معركة السد ستحدد مستقبل القاهرة… وتواصل الدعوات لمصالحة وطنية قبيل مواجهة التهديد الإثيوبي

حسام عبد البصير
حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين دعوة صريحة لضرب السد الإثيوبي، الذي بات يعرف بسد “الخراب” لإنقاذ الأجيال المقبلة من التشرد والموت جوعاً وعطشاً، ودعوة على استحياء بضرورة الاصطفاف الوطني ونبذ الخلافات بين التيارات الوطنية المختلفة، في ظل هذه اللحظات الفارقة في عمر الوطن لم تخل صحف الثلاثاء 27 إبريل/نيسان من توجيه سهامها ضد الحكومة بسبب تأخرها في الرد على أديس أبابا، وذهب عدد من الكتّاب، واللافت أنهم من المقربين من السلطة، للتحذير من تقزم دور القاهرة إقليميا، خاصة على المستوى الافريقي، حال عدم المضي في التصعيد ضد إثيوبيا، والذهاب لساحة الحرب لحسم التهديد “الآن”.
واهتمت الصحف باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس التنفيذي للشركة الكورية العالمية «هيونداي روتم» يونج باي لي، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن الاجتماع تناول استعراض التعاون المشترك مع شركة “هيونداي روتم” في توطين صناعة القطارات، بما في ذلك نظم الإشارات والاتصالات، ومعدات التحكم والقيادة. ومن المعارك الرياضية: اشتعلت الأزمة بين الفرنسي باتريس كارتيرون المدير الفني للفريق الكروي الأول في نادى الزمالك، وأسامة نبيه المدير العام، بسبب التضارب والاختلافات في وجهات النظر، التي كان آخرها رغبة كارتيرون في منع جميع أعضاء الجهاز الفني من التصريحات الإعلامية، والحصول على موافقته في حال الرغبة في الظهور على وسائل الإعلام. وهو الأمر الذي اعتبره أسامة نبيه تقليلاً من تاريخه وشخصيته داخل الفريق، خاصة في ظل السيرة الذاتية القوية التي يمتلكها في عالم التدريب. ومن تقارير البرلمان: وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على مشروع قانون تعديل قانون صندوق تحيا مصر، الذي يقضي بالإعفاء من الضرائب والرسوم. وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن التعديلات تكمن في زيادة مجالات الإعفاءات المقررة لصندوق تحيا مصر، نظراً لطبيعة صندوق تحيا مصر، وبغرض تنفيذ الأغراض التي أنشئ من أجلها. ومن الأخبار الطبية: أعلن الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب عن نجاح فريق طبي في قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى أسيوط الجامعي في استخراج (سيخ حديد) من جمجمة مصاب يبلغ من العمر 36 عاما، حيث تعرض للسقوط فوق السيخ. ومن أخبار المحاكم: عاقبت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، متحرش المعادي المتهم بخطف طفلة وهتك عرضها، بالسجن المشدد 10 سنوات، بعد رفض طلب رد المحكمة من قبل محكمة استئناف القاهرة.
قاهرة وقادرة

ها هو أحد ابرز داعمى النظام وعضو مجلس الشورى عماد الدين حسين يقول صراحة في “الشروق”، إن الخلاف مع إثيوبيا ليس مجرد حرب عابرة بل ستحسم النفوذ المصري في المستقبل: “حسب النهاية التي ستنتهي إليها قضية سد النهضة، سوف يتحدد شكل وحالة مصر في السنوات، وربما العقود المقبلة، وأتمنى أن نكون على وعي كامل بهذه الحقيقة، حتى لا نصل إلى طريق مسدود، ووقتها لن ينفع الندم. وبالطبع هذا الكلام موجه إلى الحكومة والمشرفين على الملف، وليس للناس، التي صارت هذه القضية شغلها الشاغل في الأعوام الأخيرة. نوع الحل الذي سوف تنتهى إليه القضية مع إثيوبيا، إما أن يقود إلى مصر قوية منتصرة ومنطلقة، وإما إلى مصر ضعيفة منهزمة ومنكسرة ـ لا قدر الله ـ وإما أن يتم الوصول إلى حل وسط، وتبقى الأمور على ما هي عليه في كلا البلدين أي مصر وإثيوبيا. إذا قدر لمصر الانتصار في هذه المعركة المصيرية ـ وهذا ما نتمناه بطبيعة الحال ـ فستكون أفضل انطلاقة لمصر، وستكرسها قوة إقليمية ورائدة في المنطقة العربية والشرق الأوسط وقارة افريقيا بأسرها، خصوصا بعد أن نجحت في وقف التهديدات المقبلة من الحدود الغربية، حينما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي الخط المصري الأحمر في سرت والجفرة. وسيكون هذا الانتصار أفضل هدية يقدمها الرئيس السيسي والحكومة والدولة، للشعب المصري في الفترة المقبلة. وإذا حدث هذا السيناريو المأمول، فسوف يجعل من الرئيس عبدالفتاح السيسي بطلا شعبيا فذاً، ليس في مصر فقط، بل في المنطقة العربية، وزعيما إقليمياً ذا كلمة مسموعة في افريقيا والشرق الأوسط، كما حدث للرئيس جمال عبدالناصر بالضبط في معركة تأميم قناة السويس، وصد العدوان الثلاثي والانتصار عليه سياسيا عام 1956.

النصر وإلا

تابع عماد الدين حسين توقعاته: انتصار مصر في هذه القضية، إن شاء الله، سيجعل عملية الإصلاح الاقتصادي والتنمية الجارية حاليا، تتقدم وتتزايد وتترسخ في جميع المجالات، خصوصا الزراعة واستصلاح الأراضي والصناعة. أما السيناريو الثاني فهو كابوسي بامتياز وسيكون عكس السيناريو الأول تماما، وسيضعف مصر بصورة كبيرة، ويسمح لبعض القوى الإقليمية في المنطقة أن تؤكد أن دورها حان في القيادة والريادة، وسيجعل من إثيوبيا القوة الافريقية الأهم في مجالات كثيرة، خصوصا تجارة وبيع المياه لمن يدفع، بل والتأثير في استقلالية القرار المصري. وإذا حدث هذا السيناريو المتشائم ـ لا قدر الله ـ فسوف يشبه إلى حد كبير في نتائجه، ما حدث لمصر في يونيو/حزيران 1967، مع فارق المسرح والتفاصيل. هزيمة يونيو 67 القاسية والمؤلمة، لا نزال نعاني منها وندفع ثمنها نحن والمنطقة العربية. إصرار إثيوبيا على الحل المنفرد للأزمة، يعنى أن نكون تحت رحمتها سياسيا، وأن تتعثر عملية التنمية الشاملة، التي بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه الحكم عام 2014، وأن تتوقف كثير من مشروعات التنمية خصوصا استصلاح الأراضي، بل ربما التأثير في الأرض الزراعية في الوادي والدلتا. وهناك سيناريو ثالث أن يتم الوصول لحل وسط لا يجعل طرفا فائزا أو منهزمها بالضربة القاضية، بل تحقيق الحد الأدنى من مطالب كل طرف، وفي هذه الحالة سوف تستمر الأوضاع على ما هي عليه، من دون مكسب كاسح أو هزيمة مدوية. طبعا كل مصري وطني غيور على مصلحة بلده، يتمنى حدوث السيناريو الأول، الذي لن يتحقق إلا عندما تصل رسالة واضحة لإثيوبيا، بأن مصر قادرة على ايذائها وتعطيل عملية تنميتها، وإعادتها للوراء عشرات السنوات، إذا هي أصرت على المضى في طريق التحدي والصلف والعناد. وبالطبع أيضا، فهناك دول وقوى إقليمية ودولية تساند إثيوبيا، وتدعمها في هذا الطريق الوعر، لكي لا تجعل مصر تنطلق للأمام، وتعطل مسيرتها، وتجعلها عاجزة أو مكسحة أو في الأفضل الأحوال ثابتة على وضعها الراهن.

مستعدون دوماً

من بين المؤمنين بقوة الجيش على حفظ الوطن مذكراً بماضيه كرم جبر في “الأخبار”: الجيش الذي دمر خط بارليف في ست ساعات، وقضى على أسطورة التفوق العسكري الإسرائيلي، وحطم التحصينات المنيعة وخزانات النابالم والدشم والمدافع والدبابات والمجنزرات والطائرات، لم تستعص عليه أبداً عصابات شاردة، تسكن الشقوق وتخرج منها كالفئران، ثم تفر مذعورة هائمة على وجهها في الصحراء، لا تقوى على المواجهة المباشرة وكانت تتسلل كلصوص نصف الليل، لتقوم بعمليات طائشة، تزيد إصرار وعزيمة الرجال، على تخليص سيناء من هذا الوباء. والعلم المصري الذي يرتفع خفاقا في ربوع سيناء سيظل مرفوعاً في السماء، شاهداً حياً على عزة وطن وكبرياء شعب، عاهد الله أن يظل كل شبر من أرضه في أحضانه، يذود عنه بأعلى التضحيات وخاب من ظن أي عصابة من الإرهابيين، تفكر أن يكون لها موطئ قدم في أرض البطولة والتضحيات. حاولت إسرائيل بعد نكسة 1967 وضع قدم لها، ولكنها أفاقت على أبطال انشقت عنهم الأرض، ويرفعون فوق سيناء الغالية أعلام مصر في حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة، وأيقظت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير، وزير الخارجية الأمريكي هنرى كيسنجر، لتقول له مذعورة، أخشى أن تضيع سيناء فرد عليها، بل أخشى أن تضيع إسرائيل وتحطمت أساطير الاحتلال على الرمال، وتهاوى خط بارليف الذي كتبوا فيه ملاحم الصلابة، تحت خراطيم المياه الهائلة، في ابتكار عسكري غير مسبوق، صار درساً في الاستراتيجيات العسكرية الدولية، وأعقبته دروس أخرى في سد خزانات النابالم، التي تصوروا أنها يمكن أن تحيل قناة السويس إلى جهنم، وتمنع عبور القناة، وتحولت الدبابات الإسرائيلية إلى حطام، على أيدى أبطال عظام، يحملون فوق أكتافهم الصواريخ المضادة للدبابات.. وابتدع المصريون أسلحة مصرية، قضت على أسطورة التفوق العسكري الإسرائيلي. ولم يكن سلام الشرفاء منحة أو هبة، بل الثمرة الكبرى لتضحيات الأبطال، وصمود شعب.

مقابل الحرية

يوقن محمد عصمت كما قال في “الشروق”، بأن لا أحد في مصر يختلف مع ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحوار الذي أجرته معه صحيفة «دى فيلت الألمانية»، ونقلته وكالة أنباء الشرق الوسط، من أن «الأمن يجب أن لا يأتي على حساب الحرية، حتى في بلد يعاني من أوضاع صعبة مثل وضع مصر»، لكن الأمر يحتاج إلى فتح أبواب الاجتهادات لمعرفة ما إذا كان قرار الرئيس بتجديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر أخرى، جاء تحسبا لقرارات مهمة سيتم اتخاذها قريبا قد تتعلق مثلا بسد النهضة، أم فقط بسبب الأوضاع الأمنية والصحية التي وصفها قرار التجديد بـ «الخطيرة» في البلاد، وأنه لن يؤثر على توجهات ما تبحث عن إعادة الروح لحياتنا السياسية التي تعاني من الجمود، منذ عدة سنوات. قد يكون تفعيل مواد الحريات في الدستور المصري الحالي مدخلا مناسبا لترجمة ما قاله الرئيس حول الحرياتن إلى ممارسات فعالة على أرض الواقع، ومنها المواد الخاصة بكفالة حق إبداء الرأي والنقد بكل وسائل التعبير، والتأكيد على حرية الصحافة، ومنع أي رقابة عليها بأى صورة من الصور، والحق في تنظيم الاجتماعات الخاصة والمواكب والتجمعات، التي للأسف يكبلها القانون بقيود متعددة. صحيح أن الرئيس تحدث أيضا في سياق حواره عن ضرورة تطوير التعليم، حتى «يتمكن المصريون من التمييز بين حرية التعبير والوقوع في الفوضى»، لكن هذه المخاوف يمكن تجاوزها بتنفيذ القانون بشفافية وعدالة بين الجميع، وبأن نقبل المخاطرة ونعترف بأن هناك تجاوزات ما سوف تحدث، وإلا فإننا سوف ننتظر لأجل غير معلوم حتى يصبح التعليم عندنا في مستوى التعليم في ألمانيا.

الاصطفاف واجب

واصل محمد عصمت قراءته للمشهد الراهن: كل تجارب التاريخ تؤكد أن الحرية ولا شىء غيرها هي التي توفر الأمن الحقيقي لأي مجتمع وتمنع انكساراته وهزائمه، نكسة 67 مثلا كانت بسبب غياب الحرية في عهد عبدالناصر، وإقامتة لدولة بوليسية تضع كل معارضيها في السجون والمعتقلات، السادات دفع حياته ثمنا لقرارات سبتمبر/أيلول التي اعتقل بمقتضاها كل معارضيه من مختلف التيارات، بعد أن تصور أنه الوحيد الذي يعرف مصلحة مصر وشعبها، مبارك سقط بعد التزوير الفادح لانتخابات 2010 التي أشرف عليها أحمد عز. نظام الإخوان ـ بعيدا عن أي اعتبارات أخرى قد لا تسمح الظروف بسردها حاليا ـ سقط بعد أن حاول الهيمنة على أجهزة الدولة المختلفة، ورشح محمد مرسي للرئاسة، بعد أن كانت كل قيادات التنظيم تؤكد أنها لن ترشح رئيسا للبلاد. ما نحتاجه الآن هو فتح المجال العام أمام الجميع بدون وصاية، فالأخطار التي نواجهها خارجيا، وعلى رأسها «سد الخراب» الإثيوبي تحتاج إلى اصطفاف وطني حقيقي، لن يتأتى إلا إذا شعر جميع المصريين بأنهم يشاركون في صنع القرار الخاص بمواجهته، خاصة إذا قررنا حتمية ضربه إذا ما استمر تعنت إثيوبيا ومؤامراتها لاحتكار مياه النيل، وساعتها سيكون كل المصريين على أهبة الاستعداد لتحمل تداعيات هذا القرار، مهما كانت صعبة ومؤلمة.. فهل يكون تحرير نهر النيل من سد النهضة إيذانا بوصولنا إلى معادلة تحقق التوازن بين الأمن والحرية في حياتنا السياسية؟\

الوقت ينفد

الجولة الأخيرة لوزير الخارجية سامح شكري في دول القارة الافريقية استهدفت، كما أشار مرسي عطا الله في “الأهرام” تجديد التأكيد من خلال رسائل الرئيس السيسي للأشقاء من القادة الافارقة، أننا لم ندخر وسعا طوال السنوات الأخيرة على إنجاح المسار التفاوضي مع إثيوبيا، معززا بتأكيد حسن نوايانا تجاه حق إثيوبيا المشروع في التنمية، ولكن يخطئ من يظن أن بمقدور إثيوبيا أن تفرض الأمر الواقع وأن تتحكم بمفردها في مياه النيل لأن ذلك أمر لن تقبل به مصر والسودان تحت أي ظرف من الظروف. هناك دول عديدة قدمت نصحا مخلصا لإثيوبيا بعدم إضاعة الفرصة التي توفرها الدبلوماسية الهادئة لمصر، من أجل تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى خيارات صعبة، ولكن في ما يبدو أنه توجد على الجانب الآخر دول تشجع إثيوبيا على التعنت والعناد، وكأنها تدفع بها إلى استمرار الجري وراء المستحيل، وبالتالى ضياع الفرصة التي يجب اغتنامها لتجنيب المنطقة مخاطر الذهاب إلى خيارات صعبة، ليست في صالح أمن واستقرار القارة الافريقية كلها، وليست إثيوبيا وحدها. إن ما يجري في إثيوبيا من تصاعد حدة المعارك في العديد من الأقاليم شمالا وشرقا وغربا ـ وضمنها إقليم بني شنقول حيث يوجد السد ـ يثير قلقنا في مصر، وكان يستوجب أن تقتنع حكومة إثيوبيا بأن مصلحتها في بناء السلام مع الجميع داخل إثيوبيا وخارجها، لأن السلام هو أفضل مناخ تستطيع معه إثيوبيا أن تحقق كل أمانيها المشروعة في التنمية والرخاء، بأن تكرس جهدها لرفع مستوى شعبها بدلا من أن تكرس جهدها للمساس بحقوق الآخرين، إن مصر والسودان ـ وبيدهما الحق ـ آثرتا أن تطرقا كل سبيل للوصول إلى حل سلمي يضمن الحقوق المشروعة لمصر والسودان وإثيوبيا وربما يكون دخول كل من أمريكا والإمارات العربية على خط الأزمة بمثابة فرصة جديدة وأخيرة ينبغي اغتنامها.

ابتكار مذهل

تمكنت منار جمال الطالبة في الفرقة الثالثة كلية الزراعة جامعة بني سويف من ابتكار فلتر جديد لتنقية الدم لمرضى الفشل الكلوى، ونال ابتكار منار اهتمام محافظ بني سويف الدكتور محمد هاني الذي قام بتكريمها في احتفالية المجلس القومي للمرأة قبل يومين. هاني فتحي محرر “اليوم السابع” التقى الطالبة منار جمال، التي قالت له: يستهدف ابتكاري مرضى الفشل الكلوي بتقليل عدد ساعات الغسيل، لتكون ساعة كل 15 يوما بدلا من 12 ساعة في الأسبوع، ما يوفر على المريض الجهد والإرهاق والمعاناة وعدد الساعات الطويلة في الغسيل الكلوي، كما أن سعر الفلتر سيكون أقل 50% من الفلتر الحالي وأعلى كفاءة 98%من الفلتر الحالي. وأضافت منار أن عملية الغسيل الكلوي تستغرق 6 ساعات على مدار الأسبوع وتزداد حسب حالة المريض، فمريض ضغط الدم والسكر يختلف عن مريض الفيروس، حيث أثبت بعض العلماء أن المريض عندما يغسل كلى في أول مرة تكون نسبة السموم في تزايد عن المرة الثانية، بالتالي لا تسبب المرة الأولى أي فائدة، فإن المريض يستمر في الغسيل ثلاث مرات في الأسبوع لكى ينقي السموم في جسده بنسبة قليلة جدا، وبالتالي يعاني المريض من الجهد والإرهاق والتعب والمعاناة. وتابعت منار: سأقوم بتقليل سرعة تنقية الدم داخل الفلتر، من خلال زيادة مساحة سطح الفلتر لتكون أكبر من 2.2، من خلال استبدال الشعيرات الموجودة داخل فلتر الغسيل الكلوي بشعيرات النانو فيبر أو النانو تكستيل في الكلى. وأضافت منار، حصلت على الميدالية الفضية في معرض (GIF) في قبرص؛ وحصلت على دبلومة بحثية من بولندا؛ وحصلت على الميدالية الذهبية في معرض كوريا الجنوبية للمرأة والاختراعات؛ وشاركت في المؤتمر الدولي للتنمية المستدامة؛ وشاركت في معرض (أرشميدس) للاختراعات في روسيا؛ وفي المؤتمر الدولي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة؛ وفي معرض القاهرة الدولي السادس للابتكار؛ وحصلت على المركز الثاني في مجال الابتكار على مستوى الجمهورية.

لا نشبههم

هناك جدل كبير في بريطانيا حول شقة رئيس الوزراء بوريس جونسون وقد اهتم بالقضية محمد أمين في “المصري اليوم: المثير في الأمر أن الذي أثار القضية هو مستشار رئيس الوزراء نفسه، عندما شن هجوما لاذعا ضد رئيس الوزراء، واتهمه بالحصول على أموال من مانحين في القطاع الخاص لتجديد شقته، بالقرب من مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت.. ولم يأخذ الرأي العام الأمر على أنه كلام سياسيين، ولم تقلل الحكومة من كلام المستشار السابق لبوريس جونسون، وإنما أصدرت رئاسة الوزراء بيانًا تؤكد فيه أن الأموال من أموال جونسون الخاصة. ولم ينته الأمر بتأكيدات الحكومة، وإنما قررت مفوضية الانتخابات التحقيق في هذه «المزاعم».. وهم يقولون «مزاعم» لأنها تبقى مجرد مزاعم ما لم تثبت صحتها.. إذ يبقى بوريس جونسون بريئا حتى تثبت إدانته.. ولو اقتضى الأمر وقف رئيس الوزراء حتى لا يؤثر في سير التحقيقات.. والأوروبيون لا يتسامحون في شبهة الفساد. وقبلها اهتمت فرنسا بما قيل عن تورط جاك شيراك في الحصول على شقة من صديقه اللبناني أيمن الحريري، وظلت التحقيقات حتى غادر شيراك الشقة، بعد الرئاسة لأنه لم يكن لديه بديل بعد مغادرة قصر الإليزيه.. وتمت محاكمته كأول رئيس في الجمهورية الخامسة، وأدين مرة بتقاضي أموال عامة، وأدين أخرى بالحصول على شقة منحة، حتى تركها وغادرها.

ورع شيراك

تابع محمد أمين معرباً عن دهشته من مقدار الشفافية في الخارج: مجرد وجود شبهات حول الشخص العام تنفتح «بلاعة الاتهامات» حول أداء المسؤول وذمته الوظيفية، فيتم التفتيش في قرارات التعيين التي أصدرها، والسلوك الشخصي في الوظيفة العامة.. يقول مستشار جونسون إن أداءه الوظيفي لا يتمتع بالكفاءة والمسؤولية.. وشكك في نزاهته في كثير من القضايا. حدث ذلك الأمر مع شيراك وساركوزي ويحدث الآن مع جونسون.. بدون أن يتعرض له أحد أو تهاجمه الصحافة، وبدون أن يقبض عليه البوليس بتهمة إفشاء الأسرار. وكنا نندهش من أن هذه الشخصيات تحاسب على شقة سكنية ليس عنده بديل لها.. ولذلك عندما قيل بعد الثورة إن الرئيس مبارك متهم بالاستيلاء على ثلاث فيلات استغربنا.. فهل قامت ثورة من أجل مسكن خاص في 30 سنة؟ مع أن أي موظف في الرئاسة، كان يمكن أن يبنى قصرا لو قضى عشر سنوات في وظيفته، فلماذا نحاكم الرئيس بتهمة فارغة؟ الفرق بيننا وبينهم أننا نتسامح مع السلطة، ونعمل بالخواطر، ولا نفكر في الشبهات.. ولا يمكن لوزير أو مستشار أن يتهم رئيس الحكومة بأي شيء يعرفه، لأنه قد يذهب وراء الشمس.. وحتى الصحافة التي من مهمتها ممارسة النقد، وكشف الفساد تتحول بقدرة قادر للدفاع عن المسؤول بالحق والباطل في مواجهة الاتهامات. باختصار، الشعوب الحرة تطهر نفسها بنفسها، ولا يوجد أحد فوق القانون، ولو كان الرئيس، أو رئيس الوزراء.. وتوجيه الاتهام حق لكل مواطن، ولكن يبقى المتهم بريئا حتى تثبت إدانته، فإذا أدين يدفع الثمن غاليا.. وهذه هي الديمقراطية.

ثقافة الإهمال

يعد الحريق الذي اشتعل في مستشفى ابن الخطيب لعلاج مصابي كورونا في العاصمة العراقية بغداد، الذى أسفر عن وفاة 82 شخصا، كما تابعه عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” من أسوأ حوادث الإهمال في عالمنا العربي. والحقيقة أن ما جرى في بغداد هو «نمط عربي» متكرر من ثقافة الإهمال والتسيب وغياب القانون، فقد انفجرت أنابيب الأوكسجين، ما أسفر عن اشتعال حريق في أحد الطوابق، أدى إلى حرق مرضى واختناقهم. ورغم تكرار حوادث الإهمال وغياب القانون في معظم البلاد العربية، إلا أن حادث بغداد كان الأبشع والأسوأ، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، إنما بسبب المنظومة السياسية والإدارية التي تحكم البلاد، وصعبت من مهمة الإصلاح. فمشكلة العراق، مقارنة بمعظم البلاد العربية، أن تعيين القيادات الإدارية في مؤسسات الدولة لا يعتمد على معيار الكفاءة المهنية والإدارية، إنما على الولاء الحزبي، حتى لو كان الشخص عديم الكفاءة وفاسدا فمعيار تعيينه أو بقائه في منصبه هو دعم المنظومة الحزبية والطائفية السائدة له وليس كفاءته. صحيح أن العالم العربي عرف حوادث إهمال أخرى، فقد شهدت مصر حادثا في مستشفى الحسينية في الشرقية، وأكدت مصادر كثيرة أنه بسبب نقص الأوكسجين، وأسفر عن سقوط عدد من الوفيات، كما شهدت الأردن حادث انقطاع الأوكسجين في مستشفى السلط، وأسفر عن حدوث 6 وفيات، أما حوادث الإهمال الكبرى في مصر فكانت حوادث القطارات، التي تكررت ثلاث مرات في أقل من شهر وأسفرت عن وفيات اقترب عددها من 50 شخصا. فى كل حوادث الإهمال وغياب القانون في عالمنا العربي كانت هناك مشاهد رد الفعل الشعبي من أجل إنقاذ المصابين بجرأة وشجاعة، أو الاحتجاج على أداء المسؤولين والمطالبة بحساب المتسببين في هذه الحوادث. إن الصور التي نقلتها الفضائيات العربية والعالمية، أمس الأول، لمئات العراقيين وهم يهرعون من أجل إنقاذ الناس كانت عبارة عن ملحمة حقيقية من الشجاعة، هذه الوجوه هي نفسها التي وجدناها في مصر، وهي نفسها التي رأيناها في الأردن أمام مستشفى السلط، ومع ذلك فإن تلك الروح لا تكفي لمواجهة مآسينا.

ديمونا ليس آمناً

على مدار شهرَي مارس/آذار وإبريل/نيسان اشتعلت وتيرة الشد والجذب بين كل من إسرائيل وإيران كما أوضح محمود خليل في “الوطن”: أواخر مارس الماضي ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية أصيبت بصاروخ إيراني في بحر العرب. أوائل إبريل الجاري ردت إسرائيل بضرب سفينة إيرانية في البحر الأحمر انتقاماً من هجمات إيرانية سابقة على سفنها. بعد هذه الواقعة بأيام تعرض مفاعل «نطنز» الإيرانى لعمل تخريبي أدى إلى انقطاع الكهرباء عنه، وأكد صانع القرار الإيراني أن إسرائيل هي من قامت بالهجوم، وهذا العمل التخريبي. حينها وعد الإيرانيون بالرد، وقد وفوا بوعدهم، وتمكنوا من الرد بشكل نوعي على إسرائيل، وأثبتوا أنها بكل ما تزعمه من تأمين وكل ما تملكه من قبب حديدية وخلافه ليست بعيدة عن نيران إيران، بما في ذلك أشد المواقع حساسية في الدولة العبرية. يوم 21 إبريل/نيسان الجاري أعلنت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن انفجاراً قوياً هز موقعاً لاختبار وصناعة محركات الصواريخ وسط إسرائيل. بعدها بـ24 ساعة فقط حدث ما هو أدهى.. حين انفجر صاروخ سوري مضاد للطائرات جنوبي إسرائيل، على مسافة 30 كيلومتراً من موقع نووي سري إسرائيلي. وانطلقت صافرات الإنذار قبيل سماع دوى انفجار في منطقة ديمونا.

عندما كنا أقوياء

وأشار الدكتور محمود خليل إلى أن الرد الإيراني كان مدوياً ويحمل رسالة واضحة لخصها المسؤولون هناك في أن طهران أرادت أن تقول لإسرائيل إن أشد المواقع حساسية لديها – وعلى رأسها مفاعل ديمونا- ليست بعيدة عنها، وتستطيع الذراع الإيرانية أن تصل إليها. إيران تثبت يوماً بعد يوم وبصورة عملية صموداً مثيراً للإعجاب أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، ويؤكد صناع القرار فيها امتلاك إرادة سياسية حديدية تمكنهم من اتخاذ أكثر القرارات حساسية، بدون تلكؤ أو تباطؤ. إيران تعلم أن إسرائيل وأمريكا تريدان ترويضها وإخضاعها، لكن التجربة تقول إن الدولتين بما لديهما من قدرات لم تتمكنا من ذلك، وإن إيران تقاوم بشراسة، وكما يتعامل خصمها معها بلا حسابات، فإنها ترد عليه بلا حسابات أيضاً. كذلك لابد أن يكون التعامل، فما دام خصمك لا يحسب حساباً وهو ينال منك، فعليك أن ترد عليه الرد الذي يقنعه بأنك تعمل بلا حسابات، وأنك على استعداد لأن تصل معه إلى أقصى مدى. هذا النمط من الأداء يتطلب وجود إرادة سياسية لدى صانع القرار تدفعه إلى مواجهة أي هجوم أو تحرش من خصمه إلى الرد القوي والفوري والسريع عليه.عندما يخاشنك خصمك فمن العبث أن تتعامل معه بنعومة، الخشونة في مثل هذه الحال أوجب.. هل يعقل مثلاً أن نتعامل بدبلوماسية مع خصم يهدد حياتنا ووجودنا ويلعب في تاريخنا وجغرافيتنا؟ إيران تقدم نموذجاً على كيفية الرد في مثل هذه الأحوال.. تتعامل بمنطق سفينة بسفينة.. ومفاعل بمفاعل.. وتهديد بتهديد.. وتخريب بتخريب.

لقاح وهمي

يجرى الحديث عن اتفاقيات لتصنيع اللقاحين الصيني والروسي في مصر، ونحن بالطبع نشارك علاء عريبي في´”الوفد” المؤيد للتصنيع ونقل التكنولوجيا وإنتاج احتياجات المواطنين، لكن نتساءل ماذا عن التطعيم؟ متى سيتم تطعيم المرضى وكبار السن والمواطنين؟ وأين ذهبت الكميات التي دخلت مصر، كهدية من الإمارات والصين الشعبية؟ وما هو مصير الأموال التي جمعت لشراء لقاح لتطعيم الأكثر فقرا؟ منذ أن بدأت الجائحة ونحن نسمع تصريحات ووعودا وأحلاما لم يتحقق منها كما يقولون حاجة بقرش صاغ، اللهم سوى الرغي في الفضائيات، حتى إن بعضهم كان يدلى بالتصريحات نفسها أكثر من مرة في اليوم الواحد، صباحا تجد صورته وكلامه في الصحف، ومساء ينتقل من قناة إلى قناة، ومن برنامج إلى آخر ويكرر ما قال، والمدهش في الأمر أن هذه الجائحة كانت فرصة للبعض لكي يظهر ويرغي ويشتهر. لا أخفى عليكم أنني مثل الملايين من المصريين صدقت ما يقال يوميا، لأن الزن على الودان أخطر من السحر، والسادة المعنيين بالصحة داخل الوزارة وخارجها، ركبوا وداننا لشهور طويلة، وعشمونا بالحلق ومعظمنا خرم ودانه، ومرّت الأيام وما زلنا محلك سر.

هيخدوك هيخدوك

على الرغم من حالة القطيعة التي يبديها الكثير من المواطنين تجاه اللقاح إلا أن علاء عريبي يرى عكس ذلك، لذا مضى في تهكمه على أداء الحكومة فيما يخص التطعيمات: منذ شهرين، ربما أقل قليلا، عملت بنصيحة المعنيين في الصحة، ودخلت الموقع المخصص للتسجيل، وقمت بتسجيل جميع البيانات المطلوبة، كما أرفقت جميع المستندات الطبية اللازمة، وقلت: يا واد يا أستاذ علاء، أنت مسن ومريض، يعني الأولوية لمعاليك، قبل أن تشرق شمس اليوم التالي، سيتصلون بسيادتك، ويدعونك لكي تتفضل وتتكرم وتتلقى اللقاح، الصيني، الروسي، الخليجي، الهندي، التشادي، أي لقاح فحالتك الصحية لها الأولوية، سرطان، وقلب، وسكر، وضغط، وبلهارسيا وسعال ديكي، يعنى هيخدوك هيخدوك، تخيلوا لم يعبرني أحد، قلت يا واد يا أستاذ علاء اصبر، يمكن لم يروا طلبك، بكره هيكلموك، وعلى رأي عمنا عبدالمطلب، السبت فات، والحد فات، وبعد بكره يوم التلات، تعرفوا مرّ الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، وبعدين؟ قلت يا واد يا علاء بك، ادخل مرة أخرى للموقع وسجل نفسك، ربما أغفلت أو أهملت أو أخطأت في بعض البنود لذلك تجاهلوك، عملت بالنصيحة ودخلت وبدأت أكرر التسجيل، فوجئت بالموقع يقول لي: هذا الرقم سبق وتم تسجيله، انتظر لما يجي دورك، أنت متسربع كده ليه. بصراحة، زي جحا، غلب حماري، وحمير جميع من أعرفهم، أحضرت ورقة بيضاء وكتبت فيها مذكرة باسمي وباسم الجماهير العريضة، اللي راكب الحمار، واللي ماشى بجواره، واللي شايل الحمار، واللي بيجر الحمار، وكتبت فيها سطرا واحدا، رفعته للحكومة: متى سنحصل على الجرعة؟ قبل تصنيع الـ140 مليون أم بعدها؟

شهادة الرئيس

تلقي الرئيس عبدالفتاح السيسي التطعيم باللقاح المضاد لفيروس كورونا يعتبر من وجهة نظر عبد المحسن سلامة في “الأهرام” رسالة مهمة إلى الشعب المصري بضرورة التسجيل في حملة التطعيم لتلقي اللقاح المضاد للفيروس، وعدم التردد، والانتظار، خوفا من الشكوك، والشائعات، والآثار الجانبية. بعد رئيس الجمهورية، ظهر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وهو يتلقى التطعيم، في إطار تأكيد رسالة الدولة لجموع المواطنين بضرورة الإقبال على التطعيمات، طبقا لما أعلنته وزارة الصحة، وبحسب القواعد المعمول بها، التب تقتضب التسجيل أولا على الموقع، والقيام بعد ذلك بتلقب التطعيمات في الأماكن المرخص لها بذلك. كورونا لم ينته بعد، وللأسف هناك موجة عنيفة تجتاح العالم الآن، والهند أكبر ضحايا هذه الموجة، بعد أن انهار النظام الصحي هناك، ولم يعد قادرا على استيعاب المزيد من المرضى.عاصفة وبائية عنيفة تضرب الهند أدت إلى ارتفاع عدد الإصابات، إلى نحو 350 ألف حالة، في حين بلغ عدد الوفيات، في ليلة واحدة فقط، نحو 2767 وفاة. لم يعد هناك أوكسجين كافٍ ولا أسرِّة تستقبل المرضى، بسبب التراخى في التعامل مع كورونا»، وعدم اتخاذ ما يكفي من الإجراءات الاحترازية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية