لندن – رويترز: خلُص مسح أجرته رويترز أن إنتاج «أوبك» النفطي ارتفع في أبريل/يسان، إذ طغت زيادة الإمدادات الإيرانية على تخفيضات طوعية وتخفيضات متفق عليها بين باقي الأعضاء في إطار اتفاق مع حلفاء، وهو ما يزيد المؤشرات على تعافي صادرات طهران في 2021.
وخلُص المسح إلى أن منظمة البدان المصدرة للنفط، التي تضم 13 عضواً، ضخت 25.17 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان، بارتفاع 100 ألف برميل يومياً عن مارس/آذار.
يذكر أن إنتاج المنظمة يشهد زيادة كل شهر منذ يونيو/حزيران 2020 باستثناء فبراير/شباط.
وصادرات إيران في زيادة في الوقت الذي تجري يه محادثات لإحياء اتفاق 2015 النووي، والذي قد يتيح في النهاية مزيداًمن إمدادات النفط في السوق.
وتولت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المسؤولية في يناير/كانون الثاني، متعهدة بالانضمام إلى الاتفاق مجددا.
وحتى الآن، لا تشعر «أوبك» وحلفاؤها، في إطار مجموعة «أوبك+» بالقلق، ويخططون لزيادة إنتاجهم بدءً من مايو/أيار.
وقال دانييل غرِبَر الرئيس التنفيذي لـ»بترو لوجيستكس» وهي شركة استشارات تتابع شحنات النفط، في وقت سابق «ما نشهده من ارتفاع المستويات من إيران مستمر بشكل عام».
وبدءً من من مايو/أيار، ستبدأ السعودية أيضا في التخلي عن خفض إضافي طوعي نفذته في فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان.
يعني الخفض السعودي الإضافي أن أوبك ما زالت تضخ أقل بكثير مما دعا إليه اتفاق أوبك+ في أبريل/نيسان. وخلص المسح إلى أن الامتثال للتخفيضات المتعهد بها بلغ 123 في المئة، مقابل 124 في المئة في مارس/آذار.
وإيران، بالإضافة إلى ليبيا وفنزويلا، معفاة من تنفيذ التخفيضات، لذلك لا تؤثر التغييرات في إنتاجها على معدل الامتثال.
وتمكنت إيران من زيادة الصادرات منذ الربع الرابع من العام الماضي رغم العقوبات الأمريكية، وذلك وفقا لتقديرات مختلفة للشحنات.
ويقدر مسح رويترز الإمدادات الإيرانية في أبريل/نيسان عند 2.5 مليون برميل يومياً، بزيادة 200 ألف برميل يومياً عن مارس/آذار، وهو أكبر ارتفاع لأي دولة في «أوبك».
وكانت هناك زيادات طفيفة في الجزائر ونيجيريا وأنغولا. وحافظت السعودية، أكبر المُصدّرين، على إنتاجها دون تغيير، إذ نفذت تعهدها بخفض إضافي للشهر الثالث. ووجد المسح أن الإنتاج كان أيضا ثابتا في الإمارات والكويت.
وسجلت ليبيا وفنزويلا انخفاضاً ملحوظاً.
أعلنت ليبيا في 19 أبريل/نيسان «حالة القوة القاهرة» على الصادرات من ميناء الحريقة النفطي بسبب خلاف بشأن الميزانية مع البنك المركزي، وتراجع الإنتاج. وجرى رفع «حالة القوة القاهرة» هذا الأسبوع.
وخلُص المسح إلى أن الإنتاج الفنزويلي، الذي كان يرتفع في الأشهر الأخيرة، تراجع وسط نقص في الخام المتوسط والخفيف لعمليات المزج لإنتاج درجات خام قابلة للتصدير.
ويهدف مسح رويترز إلى تتبع الإمدادات إلى السوق، ويستند إلى بيانات شحن مقدمة من مصادر خارجية، وبيانات التدفق من «رفينيتيف أيكون» ومعلومات من شركات تتبع ناقلات مثل «بترولوجِستكس» و»كبلر» ومعلومات مقدمة من مصادر في شركات نفط وأمانة «أوبك» ومستشارين.