سورية تسعي لجذب الاستثمار الاجنبي رغم الضغوط الامريكية
سورية تسعي لجذب الاستثمار الاجنبي رغم الضغوط الامريكيةدمشق ـ من خالد عويس:قال مطصفي الكفري مدير مكتب الاستثمار في سورية امس الثلاثاء ان المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة اضرت بمساعي القطر لجذب الاستثمار الاجنبي رغم ان رأس المال لايزال يجد طريقه الي البلاد.واضاف ان الحكومة السورية تتوقع الموافقة علي مشروعات بقيمة سبعة مليارات دولار في قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والنفط رغم الجهود الامريكية لعزل سورية بزعم دعمها الارهاب .وتوقع الكفري ان تأتي استثمارات من سوريين عاملين في الخارج بفضل خطوات تحرير الاقتصاد بعد عقود من سيطرة الدولة وبفضل وفرة السيولة في دول الخليج نتيجة ارتفاع أسعار النفط. وقال لا نستطيع ان نضحك علي انفسنا ونقول ان الضغط الامريكي لم يكن له تأثير ولكن سورية ستظل ـ رضت الولايات المتحدة ام ابت ـ لاعبا رئيسيا في اقتصاد المنطقة ومنفذ العراق علي البحر المتوسط . وتابع يدرك المستثمرون ان هناك فرصا هائلة في سوريا بعد أن كان الاستثمار في أيدي الدولة طوال العقود الاربعة الماضية .وفال الكفري ان برامج خفض الضرائب وتيسير الاجراءات ستساعد علي الحفاظ علي الاستثمار قرب مستوياته في العام الماضي الذي شهد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وما اعقب ذلك من عدم تيقن وانعكاسات اقتصادية في سورية. ويجري وضع اللمسات الاخيرة علي قوانين تخفض الضرائب علي مشروعات الاستثمار الي ما بين 10 و20 بالمئة بدلا من 35 بالمئة وانشاء قسم واحد يشرف علي الاستثمار ومنح التراخيص بدلا من اللجوء لعدد من الادارات الحكومية كما هو الحال الان. وتابع الكفري لقد اعطي الرئيس بشار الاسد توجيهاته بتخفيف البيروقراطية عن المستثمرين. نحن لا نخترع شيئا جديدا. ففي الاردن ومصر مؤسسات حكومية تشرف علي الاستثمار بشكل كامل وغير متجزئ . ومضي قائلا لكن علينا ايضا ان نروج لانفسنا بشكل افضل. يندهش الاجانب حين اذهب الي مؤتمرات خارج سورية واخبرهم بان سورية الآن فيها بنوك بها سرية مصرفية وفيها شركات تأمين خاصة .واقيمت بنوك اجنبية في سورية قبل عامين اثر السماح لها بدخول السوق. ومن المتوقع ان يصدر تعديل قريبا يلغي الحد الاقصي لملكية الاجانب للبنوك ويبلغ 49 بالمئة. ويقول رجال اعمال ان مجموعة بركة السعودية تنوي فتح بنك اسلامي برأس مال مئة مليون دولار في سورية. ويسعي المسثتمر الكويتي علي الزميعي لافتتاح بنك مماثل. وذكر الكفري ان القطاعات غير المالية مربحة ايضا. واضاف ان شركات سعودية والمانية تهتم باقامة مصانع اسمنت لسد عجز يقدر بما بين ثلاثة واربعة ملايين طن في الانتاج المحلي بسبب ازدهار عمليات البناء في السنوات الاخيرة. ومن الشركات التي افتتحت مصانع في سورية في الآونة الاخيرة نستله السويسرية وشركة بل الفرنسية للمواد الغذائية رغم ان بعض رجال الاعمال يقولون انهم مازالوا يعانون من البيروقراطية. ولا يزال القانون 10 لسنة 1991 الذي فتح ابواب سورية أمام رأس المال الاجنبي لاول مرة منذ عام 1963 هو الذي يحكم الاستثمار الي حد كبير. وتتحدث الحكومة البعثية عن مشروعات ضخمة اقرت في ظل القانون، ولكن رجال اعمال يقولون ان معظمها لايزال حبرا علي ورق وان سورية فشلت في التخلص من ارث تدخل الدولة في الاعمال. ويضيف رجال الاعمال أن اغتيال الحريري وعدم حسم مسألة ما اذا كان لسورية دور في الامر ساهما في اضعاف الاستثمار الخاص الذي أثر بدوره علي النمو الاقتصادي الذي انخفض الي اثنين في المئة العام الماضي. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات علي سورية في عام 2004.ووقال الكفري ان سياسات واشنطن ودعمها لاسرئيل يضر بالاستثمار في منطقة الشام بأكملها وليس بسورية وحدها. واضاف نحن نعيش جوا من عدم الاستقرار في المنطقة الان. الاحتلال الامريكي للعراق والسياسات العدوانية لاسرائيل قد اضرت بالاستثمار .4