5 مهاجمين صدموا عشاق البريميرليغ هذا الموسم!

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: دائما تتعلق آمال المدربين والجماهير في عالم كرة القدم على أقدام المهاجمين ورؤوس الحربة، ليس لأسلوبهم الأنيق ومهاراتهم في المراوغة ومداعبة الكرة بطريقة مثيرة لإعجاب المشاهدين، بل لامتلاكهم الغريزة التهديفية، التي تميزهم عن باقي اللاعبين، وبالتبعية تصنع الفارق وتترجم مجهود زملائه بوضع الكرة في الشباك، لكن الملاحظ هذا الموسم، أن هناك العديد من المهاجمين فقدوا «حساسية التهديف»، بتراجع صادم في ما يخص الأداء وأيضا معدل الأهداف، وبالنظر إلى أكثر 5 مهاجمين خيبوا آمال جماهيرهم في الدوري الإنكليزي الممتاز سنجد على رأسهم:

روبرتو فيرميو

يشهد القاصي والداني على أن المهاجم البرازيلي يبصم على واحد من أسوأ مواسمه منذ قدومه من هوفنهايم في ميركاتو 2015، وهذا يظهر بوضوح في اختفاء لمسته الإبداعية التي كانت تميزه في سنوات انفجاره برفقة محمد صلاح وساديو ماني، عندما كان يعطي دروسا في فنون المهاجم الوهمي، باختيار التوقيت المناسب بترك منطقة الجزاء، لدس سمومه في ظهر المدافعين إما لأبو صلاح في اليمين أو أسد التيرانغا في اليسار أو العمق، وأفضل من ذلك ما كان يقوم به، بالتعامل مع العرضيات وكأنه مهاجم رقم (9) بامتياز، بينما الآن، أو بالأحرى منذ بداية الموسم، فيبدو وكأنه افتقد شهية التسجيل والرغبة في منافسة صلاح في هز الشباك، بل بالكاد ترك مهاجم التسجيل للفرعون، والدليل على ذلك حصيلته التهديفية المتواضعة، بتسجيل ستة أهداف من مشاركته في 43 مباراة منذ بداية الموسم، كأسوأ وأقل سجل تهديفي للدولي البرازيلي في ستة مواسم بين جدران «آنفيلد»، ما يعادل نصف أهدافه في أقل مواسمه التهديفية، وبطبيعة الحال هي إحصائية لا تليق بسمعة مهاجم حامل اللقب، وتعكس مدى تأثر الهجوم الأحمر بالهبوط الحاد في مستوى العقل المدبر وصاحب الحلول غير التقليدية في الثلث الأخير من الملعب.

الشريك المتشبع

وتضم قائمة المهاجمين الذين صدموا عشاق البريميرليغ هذا الموسم، الشريك الآخر في هجوم ليفربول ساديو ماني، الذي تراجع مستواه هو الآخر بشكل غير مبرر، كأغلب رجال يورغن كلوب المخلصين، باستثناء محمد صلاح، ربما لشعوره بالتعب والإجهاد من تلاحم الموسم الماضي والحالي، ربما لتأثره كباقي اللاعبين بالغيابات التي عصفت بالفريق، لكن الشيء المؤكد والموثق، أنه خيب آمال المشجعين بنسخة محبطة، على عكس الصورة البراقة التي رسمها لنفسه في المواسم الثلاثة الماضية، التي حافظ خلالها على تسجيل 20 هدفا أو أكثر في مختلف المسابقات، مقارنة بسجله الخجول للغاية هذا الموسم، بتسجيل ثمانية أهداف فقط في 30 مباراة على مستوى الدوري الإنكليزي الممتاز، والأكثر إحباطا بالنسبة للمشجعين، أن أفضل لاعب في أفريقيا عام 2019، لم يعد يؤدي بالروح القتالية ورباطة الجأش التي كانت تميزه في الماضي، كلاعب مقاتل لا يكل ولا يمل من الركض والضغط على المنافسين، بل يبدو بصورة المهاجم اللطيف بطريقة لا تختلف كثيرا عن فيرمينو، على النقيض من الحدة والإيجابية التي كانت تمثل مصدر قوته في ما كان يعرف بمثلث الرعب مع صلاح وفيرمينو، وكأنه فقد موهبته أو ثقته بنفسه، ضمن قائمة المشاهير الذين يمرون بأسوأ مواسمهم حتى الآن.

ضحية غوارديولا

واحد من نجوم الصف الأول في المواسم الماضية الذي هبط مستواه بشكل واضح هذا الموسم وفي الآونة الأخيرة على وجه التحديد، الدولي الإنكليزي رحيم ستيرلنغ، الذي سقط من حسابات بيب غوارديولا، كضحية لتألق مواطنه اليافع فل فودن، بعد التطور الملموس في مستواه، على عكس مهاجم ليفربول الأسبق، الذي عاد إلى المربع صفر، بعدم استغلال الفرص المحققة أمام المرمى، والإصرار على التصرف بالكرة بشكل خاطئ في الثلث الأخير من الملعب، والمثير، أن تراجع ستيرلنغ جاء في وقت الحاجة إلى خدماته لتعويض غياب الهداف التاريخي سيرخيو أغويرو في فترة غيابه الطويلة، وحتى في وقت جلوس غابرييل جيسوس، لم يستغل رحيم الفرصة، ما كلفه خسارة مكانه في التشكيلة الأساسية، بعد نفاد رصيده لدى غوارديولا، بنسخته الفقيرة التي تظهر في معاناته في المواقف الفردية في ما تعرف «لاعب ضد لاعب» في الثلث الأخير من الملعب، فضلا عن إدمان الأهداف المحققة، كما هو موثق في مواجهات السكاي بلوز أمام تشلسي ووستهام ووست بروميتش ألبيون وليدز وغيرها من الفرق، وربما لو تعامل بحكمة أكثر من نصف هذا الكم الهائل من الفرص، لكان من المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في البريميرليغ هذا الموسم، وليس تسعة أهداف في 27 مباراة، مع تهميشه على مقاعد البدلاء.

المنتهي والملك

تضم القائمة أيضا، الفرنسي الشاب أنتوني مارسيال مهاجم مانشستر يونايتد، الذي يسير على نهج رحيم ستيرلنغ، بالظهور هذا الموسم بمستوى مغاير تماما عن الموسم الماضي، ولعل عشاق الشياطين الحمر يتذكرون ما قدمه الشاب العشريني مع أولي غونار سولشاير في حملة 2019-2020، التي ختمها بتسجيل 23 هدفا في مختلف المسابقات، بينما هذا الموسم، يظهر بمستوى «مخيب لآمال» المشجعين، وأثبت ذلك بشكل عملي في مباراة ليدز، التي أهدر خلالها ما لا يقل عن 3 أهداف محققة بنسبة 100%، تأكيدا أن الحظ خدم المدرب ذا الوجه الطفولي بالتوقيع مع المخضرم اللاتيني إدينسون كافاني في آخر لحظات الميركاتو الصيفي، وإلا حدثت كارثة في هجوم اليونايتد، بعد ظهور مارسيال بصورة المنتهي، لإصراره على إنهاء الهجمات بنفس طريقته المكشوفة والمحفوظة لحراس المرمى، بالتسديد ببطن القدم اليمنى في الزاوية البعيدة، على طريقة الغزال الأسمر تييري هنري في سنوات توهجه مع آرسنال، الفارق أن الأخير كان ينوع في اللمسة الأخيرة، بينما مهاجم اليونايتد لا يبحث عن أي ابتكار لتغيير طريقته في التسديد، وهذا تسبب بشكل أو بآخر في وقوفه عند سبعة أهداف من مشاركته في 37 مباراة مع الفريق منذ بداية الموسم. أما ملك النحس، فهو الألماني تيمو فيرنر، الذي يتلذذ في تعذيب وقهر عشاق تشلسي وقبلهم مواطنه توماس توخيل، بإهدار الفرص البسيطة أمام الشباك، آخرها ما فعله أمام تيبو كورتوا في مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بإضاعة فرصة من غرائب كرة القدم من داخل منطقة الست ياردات، تكرارا لما فعله أمام وستهام وغيرها من الفرق، كأنه مهاجم آخر غير الذي كان يمطر شباك الفرق الألمانية مع لايبزيغ في البوندسليغا، وبناء على ذلك قام الملياردير الروسي رومان آبراموفيتش بتفعيل بند إطلاق سراح اللاعب من «ريد بول آرينا» مقابل رسوم تخطت حاجز الـ40 مليون جنيه إسترليني، ليكتفي بتسجيل 11 هدفا من مشاركته في 45 مباراة في مختلف المسابقات، منها ثمانية أهداف على مستوى البريميرليغ، في المقابل أهدر 28 فرصة محققة بالإضافة إلى 21 فرصة أمام المرمى، كأكثر لاعبي المسابقة إهدارا للفرص، والآن حان دورك عزيزي القارئ لتخبرنا برأيك: هل تعتقد أن هناك أسماء أخرى خيبت الآمال أكثر من هؤلاء؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية