘نامل في ان يعيد حلف شمال الاطلسي النظر في كل هذه القضية، وان يقوم بالتحقيق بها’. واضاف ‘للاسف ان حلف شمال الاطلسي اتخذ موقفا دعائيا بزعمه ان الضربات لم توقع ضحايا مدنيين في ليبيا وهو امر لا يعقل اولا، ثم هو غير صحيح’. وتابع ‘من اجل تجنب اي سوء تفاهم، يجب مواجهة هذه المسالة بصراحة وبجدية ويجب التحقيق بها’. وقد اعلن قادة حلف شمال الاطلسي انهم فيما ياسفون لسقوط اي ضحايا مدنيين، ليس لديهم اية ارقام لعدد ضحايا الحملة التي بدأت بعدما اعتمد مجلس الامن الدولي قرارين في شباط/فبراير واذار/مارس فرضت بموجبهما عقوبات على القذافي. وامتنعت روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا عن التصويت على القرار الذي اجاز التدخل العسكري لحماية المدنيين وتقول منذ ذلك الحين ان حلف شمال الاطلسي تجاوز الصلاحيات الواردة في القرارين من اجل اسقاط القذافي عمدا. ويصر الحلفاء في حلف شمال الاطلسي انهم التزموا بقرارات الامم المتحدة وساندهم في هذه المسالة الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون. وقال تشوركين انه من ‘المكر والقسوة’ بالنسبة لضحايا الضربات الجوية في ليبيا القول انه لم يحصل شيء. والاسبوع الماضي اعلن بان كي مون ان حلف شمال الاطلسي تحرك ‘بدقة’ بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الامن في اذار/مارس والذي اجاز التدخل العسكري. وقال انه شدد لدى حلف الاطلسي على ضرورة عدم سقوط ضحايا مدنيين مضيفا ‘اعتقد ان هذا هو ما شهدناه ويجب الا يكون هناك اي سوء فهم حول هذه المسالة’. ورد تشوركين بان قيادة الامم المتحدة ‘يجب الا تلقي بثقلها حين يجري بحث مسائل بمثل هذه الاهمية داخل مجلس الامن. وحده مجلس الامن قادر على ان يبت في ما اذا تم تطبيق قرارته بصدق ام لا’. وقال السفير الروسي انه سيثير هذه المسالة الخميس حين يبحث مجلس الامن الدولي ملف ليبيا وفي اجتماعات لاحقة. وكانت روسيا والصين تذرعتا جزئيا بحملة الضربات الجوية على ليبيا لرفضهما مساعي استصدار قرار في مجلس الامن الدولي يدين سوريا. واعلن الحلف الاطلسي الثلاثاء انه مستعد للتحقيق في مزاعم بشأن مقتل مدنيين خلال الحملة العسكرية الجوية التي شنها في ليبيا اذا ما تلقى طلبا بذلك من السلطات الليبية الجديدة.
وردا على تصريح السفير الروسي قالت المتحدثة باسم الحلف وانا لونغيسكو ‘ان مهمتنا في ليبيا انقذت عددا لا يحصى من الارواح.. وقد اتخذنا جميع الاحتياطات للتقليل من الخطر على المدنيين’. واضافت ان ‘الحلف الاطلسي يأخذ اية مزاعم عن وقوع ضحايا مدنيين بجدية بالغة، ونحن ندرس مثل هذه الادلة بشكل دقيق’. وقالت ‘نحن مستعدون للعمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية في التحقيق في احداث معينة.. ولكن حتى الان لم نتلق اي طلب منهم للتحقيق في مثل هذه الاحداث’. وكانت روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا امتنعت عن التصويت على قرار اصدره مجلس الامن وسمح بموجبه بتدخل عسكري خارجي في ليبيا لحماية المدنيين. وكان نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي اعلن مقتل العديد من المدنيين خلال الحملة الجوية التي شنها الحلف وانتهت بسقوط النظام في آب/اغسطس الماضي.