القنوات الطائفية في العراق شاهد علي فشل واشنطن في اقامة اعلام ديمقراطي

حجم الخط
0

القنوات الطائفية في العراق شاهد علي فشل واشنطن في اقامة اعلام ديمقراطي

القنوات الطائفية في العراق شاهد علي فشل واشنطن في اقامة اعلام ديمقراطيلندن ـ القدس العربي : في زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لاستراليا علقت علي احتجاج احدي الطالبات علي السياسة الامريكية في العراق قائلة، هذه ديمقراطية، وهي موجودة في جامعات كابول وبغداد. وفي سلسلة الخطابات التي القاها الرئيس الامريكي جورج بوش في ذكري الغزو الثالثة تحدث عن انجازات ادارته في مجال نشر الديمقراطية في العراق. ومنذ انهيار النظام العراقي السابق انفقت الادارة ملايين الدولارات علي انشاء قنوات تلفزيونية وتشجيع اصدار صحف ومجلات، وكشف عن ان الجيش الامريكي استخدم شركة امريكية لزرع تقارير اخبارية مؤيدة للعمليات الامريكية في المثلث السني في صحف عراقية مقابل مبالغ مالية، مع ان تحقيقا داخليا اظهر الاسبوع الماضي انه لم يتم خرق المعايير المعمول بها في داخل الجيش. ولكن نقاد الادارة يقولون ان جهودها لانشاء صحافة حرة وديمقراطية ذهبت ادراج الرياح، حيث تحولت الاذاعات والتلفزيونات والصحف الي منابر للطائفية بل يقوم بعضها بالتحريض عليها، كما يشير تقرير نشرته صحيفة لوس انجليس تايمز . واشار تقرير الصحيفة الامريكية الي قناة العراقية التي انشأتها سلطة التحالف المؤقتة، حيث قامت المحطة بقطع برامجها لبث الجثث والقتلي في العملية الامريكية التي استهدفت حسينية للشيعة. وتقول الصحيفة ان القناة التلفزيونية التي انشئت كمحطة تجريبية ونقلت مسؤوليتها الي الحكومة الانتقالية اصبحت قناة تلفزيونية طائفية.ويقول صحافيون عراقيون ان القناة كان من المفترض ان تكون حيادية، وموضوعية في نقل الاخبار والتقارير الا انها تحولت الي بوق لجماعات طائفية. وقناة العراقية واحدة من عدد من الفضائيات التي ظهرت بعد انهيار النظام السابق، حيث تقدم الاخبار والتحليلات من منظور طائفي او منظور طائفي يعبر عن وجهة نظر هذا الحزب او ذلك.وبالنظر للمحطات الجديدة تجد ان احداها يصف المقاتلين العراقيين بالمقاومة الشريفة، فيما تصفها قناة اخري بالجماعات الارهابية. وعلي الرغم من تركيز القنوات الجديدة علي المواد الترفيهية ذات الطابع الهروبي الا ان تغطيتها للاحداث بعد تدمير مرقد الامامين الهادي والعسكري ابرزت الوجه الطائفي للعراق.فالمحطات ذات العلاقة بالجماعات السنية، ركزت علي مـــعاناة الســـنة، اما المحطات الشيعية مثــــل الفرات و العراقية فركــــزت علي المقام المدمر ومعاناة الشيـعة في ظـل حكم صدام حسين. ووصف معلقون ان المحطات هذه كانت تصب الزيت علي النار . وقامت بعض المحطات السنية بالدعوة عبر مشاركين في حواراتها الي تشكيل ميليشيات، فيما دعت المحطات المرتبطة بالاحزاب الشيعية، الشيعة للدفاع عن انفسهم. وفي الوقت الذي لم تكن فيه قناة العراقية تملك اي مصداقية بسبب ارتباطها الاساسي مع قوات الاحتلال الا ان الوجه الشيعي لها محط انتقاد نظرا لدفاعها عن الحكومة الانتقالية التي يسيطر عليها الشيعة، وتركز القناة علي الحوادث التي تحدث في التجمعات ذات الغالبية الشيعية، اما عندما يتعلق الامر بحوادث مماثلة في مدن سنية مثل الفلوجة وتلعفر، فالقناة لا تهتم بل ولا تشير اليها.وحتي الرياضة تتخذ طابعا سياسيا، فمحطة الفرات تركز علي الرياضيين الذين اضطهدوا في عهد صدام حسين. ولهذا السبب لا تزال قناة الجزيرة في قطر والعربية في الدوحة من القنوات المفضلة لدي العراقيين خاصة المتعلمين الذي يقولون ان هذه القنوات تحلل الاخبار.وفي الوقت الذي يقول فيه الكثيرون ان الحصول علي اكثر من قناة تلفزيونية يعتبر نوعا من الرفاه الا انهم غير راضين عنها. وفي جهودها ضمن الدبلوماسية العامة، قامــت ادارة بوش بانفاق الملايين علي محطة الحرة التي تذيع كل خطابات جورج بوش، الا ان القناة لم تستطع منافسة بقية المحطات العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية