تعز- «القدس العربي»: أعلن محافظ مأرب شرقي اليمن، اللواء سلطان العرادة، عن قدرة مأرب على الدفاع عن نفسها من الهجوم المسلح الذي تشنه الميليشيا الحوثية الانقلابية عليها، وأنه لا خوف عليها من هذه الهجمات، وأن الأطماع الحوثية التوسعية لن يتحقق وأبعد عليهم من نجوم السماء.
وقال في اجتماع موسع بقيادات السلطة المحلية في مأرب لمناقشة آخر المستجدات الميدانية والتطورات العسكرية في محيط المحافظة، إن «مأرب قادرة على الدفاع عن نفسها ولن يصلها الحوثي، ونطمئن الجميع أن مأرب في منعة، وهم يعانون من خسائر كبيرة».
وأوضح العرادة أن الحرب الحوثية على محافظة مأرب متواصلة منذ بداية العام 2015، ولم تقف قط في ثلاثة محاور، ولكن المليشيا الحوثية كثفت هجماتها الهستيرية منذ بداية العام الماضي 2020 معتمدة في ذلك على الخبرات الإيرانية.
وأضاف: «لكن مأرب وقفت وما زالت تقف في وجه المشروع الإيراني بثبات لأنها تحمل مشروعاً وطنياً وقومياً نعتز ونفتخر به لمواجهة المد الفارسي، بل وتشهد نقلة تنموية نوعية في حضور الدولة وفي شتى المجالات بالرغم من هذه الحرب المفروضة عليها منذ بداية الانقلاب».
وفي الوقت الذي أشاد فيه العرادة بالإسناد الشعبي المتواصل لدعم صمود جبهات محافظة مأرب من كل المحافظات ودلالتها الكبيرة وأهميتها في تعزيز الصمود والتلاحم الشعبي في وجه المليشيا الحوثية الانقلابية، دعا العرادة شباب اليمن إلى أن يهبوا للدفاع عن وطنهم والانخراط في صفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورفد الجبهات لمواجهة مليشيا الحوثي التي جاءت بمبادئ مغايرة لمبادئ الشعب اليمني وقيمه وهويته. وشدد على أهمية انخراط الشباب في مقاومة المليشيا الحوثية لاستعادة دولتهم وحماية مستقبلهم وضمان العيش في ظل دولة تكفل حقهم في الحياة الكريمة.
وقال: «يجب أن يفهم الحوثي أن المسألة أكبر بكثير من جلب مجاميع الأطفال والمغرر بهم بالمئات إلى خطوط النار لأخذ تبة هنا أو موقع هناك، فالقضية اليوم هي استعادة بلد بمؤسساته وتاريخه وحضارته، وأن ما تسعى إليه مليشيا الحوثي ومن خلفها إيران لفرض مشروعها التدميري وأطماعها التوسعية لن يتحقق، وهو أبعد عليهم من النجوم في السماء».
لا تقدّم عسكرياً حقيقياً للجماعة إلا في وسائل التواصل الاجتماعي وإعلامها
وأكد على ضرورة أن «يقف جميع اليمنيين في مختلف المناطق والجبهات صفاً جمهورياً واحداً لوأد هذه المليشيا وتخليص الشعب اليمني من المعاناة التي تسببت بها لخدمة المشروع الفارسي الذي يستهدف اليمن والمنطقة العربية».
وذكر العرادة أن السلطة المحلية في مأرب تعقد سلسلة من اللقاءات بالتوافق مع القيادة السياسية بهدف التعبئة العامة للدفاع عن محافظة مأرب ومناقشة آليات دعم وإسناد الجيش الوطني في مواجهة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وقال: «سيتم عقد اجتماعات مع وزارة الدفاع والجهات المعنية ومختلف الفئات لتنسيق الجهود في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي». وأوضح أن المواطنين اليمنيين في المحافظات التي وصفها بـ»المحتلة» من قبل الحوثيين، في ضيق كبير وينتظرون الفرج بسبب عنصرية الميليشيا الحوثية وفرض الجبايات ودفع أبنائهم إلى محارق الموت دفاعاً عن رجل في كهف ومشروع لا يمت لليمن بصلة.
وكانت الميليشيا الحوثية بدأت مطلع شباط/ فبراير الماضي تصعيداً مسلحاً غير مسبوق منذ بداية الحرب اليمنية على محافظة مأرب، وحققت بعض المكاسب العسكرية المحدودة على الأرض في بعض الجبهات العسكرية، لكن القوات الحكومية المكونة من قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والقبلية صدت الهجومات الحوثية المتكررة واستعادت المواقع التي كانت سيطرة عليها الميليشيا الحوثية.
وذكرت مصادر عسكرية لـ«القدس العربي» أن «قوات الجيش الوطني استعادت زمام المبادرة العسكرية واستعادة سيطرتها على كافة المواقع والهضاب التي تقدمت نحوها الميليشيا الحوثية بين الحين والآخر خلال الفترة الماضـية».
وأشار إلى أن «العمليات العسكرية في جبهات مأرب تسير بين كر وفر، وأنه لا تقدّم عسكرياً حقيقياً يذكر للحوثيين إلا في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الحوثية التي تعلن كل يوم انتصارات وهمية».
وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي، أعلن قبل يومين أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، «يواصلون معاركهم البطولية، وكسروا العدو الحوثي على الرغم من محاولاته المتكررة على امتداد أطراف مأرب الغربية، والجنوبية، والشمالية الغربية».
وأوضح مجلي أنه «لا صحة لما تناولته وسائل إعلام دولية عن اقتراب الميليشيا الحوثية من مدينة مأرب». وقال إن «قوات الجيش تواصل صنع الانتصارات، وأن المعارك التي يخوضها مع المليشيا الحوثية ما زالت في المواقع والجبهات التي اشتعلت فيها المعارك، إثر التصعيد العسكري الأخير للمليشيا بداية شباط/فبراير الماضي».