لندن- “القدس العربي”: توقف كاتب التاريخ أمام ملعب “الاتحاد” في آخر ساعات الثلاثاء، ليوثق ما قدمه النجم الجزائري رياض محرز، من إبداع وأرقام قياسية لا تتكرر كثيرا في العمر، بعد انفجاره في موقعة مانشستر سيتي ضد باريس سان جيرمان، التي انتهت بثنائية محارب الصحراء في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وكان المرشح الأول للفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي لهذا العام، قد ساهم في وضع السكاي بلوز، قدما في نهائي “أتاتورك الأولمبي”، بفضل هدف الفوز في ذهاب “حديقة الأمراء” بهدفين مقابل هدف، قبل أن يؤمن بطاقة وصول ناديه إلى نهائي ذات الأذنين للمرة الأولى في تاريخه، بفضل ثنائية العودة، ليصبح أول لاعب عربي يتمكن من تسجيل 3 أهداف في مباراتي نصف نهائي المسابقة العريقة.
كما وصل محرز لهدفه الشخصي رقم 10 على مستوى دوري أبطال أوروبا، ما جعله اللاعب الجزائري الأكثر تسجيلا في البطولة بالمسمى والنظام الجديدين، محطما رقم ياسين براهيمي وسفيان فغولي، لكل منهما 8 أهداف في المسابقة، غير أنه بات ثاني أكثر اللاعبين العرب تسجيلا في المسابقة، بعد محمد صلاح صاحب الـ28 هدفا.
وفور إطلاق صافرة نهاية المباراة، كتب رياض عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي “الحمد لله .. اسطنبول”، إشارة إلى ضمان اللعب في نهائي “أتاتورك الأولمبي”، المقرر له في الـ29 من الشهر الجاري، في انتظار تحديد هوية الطرف الثاني، التي ستكشف عنها نتيجة موقعة تشيلسي وريال مدريد مساء الأربعاء.
وفي رده على سؤال مراسل شبكة “بي إن” القطرية عن رأيه في الثنائية ومشاعر الجزائريين تجاهه، قال “نحن سعداء جدا بما حققناه اليوم.. لقد كانت مباراة صعبة مرة أخرى. سجلنا في لحظات حاسمة وصنعنا الفارق، مشاعر الجزائريين؟ هذا هو الهدف المنشود بالنسبة لي أن أفخر بأني جزائري وأن أجعل الجزائريين يفخرون بي”.
وينظر عشاق المان سيتي لرياض محرز، على أنه واحد من أكثر المساهمين في موسم الفريق التاريخي، إن لم يكن الأكثر تأثيرا على الإطلاق، بفضل مساهمته المباشرة في 21 هدفا في مختلف المسابقات، بواقع 14 هدفا و7 تمريرات حاسمة، وما زال بإمكانه إضافة المزيد في المباريات المتبقية للبريميرليغ –المحسوم عمليا- ونهائي عاصمة تركيا القديمة.