الظل الذي يرافق اسحق هرتسوغ

حجم الخط
0

إن استخدام هرتسوغ لحق الصمت اثناء التحقيق في جمعيات باراك سيرافقه مثل الظل خلال حياته العامة. اذا أراد تنظيف اسمه فيجب أن يطلب تجديد التحقيق وقول ما يعرفه في الشرطة.
تناولت القضية فساد وتجنيد اموال بشكل غير قانوني من اجل حملة باراك الانتخابية في 1999، حيث أقيمت جمعية شكلية وصورية. ومن أدار هذه المسألة لتجنيد الاموال وراقب الاموال التي نقلت من الخارج كان المقرب من باراك، هرتسوغ، حيث شغل منصب سكرتير الحكومة بعد صعود باراك إلى السلطة. وبعد أن وجه مراقب الدولة القاضي اليعيزر غولدبرغ انتقادا شديدا لهذه العملية ولهرتسوغ بشكل شخصي، قرر المستشار القضائي للحكومة اليكيم روبنشتاين الذي هو اليوم قاضي في محكمة العدل العليا، فتح تحقيق جنائي.
تم التحقيق مع هرتسوغ واختار أن يمارس حقه في الصمت، وفي النهاية لم تقدم لوائح اتهام بسبب غياب الأدلة.
لو تعاون هرتسوغ في تحقيق الشرطة ولم يحافظ على حقه في الصمت لكان من الممكن أن يُدان ويدخل إلى السجن مثل عمري شارون، الذي ارتبط بمخالفات مشابهة في العملية الانتخابية لوالده اريئيل شارون. في حالة كهذه كان يستطيع بعد أن ينفذ العقاب أن يدعي أنه قد قدم ما عليه للمجتمع والآن هو يعود إلى الحياة السياسية وسيقرر الجمهور ما اذا كان يستحق أم لا.
حق الصمت هو حق المشبوه بعدم الايقاع بنفسه. ومن هو متأكد من صدقه لا يحتاج إلى هذا الحق. من يحافظ على حق الصمت هو من يعرف أن قول الحقيقة سيضر به. وحق المشبوه بعدم الاضرار بنفسه هو حق معترف به ومقبول في حقوق المواطن (أعتبر أن هذه ليست بقرة مقدسة ومن الافضل اعادة النظر فيها)، هذا الحق مقبول، رغم حقيقة أنه قد يشوش على التحقيق ويصعب بذلك على التوصل إلى الحقيقة وتطبيق القانون ضد الخارجين عليه. ولكن من يختار هذا الحق لا يستحق أن يكون شخصية عامة، وكلما صعد أكثر في البنية العامة كلما استحق ذلك أقل.
من الناحية العامة، رجل الجمهور الذي حافظ على حق الصمت مثله مثل أي متهم لم تثبت براءته بعد. ونظرا لأن هرتسوغ حافظ على حق الصمت وتنازل عن فرصة اثبات براءته – من الناحية الجماهيرية، فانه ليس نظيفا تماما.
صحيح أن هرتسوغ يحمل سمات ايجابية ويتحدث بليونة وبصوت رقيق ولديه وجه طفولي. هذه الصفات تخلق له صورة مصداقية، والفساد لا يلتصق به. في استطلاع تم قبل سنوات الذي أشار إلى السياسيين الذين يعتبرهم الجمهور فاسدين، فقد تم اختيار هرتسوغ على أنه عضو الكنيست الاكثر استقامة. ولكن هذه الصورة مضللة.
الطريق الوحيدة أمام هرتسوغ لتنظيف اسمه هي العودة بارادته إلى غرفة التحقيق والتعاون والمساعدة في كشف الحقيقة. هو لن يفعل ذلك ويعرف لماذا. وبنفس القدر فان أي رئيس حزب فوقه غيمة اشتباه حتى وإن كانت صغيرة، يجب أن يعمل على إزالتها.

اسرائيل اليوم 22/12/2014

أوري هايتنر

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية