حملة ضد هيكل لاشارته للتوريث.. وجمال مبارك ينفي رغبته في حكم مصر.. واهتمام فاتر بالقمة.. ورجب يتغزل بهيفاء وهبي

حجم الخط
0

حملة ضد هيكل لاشارته للتوريث.. وجمال مبارك ينفي رغبته في حكم مصر.. واهتمام فاتر بالقمة.. ورجب يتغزل بهيفاء وهبي

احتدام المعركة حول ابراهيم نافع.. ومطالب بكشف فساد رؤساء تحرير الصحف الحكومية السابقين.. ومعارك حول صاحب عبارة الموتحملة ضد هيكل لاشارته للتوريث.. وجمال مبارك ينفي رغبته في حكم مصر.. واهتمام فاتر بالقمة.. ورجب يتغزل بهيفاء وهبيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء عن لقاء الرئيس مبارك مع اعضاء مجلس الشعب والشوري في محافظتي الشرقية والمنوفية لبحث مطالبهم وكيفية تنفيذ برنامجه الانتخابي وشرح ابعاد الموقف العربي والدولي، والحديث الذي ادلي به جمال مبارك الي زميلتنا لميس الحديدي في برنامجها التليفزيوني اتكلم والانتخابات الاسرائيلية والعدوان الامريكي الوحشي ضد اشقائنا الشيعة بالعراق في احدي الحسينيات، والقمة العربية في الخرطوم وحدوث ثاني حالة وفاة بأنفلونزا الطيور واعدام عشرات الألوف منها في عدد من المحافظات وسقوط امطار غزيرة وارتباك في حركة المرور والاستعدادات لامتحانات نهاية السنة.والي ما لدينا اليوم من مواضيع.معارك الصحافيينونبدأ بمعارك الصحافيين والهجوم الذي شنه يوم الاثنين زميلنا مجدي سرحان مدير تحرير الوفد ضد بعض زملائه والدكتورة مشيرة خطاب بعد ان احس بالاستياء منهم فقال: الذين تابعوا البرنامج التليفزيوني البيت بيتك مساء امس الأوللم يستطيعوا اخفاء دهشتهم واستيائهم من الفقـــرة التي أذيعت حول المغامرة الصحافية المذهلـــــة التي قام بها الصحافيون الشبان الثلاثـــة بالزميلة المصري اليوم داخل مستشفي قصر العيني الصرح الطبي الجامعي الكبير.. واستطاعوا تقمص دور اطباء بالمستشفي، بل ومارسوا كشفا علي المرضي بمساعدة الممرضات ولم يعترضهم أحد!! مصدر دهشتنا هو ما أبداه مذيعا البرنامج ـ وأحدهما صحافي قبل أن يكون مذيعا ـ من انتقادات حادة للصحافيين الثلاثة واستنكارهما لما فعله الصحافيون وتساؤلهما عن كيفية سماحهم لأنفسهم بالكشف علي المرضي وملامسة أجسادهم.. بل أن أحد المذيعين تمادي في دفاعه عن الباطل وقال دون ادراك لخطورة ما يقول وما يحرض عليه: انني لو كنت احد افراد أسر هؤلاء المرضي لقتلت هذا الطبيب المزيف !!.. ولم يتوقف المذيعان النابهان المتحمسان امام مغزي هذه المغامرة، وما كشفته من فوضي عارمة تسود هذا الصرح الطبي العظيم الذي كان يوما ما مصدر فخر واعتزاز لكل الاطباء المصريين وغير المصريين.اما الاكثر اثارة للدهشة فهو موقف الدكتورة مديحة نفسها.. وهي بالمناسبة استاذة وتتمتع بكفاءة لا ينكرها الا جاحد.. فقد أنبرت محاولة الدفاع عن الفوضي.. وتساءلت مهددة: هل الذين فعلوا ذلك يريدون مني أن أحول المستشفي الي ثكنة عسكرية؟ اذن فسوف أفعل ذلك!!وليتك تفعلين يادكتورة مديحة.. اذا كان هذا هو البديل للفوضي كما تتصورين.. فلا حرج عليك ان فعلت.. واذا كنت تعتبرين ذلك تهديدا فنحن نعتبره رجاء .ومن مجدي سرحان في الوفد الي الفجر ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عادل حمودة وقضية زميلنا وصديقنا ابراهيم نافع التي قال عنها: انني لا اتخيل كاتبا صحافيا مهما كانت شهرته وشطارته يمكن ان تحققا ما حققه ابراهيم نافع.. ان بوب وود ورد.. مفجر اخطر أسرار السياسة الامريكية وعلي رأسها فضيحة ووترغيت التي اطاحت بالرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون مدير التحرير السابق لصحيفة واشنطن بوست .. مؤلف اكثر الكتب مبيعا لا يملك سوي بيت متواضع من طابقين.. لا يعدو أن يكون كشك حراسة أو صوبة زراعية في مستوطنة ابراهيم نافع المرتفعة الأسوار الي حد الغموض علي اطراف الطريق الصحراوي القادم من الاسكندرية الي القاهرة.. حيث تقف مجموعة من شرطة المرور مستعدة لاشارة منه كي تفعل ما يشاء.وعندما خرج محمد حسنين هيكل من المكان الذي شغله ابراهيم نافع، فيما بعد كان مرتبه السنوي خمسة آلاف جنيه بخلاف ما تأتي به مقالاته الشهيرة بصراحة من عائد نشرها في صحف عربية خارج مصر يقتسمه مع مؤسسة الاهرام ، وحسب معلوماتي لم يكن يتقاضي نسبة عمولات الاعلانات ولا التوزيع.. ولم يكن يتقاضي مكافآت عضوية مجلس ادارة الشركات التجارية التابعة للأهرام.. ولم يكن رئيسا لتحرير باقي المطبوعات التي تصدر عنها.. كما فعل ابراهيم نافع.ولم يعرف محمد حسنين هيكل الذي يصنف واحدا من أهم ثلاثين كاتبا علي مستوي العالم معني كلمة فلوس الا عندما تعاقد علي تأليف ونشر كتبه في الخارج بلغات البشر المختلفة.بالاضافة الي مقالاته التي زاد الطلب عليها بعد ان ترك الاهرام .. وقد استخدم عربون كتابه الأول باللغة الانكليزية في شراء شقة صغيرة ـ هاجرت صاحبتها ـ بجانب شقته ليحولها الي مكتب يواصل فيه عمله.لكن الكاتب غير الموهوب الذي تنتهي فترة لحسه اصابع السلطة يجد نفسه في حاجة الي نصف ما ينتجه العالم من أقراص الفياغرا حتي يستطيع قلمه أن يتماسك الي ان ينتهي من كتابة مقالة لا يجد من يقرأها سواه.علي أن أخطر من الكاتب غير الموهوب الكاتب المستثمر الذي يؤمن بأن الملايين مثل الأرانب البيضاء تتكاثر في الأيام السوداء.. وربما كان ابراهيم نافع اكثر صحافي خلقه الله عمل بهذه الحكمة.. فقبل أن يخرج من الأهرام نجح هو وأولاده وأصحابه في تأسيس سبع شركات كلها تحمل اسما واحدا وأن اختلف الشركاء والمساهمون: انترغروب.ولن يحاسب ابراهيم نافع بالقطع علي حجم الديون التي تركها علي الاهرام والتي تقترب من الخمسة مليارات جنيه ولن يحاسب علي أعباء الدين الذي تدفعه للبنوك التجارية المقترضة منها.. ولن يحاسب علي المستوي المهني الضعيف الذي ترك فيه اجيالا من شباب الصحافيين في بعض مطبوعات الاهرام التي كان مسؤولا عنها.. ولن يحاسب علي زيادة المخبرين والوشاة الذين مارسوا النميمة بفداحة تتجاوز حدود الجريمة.والحقيقة ان ابراهيم نافع كان عنده كل الحق أن يفعل ما يشاء.. فقد سمعنا انه نسب للرئيس قوله: طالما انا موجود.. انت موجود يا ابراهيم.. وهو ما جعله يبقي في مكانه دون سند قانوني.. فكل قوانين مد السن الي القيادات الصحافية بعد الستين صدرت بعد خروج ابراهيم نافع علي المعاش.. وكل القرارات التي اتخذها بعد ذلك كانت من غير ذي صفة.وربما كانت صدمة ابراهيم نافع حادة عندما عرف ان استمراره في منصبه قد اصبح هذه المرة مستحيلا.. فلم يجد مفرا من ان يسعي الي الاستمتاع بما جمع من أموال وما بني من قصور وما اشتري من اشياء.. لكن.. كانت هذه اللحظة هي في الحقيقة لحظة دفع الثمن وسداد الفواتير المتأخرة التي اعتدنا في مصر المطالبة بها بعد فوات الأوان.. وخراب مالطة.وأمس ـ الثلاثاء ـ قال زميلنا وصديقنا بـ الأهرام خيري رمضان في مقاله الاسبوعي بـ المصري اليوم بعنوان ـ ابطال من ورق ـ انه لم يكن طوال عمله بـ الأهرام قريبا من نافع.. ولم يقابله علي مدي عشرين عاما الا مرات قليلة جدا. ورغم ذلك فهو يحس بالتعاطف معه. عندما يقارن بين ما كان يشاهده عندما كان في منصبه وكيف ينافقه ويتملق حوله اصحاب المصالح والمنافقون، سواء في اجتماعات التحرير او الاحتفال بعيد ميلاده وحمله علي الاكتاف بعد كل مرة يفوز فيها بمنصب نقيب الصحافيين والتفافهم حوله في أزمة التصدي للقانون رقم 93 لسنة 1995 ولفضله في البناء الجديد الضخم للنقابة. واضاف خيري: وفجأة لا شيء بعد ان بلغ الرجل 72 عاما بعد ان غادر منصبه. الكل يتجرأ ويتطاول دون انتظار لأي نتائج تحقيقات. فجأة الشريف.. المناضل اصبح لصا.. وأصبح ما يتقاضاه رسما جريمة.. يتحدثون عن حصوله علي أراض.. من من الصحافيين لم يحصل علي أراض من الدولة؟ هذا بعيدا عن الزملاء الغلابة. وليتنا نعلن جميعا كشوف براءة ذمة رؤساء تحرير صحف حكومية مستقلة حتي نعرف من هو الشريف. ونفس الشيء ينطبق علي الوزراء والمسؤولين في الدولة. فكل منا يعرف خطيئته. الان فقط كلنا شرفاء حتي الذين اقتاتوا علي مائدة الرجل وحصلوا منه علي كل المزايا والعطايا ـ بحق وبغيره ـ يتحدثون عن الشرف ونظافة اليد. كلنا سنحترم من يختلف مع الرجل في وجوده علي مقعده. ما ادعاء البطولة بعد ان تجرد الرجل من أسلحته وأصبح غير قادر علي المواجهة وانفض من حوله السامرون. فليس من الشرف ولا الاخلاق ولا البطولة ان نشهر في وجهه اسلحتنا المدعاة. هذا ليس دفاعا عن ابراهيم نافع، ولكنه ادانة لواقع لا يعرف ادب الخصومة ولا يخدم قضاء بين يديه قضية لم يقل بعد كلمته فيها. هذا دفاع عن اخلاق تدنت. وابطال من ورق لو علم الناس فسادهم وجرائمهم لقذفوهم بالحجارة .ونترك خيري في المصري اليوم لنتحول الي نهضة مصر ـ يومية مستقلة ايضا ـ ورئيس تحريرها التنفيذي زميلنا محمد الشبة الذي استنكر الحملات التي يتعرض لها نافع بقوله في بابه اليومي ـ شوية حرية: الذي يحدث مع ابراهيم نافع في بعض الصحف هو نوع من التشفي وتصفية الحسابات تصل في بعض الاحيان الي التجريح الشخصي والسخري التي تتجاوز القضية ذاتها وتحول اتهامات في قضية فساد ـ مازالت امام القضاء ـ الي قضية شخص واحد مقصود بهدلته واهانته امام بني وطنه. ابراهيم نافع كان قريبا جدا من مراكز صنع القرار في مصر وكان عضوا في مطبخ كبير ضم صحافيين وسياسيين ورجال أعمال ووزراء. ونحن نريد ان نعرف قواعد اللعبة التي تحكمت وحكمت ربع قرن في الصحافة والسياسة وعالم المال والاعمال. وليس هناك من هو اقرب وأقدر من ابراهيم نافع ليحكي ما رآه وما عايشه بنفسه علي مدي اكثر من ربع قرن. وربما ليس المقصود هنا ان نترك ابراهيم نافع يدافع عن نفسه.. ولكن الأهم منه ان تتعرف الصحافة علي رؤية صحافي. وشهادة رجل بحجم ونفوذ وتأثير ابراهيم نافع. لو تكلم ابراهيم نافع سيقول الكثير. وسيكشف ما هو أهم وأخطر. اما ان نكتفي بعملية الذبح البطيء من طرف واحد لمجرد ان الرجل اصبح الآن مجردا من اسلحة الدفاع عن نفسه وأن نصوره عاريا بشورت بعد ان كنا لا نملك الاقتراب منه. أو المساس به عندما كان علي رأس الاهرام فهذه هي آفة بعض من لا تظهر شجاعتهم الا عندما تكون الذبيحة مقيدة في القفص.وهو يقصد الرسم المنشور علي الصفحة الاولي من جريدة الفجر يوم الاثنين.لكن كان لزميلنا بـ الاخبار ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة الخميس المستقلة عاطف زيدان رغبة شديدة في رؤية ماهو آت في بابه ـ يوميات مفقوع جدا ـ بالخميس: أتابع بشغف بالغ اخبار وسلوكيات السلاطين من كبار المسؤولين الذين تم ازاحتهم من فوق عروشهم الوزارية والاعلامية بعد ان فاحت رائحة فسادهم وجبروتهم حتي غطت ارجاء مصر من أسوان حتي الاسكندرية ومن رفح حتي السلوم، بل تجاوزت الدول الي الدول المجاورة. مصدر شغفي هو التعرف علي شكل حياتهم بعيدا عن الكرسي الملعون الذي حول بعضهم الي مخلوقات لا تعرف سوي النهب والظلم ومص دماء البشر. اكثر ما سوف يسعدني ان أراهم ينصرفون كالفئران عندما تقع في المصيدة. كل ما أتمناه ألا يتم التعامل مع كل من أجرم في حق الوطن والمواطن علي طريقة عفا الله عما سلف، أو ارحموا عزيز قوم ذل. لاننا بهذه الطريقة لا نعفي حفنة من الفاسدين من العقاب فقط، وانما نقول لكل من تسول له نفسه الانحراف والافساد افعل ما تشاء بشرط ان تجد من يحميك .السلام 98والي كارثة العبارة السلام 98 والحركة غير المفهومة التي قامت بها الحكومة عندما انتظرت الي ان يغادر ممدوح اسماعيل مصر ثم تطلب من مجلس الشوري رفع الحصانة عنه، واحالة القضية الي المدعي الاشتراكي. وهو ما اعتبره المستشار حسني عبدالحميد تصرفاً مقصود من ورائه حماية ممدوح. اذ قال في حديث نشرته له صوت الأمة وأجراه معه زميلنا مطاوع بركات.: فجر المستشار حسني عبدالحميد مفاجأة من العيار الثقيل حينما اكد لنا ان جهاز المدعي الاشتراكي الذي كان يعمل به كمساعد سابق لا اختصاص له بملف العبارة السلام 98 التي يملكها ممدوح اسماعيل رجل الأعمال الهارب الذي حوله مجلس الشعب لجهاز بهدف فرض الحراسة علي أموال مالك العبارة المنكوبة التي راح ضحيتها اكثر من 1200 شخص غرقا وأموال زوجته وابنه عمرو والتحقيق في القضية بدلا من النائب العام وهو ما اعتبره المستشار حسني عبدالحميد اغراء من الحكومة لمستبديها لأن جهاز المدعي العام الاشتراكي دوره كما نص القانون مقصور علي محاربة رأس المال الفاسد فقط وليس من سلطاته وضع الكلابشات في يد المتهمين بالفساد. وأعرب لنا عن مخاوفه من هذه الخطوة التي لا تخرج عن كونها تهدئة للرأي العام الغاضب وخديعة كبري لغلق الملف وضياع حقوق أهالي الضحايا. والشيء الغريب ان مجلس الشعب ارسل ملف العبارة الي جهاز المدعي العام الاشتراكي منبها عليه ضرورة انجاز التحقيق في شهر واحد وهذه الواقعة تحدث لأول مرة في التاريخ عندما نسمع ان المجلس التشريعي يحدد للأجهزة الأمنية موعدا يجب ان تنتهي فيه التحقيقات الا اذا كان لتحديد هذا الموعد دلالة لم نهتد اليها بعد واضاف: أتصور ان هناك أيادي ظاهرة أشارت اليها بعض الصحف تسعي لحماية صاحب العبارة من أخطائه وعلي رأسها الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي لا يعفيه القانون من المسؤولية الجنائية. فالمتستر علي الجريمة كمرتكبها وعقوبته كعقوبة مرتكبها وليست الحكاية مجاملة أو فنتازية .ونتحول الي الفجر التي قال فيها زميلنا ابراهيم خليل في بابه ـ شفافية ـ جاء اصرار صاحب عبارة الموت علي العثور علي الصندوق الاسود بهدف اساسي هو الحصول علي مهلة من الوقت لترتيب اوضاعه، واختيار المكان المناسب لهروبه أو خروجه من مصر. أو أخذ موافقة اصدقائه المستفيدين من هروبه أو سفره للخارج. وقيل ان وجوده داخل مصر سيحرج الكثيرين لأن الاسماء التي سيتم احراجها اكثر من ثلاثة اسماء كبيرة ولأن نوعيتهم ليست من الصنف العادي بل من اصحاب النفوذ الكبيرِ .بيع عمر افنديوالي قضية أو فضيحة بيع محلات عمر افندي وقرار النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد بحفظ التحقيق وتعرضه لهجوم غاية في الشدة والعنف من زميلنا المحرر الاقتصادي ومدير تحرير جريدة صوت الأمة جمال شوقي وقوله وقد انتابه غضب لا حدود له: تجاوز النائب العام حدوده في قضية عمر افندي ليس بسبب قرار حفظ التحقيقات فهذا صميم عمله الذي نقدره وانما لأنه نصب من نفسه خبيرا اقتصاديا يفتي بما لا يعلم ويقرر ما لا يصلح. أراد تبرئة ساحة الحكومة بحيثيات غير مقنعة للرأي العام فأوقع نفسه والنظام كله في مأزق لا خروج منه الا باعادة التحقيق في القضية أو بمنع الصحافيين من انتقاد قراراته.لقد أدلي سيادته في الاسبوع الماضي ببيان حول الصفقة.. في بدايته اكد بما لا يدع مجالا للشك ان الحكومة بريئة تماما من أية اتهامات جنائية أو شبهات لاهدار المال العام.. وفي النهاية أمر بحظر التصرف في اصول شركة عمر افندي! أليس هذا تضاربا يحتاج لتفسير؟!من حق النائب العام أن يبريء الحكومة حتي ولو اندهشنا ـ نحن عامة الشعب ـ من السرعة الفائقة التي تمت خلالها التحقيقات وهي سرعة غريبة علي مثل هذا النوع من القضايا التي تحتاج الي لجان فنية واقتصادية متخصصة تقدر قيمة الشركة وتحدد بوضوح لا لبس فيه ثمنها الحقيقي لكن ليس من حق النائب العام ان يحدد اسلوب التصرف في الشركة فهذا شأن الفنيين ووظيفة الخبراء المختصين.لقد منع سيادته الحكومة من بيع اصول الشركة وهو قرار واضح وصريح يتعارض مع قراره الأول بتبرئة الحكومة.. وهذا يعني شيئا من اثنين.. اما أن ضميره ليس مرتاحا للصفقة فبرأ الحكومة وغل يدها في نفس الوقت عن بيع الشركة مكتفيا بأن تقوم بتأجيرها فقط.. أو أنه أصبح خبيرا اقتصاديا وهو أمر مستبعد علي رجل قضي حياته كلها في سلك القضاء العظيم. نحن اذن امام الحالة الاولي وفيها اوقع النائب العام نفسه في مأزق أمام الرأي العام لا خروج منه الا بأن يعيد التحقيق في القضية. وأوقع ايضا وزير الاستثمار محمود محيي الدين المسؤول عن الصفقة تحت طائلة القانون باعتباره مخالف للنائب العام وأعلن المضي قدما في بيع الشركة!. ليس معقولا ان ننتقد الدستور والقانون والرئيس ولا نجرؤ علي نقد قرار خاطيء بالثغرات.ـ هل استدعيت سيادتكم وزير الاستثمار لسؤاله في هذا الفارق الضخم بين تقييم الشركة وعرض شرائها والذي يبلغ نحو نصف مليار جنيه؟ هل سألته.. لماذا لم يتم بيعها في البورصة للمصريين اذا كان سعر البيع الذي عرضه المشتري الاجنبي منخفضا للغاية.. هل سألته: لماذا العجلة في البيع. ولماذا البيع أصلا؟.ـ ماذ ستفعل مع الوزير الذي يخالف قرار حظر البيع.. هل ستأمر بحبسه بتهمة مخالفة تعليمات النائب العام؟ .كما نشرت الجريدة حديثا مع المهندس يحيي حسين اجرته معه زميلتنا شيرين ربيع قال فيه: لا تعليق علي قرار النائب العام لأنني اجل المنصب وأجل شاغليه وبالرغم من ذلك فان القرار له العديد من الايجابيات ومنها ان السيد رئيس الشركة القابضة للتجارة أبلغ النائب العام بأن مبلغ البيع هو 690 مليون جنيه أي بزيادة حوالي 200 مليون عما كان مخططا للبيع من قبل تقديمي للبلاغ واضافة 200 مليون للصفقة مكسب لنا جميعا، كما أن النائب العام طالب بأن يتضمن عقد البيع النهائي لعمر أفندي توقيع جزاء ملائم علي المشتري في حالة اخلاله بأربعة بنود اساسية هي: المحافظة علي الأصول الثابتة لشركة وعدم التصرف فيها واستمرار نشاط الشركة كما هو وكذلك الابقاء للعمالة بدون تسريحها والمحافظة علي الاسم التجاري للنشاط وقد دعي السيد النائب العام الي ضرورة مراعاة تلك الضمانات قبل اتمام البيع حفاظا علي المال العام وهذه المطالب كانت مطالبي من البداية والأوراق التي قدمت للنائب العام حول الصفقة كانت خالية من هذه البنود وهو ما يعني ان الصفقة معيبة والا لما حرص النائب العام علي التنبيه عليها كما ان اسلوب تطبيق برنامج الخصخصة بعد تقديمي للبلاغ سيختلف بالتأكيد عن ذي قبل، فالوزارة اصبحت مطالبة بعد الضغط الكبير للرأي العام بأن تلتزم بقدر اكبر من الشفافية والافصاح عند تنفيذ أي عملية بيع خري. أتمني اتمام الصفقة ولكن لا اعتقد ان المشتري لن يوافق علي تلك الشروط التي لولا بلاغي ما كان سيعمل بها فقد كان من المفترض ان تتم في 8 مارس الماضي وكان سيصبح المرحوم عمر افندي الان ولكن جاء بلاغي للنائب العام ليوقفها مع ثورة الصحف الشريفة عليها وأنا مدين بالفضل لكل الصحافيين الشرفاء وصحافيي صوت الأمة علي وجه الخصوص لأنهم قادرون علي تكتل الرأي العام ضد ما كان مخططا له واصبح من المستحيل ان تتم عمليات بيع اخري مستقبلا دون شفافية كاملة ودون مراعاة لصاحب المصلحة الاكبر وهو الشعب المصري. الغريب ان يعلن دائما بأنه حقق نجاحات عديدة وباع اكبر كمية من الاصول في اقل وقت ممكن ولا أحد يدري ما حدث في الصفقات السابقة .واذا كان يحيي حسين سعيد يعتقد بأن عمر افندي لم يصبح ـ حتي الان ـ مرحوماً فان رئيس التحرير زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي. تناول عمر افندي من زاوية جديدة قال عنه: اذا كانت الحكومة شملولة قوي كده وتريد بيع القطاع العام، فلماذا لا تبيع المؤسسات الصحافية الحكومية الخاسرة حتي شوشتها!!لا توجد دولة محترمة لديها ربع ديمقراطية وليس ديمقراطية كاملة، تملك صحفا بل الصحف في العالم كله ملكية خاصة سواء لافراد او شركات ورغم ان الحكومة هائجة تماما علي بيع وخصخصة القطاع العام الكسبان قبل الخسران ويبدو معها محمود محيي الدين وزير البيع ملهوفا علي بيع القطاع العام كأنه في مهمة مقدسة مكلف بها لبيع القطاع العام في حمي تثير الاسئلة وبهوس سياسي يثير التساؤل وبحماس وبصوت عال متغطرس يثير الشجون اقول الشكوك .اذا بهذه الحكومة تسكت كالصماء البكماء عن خسائر وديون المؤسسات الصحافية التي تعين رؤساءها وتدفع لها معونات ودعما ولا تتقاضي منها تمغة مفروضة ولا ثمن تليفونات وكهرباء ولا حتي تأمينات لماذا تتعامل الحكومة بكل هذا التساهل والتواطؤ والتدليس مع الصحف الحكومية ولا تفكر في بيعها وخصخصتها بينما نجدها كالوحش الجائع تريد مثلا بيع كل طوبة في عمر افندي هل لأن عمر افندي لا ينافق السيد الرئيس، هل لأن عمر افندي ليس خداما سياسيا عند الحكومة، هل لأن عمر افندي لا يضلل عقل الناس، هل لأن عمر افندي لا يقول عن الاخوان المسلمين انها جماعة محظورة، هل لأن عمر افندي لا يتحدث عن عبقرية وحكمة القائد. هل لأن عمر افندي لا يسافر مع الرئيس في الطائرة للرحلات الخارجية. هل لأن عمر افندي بينما رؤساء هذه المؤسسات ورؤساء تحريرها باشوات وبكوات يحصلون علي عمولات بالآلاف علي غيار الريق كل يوم بينما المؤسسات خسرانة كفرانة؟ فماذا سيفعل مجرد افندي مع حكومة من الباشوات والبكوات حكومة نظيف بيه وجمال باشا. هل لأن عمر افندي ليس سوطا وصوتا للدولة ورجالها ووزرائها بينما الصحف الحكومية تعمل قاتلا أجيرا لدي الدولة تغتال وتلوث سمعة وشرف معارضيها من اول نادي القضاة الي حركة كفاية وأيمن نور والاخوان المسلمين .وختام هذه القضية سنتركها لكاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب الذي قال في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة: نشرت مجلة اخبار النجوم حديثا للبنت القمراية هيفاء وهبي تحدثت فيه عني بعبارات تجعل أي دون جوان سينتفخ غرورا. اذ ورد في حديثها وبدلال واضح. قالت: أنا بحبه جدا . ده اللي هو أنا.. و أنا بحبك أوي يا استاذ .. ده اللي هو انا برضه.وهي تخاطبني في الحديث. ويبدو اني سأخطفها قريبا من خطيبها الثري. ولذلك اسعي الان الي أسرع طريقة للثراء الفاحش في فسادستان، وهي ان أكون عضو لجنة بيع القطاع أو حضرة صاحب الحصانة .جمال مباركأخيرا الي جمال مبارك وتوريثه الحكم، بادئين بالحديث الذي نشرته الخميس لزميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي وأجراه معه زميلنا محمد ناجي راشد.. وقال فيه: فيه توريث مهما قيل فكل المؤشرات تدل علي ذلك. المواطن المصري ذكي جدا. ويستطيع ان يفرق بين الكلام الصادق والمخادع ونحن كمفكرين من خلال المعطيات والشواهد للتنبؤ بالاحداث السياسية التي قد تحدث في المستقبل وهذه مدارس معاوية ابن ابي سفيان .ونظل في الخميس وقول ممدوح الليثي: اعتقد ان جمال مبارك اضاع فرصة عمره عندما لم يرشحه الحزب الوطني في انتخابات الرئاسة الماضية. كان أهم المنافسين له ساعتها أيمن نور. وكنا ساعتها سنقول انها انتخابات بين شابين في سن بعض. وكان جمال سيفوز في هذه الانتخابات بنسبة كبيرة تضاهي تقريبا النسبة التي فاز بها والده الرئيس حسني مبارك.. وكان اغلب الشعب ساعتها سيتقبل جمال مبارك رئيسا لمصر. ويردد الهتاف التقليدي.. بالروح بالدم نفديك ياجمال . ولن يثور الجيش. وسيقبل الجميع جمال مبارك رئيسا لمصر وبالروح وبالدم نفديك ياجمال .وفي الحقيقة فلا استطيع الحكم ان كان ممدوح يتهكم أم لا.لكن الذي حدث ان جمال مبارك اكد في حواره التليفزيوني الذي اذيع مساء امس مع زميلتنا لميس الحديدي في برنامجها ـ اتكلم ـ وهي من المقربين منه اكثر من مرة انه لن يرشح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية القادمة عام 2011 وما بعدها وانه لا رغبة لديه في هذا الامر لينفي تماما ما يقال عن التوريث.وقد حرصت علي مشاهدة البرنامج كاملا. وهي المرة الأولي التي اري فيها جمال في حوار. واشهد ان لميس طرحت اسئلتها بجرأة ودون مجاملة. وكذلك كانت مداخلاتها واعتراضاتها لدرجة ان جمال بدا وكأنه في بعض الاوقات وقد فوجيء بها. لكنه كان متماسكا. وشديد الهدوء وتحدث بلباقة وبالأدب الجم وهو يرد علي اسئلتها حول مهاجميه. وعلي الرغم من ان الاسئلة تناولت معظم ما قيل ويقال عنه فان لميس ابتعدت تماما عن حكاية الخصخصة وبيع شركات القطاع العام واتهامه بانه يقف وراءها، خاصة انه اشاد وامتدح تجربة اسناد المناصب الوزارية لرجال الاعمال.ايضا عندما كانت لميس تسأله عن انتخابات مجلس الشعب الماضية والقوي السياسية كانت تذكر لاسم الجماعة. رغم انها كررت الامر اكثر من مرة. ولوحظ ايضا كثرة ذكره واشاراته لزميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف وحديثه الذي أجراه معه. بما يقطع بعمق العلاقة بينهما. وان عبدالله المعبر عنه. والجريدة اصبحت لسان حال امانة السياسات.والملاحظ كذلك ان الحوار الذي اجرته جريدة الدستور يوم الاربعاء الماضي مع محمد حسنين هيكل وشارك فيه رئيس واعضاء هيئة تحريرها في منزل هيكل قد اثار اضطرابا ما لعدة اسباب وهي في رأيي:1ـ ان هيكل القي بمعلومة بأنه سيتم توريث جمال الحكم هذا العام كما نقلها اليه شخص يعرف ما يدور. وان لم يجزم هيكل بذلك. ثم حذر من عملية التوريث.2 ـ انه اشاد بـ الدستور وبجرأتها. ومن المعروف انها تشن هجمات اعنف في كل عدد ضد الرئيس مبارك والسيدة سوزان وجمال والنظام وتدعو للاطاحة به.. وهو ما اعتبره النظام لا مباركة من هيكل لذلك، وانما مشاركة فيه. لقبوله استقبالهم في منزله والتحاور معهم بمناسبة مرور عام علي الاصدار الثاني.3 ـ انه وجه غمزة للرئيس عندما اشار الي حديثه مع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية عما كان يقال بأن مصر نادت من قبل بالقاء اسرائيل في البحر.4 ـ ويضاف الي ذلك الموضوع المنشور في نفس العدد عن ان شركة هيرمس وجمال مبارك وراء الكارثة التي حدثت في البورصة.5 ـ والدليل في رأيي ـ علي حالة الفزع من لقاء هيكل وما نشرته الدستور عن هيرمس والبورصة أنه تزامن مع حديث جمال كتابة زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف ، مقالا مطولا ردا علي ما أثير. واستشهد جمال بما نشر. كما تزامن مع تغطية الصحف لزياراته للمنطقة العشوائية في حي العجوزة بمحافظة الجيزة للتأكد علي انه ليس منفصلا عن الفقراء أو معاديا لهم كما ينشر عنه. وهو ما تناوله في حديثه ايضا.اما الجديد في كلام جمال فهو اعترافه بأن بعض من أحاطوا به استغلوا علاقاتهم معه لتحقيق منافع، وأنه واجههم بذلك. وأعتقد انه فتح بابا لسؤاله عن اسمائهم وماذا فعلوا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية