صحف عبريةقبل بضعة اشهر قطعت اسرائيل العلاقات مع قطر، الدولة الاغنى في العالم. والى جانب ذلك اعترضت بضع مبادرات لقطر لتمويل مشاريع في اسرائيل وفي المناطق. التهمة رقم 1: الامارة تقيم علاقات وثيقة مع منظمة حماس، التي كما هو معروف ترفض الاعتراف بدولة اسرائيل. التهمة رقم 2: الامير، حمد بن خليفة آل ثاني، الذي يقف على رأس لجنة المتابعة في الجامعة العربية للموضوع الفلسطيني، أيد مبادرة السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة. وكما هو معروف، فان السلطة تطلب من الامم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية تعيش بسلام مع دولة اسرائيل في حدود 67، ايجاد حل متفق عليه لمشكلة اللاجئين والوضع بذلك لحد للنزاع. كيف يمكن في نفس الوقت تأييد حماس وتشجيع فتح؟ كيف يمكن شرح الدفع بالمال الى الاخوان المسلمين في مصر والى خصومهم السلفيين؟ أي مصلحة توجد للدولة الدينية برعاية قيم الديمقراطية في المحيط، والمخاطرة بتسللها الى شبه جزيرتها؟ من كان يتصور ان يلتقي في الظهيرة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مؤتمر المصالحة بين الثقافات، واللقاء مساء، في سوق الدوحة، بمجرم الحرب المطلوب الرئيس السوداني عمر البشير. للنزول الى عمق هذه التضاربات يجب على المرء ان يتنزه بين ناطحات السحاب ما بعد الحديثة، شبه الهاذية، في كل أرجاء الدوحة، من جهة مساحات خضراء ومن الجهة الاخرى رمال صحراوية. ينبغي للمرء ان يلقي بنظرة حذرة الى سائقة سيارة رياضية، عيناها المزينتان بعناية وحدهما تطلان من خلف النقاب الاسود الذي يغطي كل جسدها. عنصر اللباس هذا يباع في المحلات الفاخرة بـ 5 الاف دولار فأكثر. بعد ذلك يجب ايقاف سيارة عمومية والسماع من السائق الاريتري بانه يعمل من الصباح وحتى الليل باجر شهري هو 1.100 ريال (نحو 1.100 شيكل)، دون أي حقوق اجتماعية. جواز سفره محجوز لدى اصحاب شركة السيارات العمومية (التي تعود الى الامير وابناء عائلته، مثل شركة الطيران، شركة ايجار السيارات وبضعة فنادق). طالما كان النفط يتدفق من الاعمال والامير يمول اجازات الصيف الطويلة لربع مليون من سكان قطر في مواقع التزلج في اوروبا، فان شبه الجزيرة يمكنها أن تكون جزيرة تعايش بسلام، بين الاسلام التقليدي وبين الحداثة المندفعة. طالما تلقى مليون ونصف عامل أجنبي بخنوع إمرة أبناء القبائل المحليين، فان سياسيين متنورين، يشقون طريقهم من المطار يمكنهم فقط ان يبتسموا في حرج لمشهد اليافطة المنيرة في رأس مبنى فاخر: ‘المركز القطري لحقوق الانسان’. في واقع الامر، في الديمقراطية الامريكية أيضا يوجد مال يمكنه أن يشتري مقعدا في مجلس النواب. وبدونه لا يمكن الوصول الى البيت الابيض المشكلة هي أنه في مصر، سوريا، ليبيا وتونس، الاسلام ينمو في مستنقعات الفقر والمرض. ديمقراطية للمستوطنين في الاسبوع الماضي حظي فرانك لا- رو، مبعوث الامم المتحدة لحماية الحرية والتعبير، الى سلسلة تعليم بالديمقراطية الاسرائيلية. الدرس الاكثر اثارة تلقاه من نائب رئيس الكنيست، احمد الطيبي من حركة التغيير العربية. ‘اسرائيل هي في افضل الاحوال ديمقراطية يهودية: ديمقراطية لـ 80 في المائة من سكانها’، شرح الطيبي لـ لا رو. ‘باقي المواطنين يعيشون تحت نظام من التفرقة العنصرية. عرب اسرائيل يشكلون 20 في المائة من السكان، ولكن ليس أكثر من 7 في المائة من العاملين في الخدمة العامة. هكذا، بين 70 عاملي قسم الميزانيات في وزارة المالية القسم الهام في الدولة ـ لا يوجد حتى ولا عربي واحد’. عضو الكنيست العربي القديم روى بانه حرم من حق الطرح للتصويت لمشروع قانونه، الذي يفرض عقوبات على ناكري النكبة (ردا على قانون النكبة). ووسع الطيبي الحديث عن مشروع قانون داني دانون من الليكود، والذي بموجبه يشترط منح بطاقات الهوية ورخصة السياقة بالاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهودية.
وأجمل الطيبي ‘لن أعجب اذا ما اقترح هؤلاء الاشخاص بالزام كل من يدخل الى مطعم أو الى قطار اسرائيل بالاعتراف بدولة اسرائيل كيهودية’. لا رو روى للطيبي بانه اقتبس للنائبة باينا كيرشنباوم من اسرائيل بيتنا القول المنسوب الى فولتير، ‘لا أتفق مع أي مما قلته ولكن مستعد لان أموت كي أدافع عن حقك في أن تقول ذلك’. فأجاب الطيبي: ‘اولئك النواب يفضلون مكارثي على فولتير’. حرية التحريض لليهودكم وقتا كان مطلوبا للمخابرات كي تعتقل فلسطينيين كانوا يلصقون مناشير تدعو الناس ‘للدفاع عن كرامتهم وأملاكهم، حتى في ظل المواجهة مع قوات الامن… لاحباط قوات الابعاد والتدمير بواسطة الحراسة، تركيز القوات والوسائل’؟ بضع ساعات كانت لازمة للمستشار القانوني للحكومة كي يأمر الشرطة بالاستدعاء للتحقيق رجل دين درزي، كان يأمر جنودا وشرطة دروز برفض أمر اخلاء بلدة اقيمت على أرض مسروقة ويدعوهم الى ‘الانضمام الينا في كفاحنا وعدم طاعة الاوامر الاجرامية للسلطة’؟ هذه الاقتباسات مأخوذة من منشور لمنظمة تسمى ‘أمناء بلاد اسرائيل’، ومقرها في مستوطنة الكنا. كخدمة للمستشار القانوني للحكومة، يهودا فنشتاين، اليكم قائمة أعضاء المنظمة كما تظهر في موقع الانترنت لديها: الحاخامون شالوم دوف، باعر هليفي وفلفا (الرئيس)، اسرائيل ارئيل، يشعياهو هولندر، دوف شتاين، مردخاي ربينوبتش، البروفيسور هيلل فايس، ايتسيك شدمي، شموئيل ميداد زنجي، باروخ مارزيل، روتي ايزيكوفتس، كيتي كوهن، عنات لفني، يونتان هان، يوئيل ليرنر، جداليا غلزار، عمانويل غرتلر، المحامي بوعز شبيرا، ميخائيل بن حورين وموشيه زار. هآرتس 20/12/2011