علمانيون يحتفون بالنصر على شيخ الأزهر… وأنصاره يؤكدون ثباته وينفون تراجعه بسبب ضغوط خارجية

حسام عبد البصير
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: في صحف الخميس 6 مايو/أيار لن تجد تجاوباً مع رعب الأغلبية الصامتة خشية الموت عطشاً، والغطرسة الإثيوبية التي تصل لحد توجيه الإهانات لشعبي وادي النيل. وفي الوقت نفسه لن تجد صدى لانتفاضة المقدسيين ولا أشقائهم الغزاويين، لكنك لن تفلت من أخبار تحاصرك في الجرائد كلها، حول آخر تطورات أنف ممثلة أجرت 15 جراحة معقدة من بينها 4 عمليات، وأهدرت ملايين الجنيهات، حتى استقر لها الحال، وعادت لجمالها القديم، وانتهت معاناتها مع فقد حاسة الشم طيلة تسع سنين. كما ستطاردك أخبار رجل أعمال هارب اتهمه الآلاف من المواطنين بإهدار ثرواتهم حتى عاد ملكاً متوجاً.
في صحف الخميس كذلك غابت الأفكار وحضرت الأمنيات، التي تستهلك المزيد من الورق والحبر، لاستهداف قراء انصرفوا عما في أيدي كتّاب الصحف من بضاعة كاسدة، وحظي الخلاف بين شيخ الأزهر وخصومه من العلمانيين الذين احتفوا على نطاق واسع بما اعتبروه تراجعاً في موقف شيخ الأزهر، باهتمام واسع. ومن أبرز التقارير: وجّه الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، بضرورة المرور الدوري والمستمر لمواجهة زراعات الأرز المخالفة، والتطبيق الفوري لغرامات تبديد المياه على المزارعين المخالفين. وعلى نحو خاص اهتمت الصحف بشن الأجهزة الأمنية، حملات أمنية لاستهداف المحال والمطاعم والمقاهي والمولات التجارية، ودور السينما المخالفة لقرار مجلس الوزراء بالغلق الساعة التاسعة مساءً، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها. وتستهدف الحملات الأمنية تطبيق الإجراءات الاحترازية التي تم الإعلان عنها لحماية صحة المواطنين..
ومن جانبها نفت الحكومة صحة ما يتم تداوله من فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عزمها تطبيق إجراءات مشددة خلال الأسبوعين المقبلين منها، حظر حركة المواطنين على الطرق العامة كافة، وإيقاف وسائل النقل، وإغلاق المحال من الخامسة مساءً، وإغلاق كامل يومي الجمعة والسبت، وتعليق الخدمات الحكومية كافة المقدمة للمواطنين. في ما أعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، ضوابط صلاة العيد، موضحا أن مدة التكبيرات لن تزيد على 7 دقائق، بينما لا تتخطى الخطبة 10 دقائق. وأشار جمعة إلى أنه من المقرر فتح المساجد قبل الصلاة بـ10 دقائق، وغلقها بعدها بـ10 دقائق. واحتفت الصحف بتصريحات رجل الأعمال أشرف السعد، الذي قال إنه وصل مطار القاهرة منذ نحو 4 ساعات بعد أكثر من 26 عاما من استقراراه في بريطانيا. وأشار إلى أنه حاليا محتجز في مطار القاهرة، وعلم أن هناك مشاكل قانونية وأحكاما قضائية ضده، لكنه لا يعرف تفاصيلها. وأكد رجل الأعمال أنه سدد جميع الأموال للمواطنين، وليس عليه أي أموال لأحد، مشيرا إلى أنه يملك داخل مصر أموالا تفوق المليار جنيه، على حد قوله.
لم يتراجع

تواصل الجدل على خلفية تصريحات شيخ الأزهر الأخيرة، التي اعتبرها كثير من خصومه تراجعاً تاريخياً في موقفه من عملية تجديد الخطاب الديني. ومن جانبه أكد مصطفى جمال في “فيتو” أن مصادر مطلعة داخل مشيخة الأزهر نفت كل الانتقادات التي توجه إلى فضيلة الإمام الأكبر بعد إثارته قضية التجديد، سواء في ما يتعلق بتغير الموقفن أو أن يكون ذلك رد فعل لدعوات خارجية، ظهرت بالتزامن مع حديث شيخ الأزهر، خاصة أن شيخ الأزهر انتهى من تصوير برنامجه الرمضاني كاملا، الذي يتكون من 25 حلقة هذا العام، وتسليمه للقنوات الفضائية قبل عشرة أيام أو أكثر من الآن، أي قبل ظهور الدعوات الخارجية، التي نادت بهذا الاتجاه. مشيرة إلى أنه بإجراء مقارنة بسيطة، بين ما جاء في حديث شيخ الأزهر مع رئيس جامعة القاهرة، وحديثه عن قضية التجديد في برنامجه الرمضاني الحالي، نجد أنه لا يوجد أي اختلاف، وأن الكلام معناه واحد، فعلى سبيل المثال تحدث شيخ الأزهر في حضور رئيس جامعة القاهرة، عن أن التراث ليس فيه تقديس، وهذا تعلمناه من التراث، ولم نتعلمه من الحداثة، وهو ما أكد عليه في برنامجه الرمضاني، حيث قال: “إن الدعوة لتقديس التراث الفقهي، ومساواته في ذلك بالشريعة تؤدي إلى جمود الفقه الإسلامي المعاصر”. ومثل حديث الإمام صدمة بالنسبة للبعض، بينما رأى آخرون أن شيخ الأزهر غير موقفه من قضية التجديد، وربطوا بين حديثه في برنامجه التلفزيوني، وحديثه مع الدكتور محمد عثمان الخشت، ربط فريق ثالث حديث شيخ الأزهر عن ملف التجديد بظهور بعض الدعوات الخارجية التي تزامن ظهورها قبل أيام قليلة من حديث شيخ الأزهر عن ملف التجديد.

تقدير لا تقديس

أما الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة الأزهرية فقد أكد لـ”فيتو” على أن هناك حالة من “الهطل الفكري” تنسب لفضيلة الإمام الأكبر ما لم يقله، وتزعم تلك الأصوات أن فضيلة الإمام تراجع عن موقفه من قضية التجديد، بعد ظهور دعوات خارجية تدعو إلى الاتجاه نفسه، مؤكدا أن هذا من الناحية الأدبية لا يقبل، ومن الناحية الفكرية يعد باطلا، وعلى أرض الواقع لا يوجد له أي دليل على ذلك. واصفًا حديث البعض بتغيير موقف شيخ الأزهر من قضية التجديد، بعد ظهور بعض الدعوات الخارجية بأنها “عيب” على من يقول هذا. وأشار فؤاد إلى أن هذه الحلقات، وما يأتي بعدها إلى نهاية الشهر سجلت في الأيام الأولى من رمضان، ولم تكن هناك خطابات خارجية في هذا الشأن، لأن الأزهر مصري لحما ودما، ولم يكن يوما ما تابعا، ولا يمكن لشيخه العالم الزاهد أن ينتظر خطابا لأحد – مع احترامنا للجميع – ليغير منهجه في مسألة تجديد الخطاب الديني، فالإمام الأكبر هو شيخ الأزهر. ولا يوجد سوى أزهر واحد في العالم، خاصة أن الإمام يطالب دائما بالتجديد المنضبط، وليس بالتبديد، وجعل مسألة التجديد بدون ضوابط، وهو ما يأمله الآخرون، خاصة أنه إذا لم توجد ضوابط لعملية التجديد، وأهل للاجتهاد في هذا المسألة فإن هذه القضايا ستأتي بدون ثمرة. وأضاف فؤاد، شيخ الأزهر يرى أن قضية التجديد في الفروع أمر مهم، ولابد من أن نأخذ من التراث ما يتناسب مع وقتنا المعاصر، مشددا على أن الأزهر الشريف وشيخه وعلماءه، لم يدعوا يوما إلى تقديس التراث، وإنما دعوتهم دائما إلى “تقدير” التراث. وهناك فارق كبير بين المعنيين، فالتراث دليل على أن لنا هوية، في الوقت الذي تبحث فيه بعض الدول عن هوية وتراث لها، وتابع قائلا: “شيخ الأزهر لم يغير من موقفه، وإنما يدعو إلى التجديد منذ أكثر من عشرين سنة”.

سجدة شكر

في إعلان بدا دينيّا تابع وقائعه منتصر جابر في “الوفد”.. سجد لله شكرًا الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، في بوست له على الفيسبوك، لما اعتبره ردا لكرامة فكره ورأيه، في قضية تجديد الخطاب الديني، وفي ضرورة تعاملنا بمرونة مع التراث، وذلك بعد حديث شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في بعض حلقات برنامجه التلفزيوني «الإمام الطيب» مؤخرا، الذي بدا كإعلان دنيويٍ، متراجعا فيه عن موقفه السابق المتشدد في مسألة التمسك بالتراث، ومتخليا عن رفضه لترك بيت الوالد القديم «التراث» إلى منزل «التجديد» لمواكبة العصر. وهكذا.. عادت إلى الأذهان مرة أخرى المحاورة الشهيرة بين شيخ الأزهر ورئيس جامعة القاهرة في مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي العام الماضي، التي بدأت بجرأة أستاذ الفلسفة الدكتور الخشت، بالمناداة بضرورة تجديد التراث الديني في قلب الأزهر، والأزهريين، من العلماء والتلاميذ والضيوف، وكان شجاعا بالمطالبة بـ«تأسيس بناء فكري جديد بمفاهيم حديثة» يتناسب مع مقتضيات العصر الحديث، لتحقيق «عصر ديني جديد». وبالطبع لم يسكت شيخ الأزهر الدكتور الطيب وقتها، ورد على أفكار الدكتور الخشت بشدة ناعمة، وبطريقة شابتها بعض السخرية، وسط تصفيق وتهليل مؤيديه، وبدا فيها الشيخ الطيب حامي حمى بيتنا من التراث، وأظهر الدكتور الخشت وكأنه الأبن الشرس الذي يريد التخلى عن بيت أبيه وهدمه بدعوى التجديد.. وعلى الرغم من أن الدكتور الخشت بيّن للحاضرين، وللشيخ الطيب، إنه لا ينطق عن جهل، وإنه عالم كبير متخصص، وصاحب مؤلفات علمية رصينة، إلا أن ذلك لم يمنع شيخ الأزهر من الاستمرار في الدفاع عن التراث وأهميته في بناء الأمم، وتعجب من الهجوم على التراث الذي «خلق أمة كاملة»، وسمح للمسلمين الأوائل بوضع قدم في الأندلس وأخرى في الصين.. ووصف إشكالية التعامل مع التراث بأنها: «فتنة سياسية وليست تراثية».. وأعتقد أنه فات على الشيخ الطيب أن هذه الأمة «الكاملة» التي وضعت قدميها على الأندلس والصين وضعتها بالسياسة وبالسيف، وليس بالتراث، بل اتخذت من التراث مطّية لتحقيق طموحات سياسية.. لا تراثية.

تحية واجبة

من وجهة نظر عماد الدين حسين في “الشروق” فالدولة المصرية تستحق أن نوجه لها التحية على ما حققته من إنجازات ملموسة في العديد من ملفات السياسة الخارجية في الفترة الأخيرة، ويأمل الكاتب أن يتكلل هذا النجاح بالهدف الوجودي، وهو الحفاظ على حقوق مصر المائية. الجهد الهائل المبذول في الملفات الخارجية منذ عام 2014، أمكن أن نرى ثماره تتحقق فعليا. ومثلما نلوم الحكومة المصرية على بعض السلبيات، فواجب علينا أن نحييها على الإيجابيات. النجاح الأول كان في الملف الليبي بإعلان مصر خطها الأحمر في سرت والجفرة، صيف العام الماضي، ما أدى إلى تغيير المعادلة، ومنع سيطرة الميليشيات المتطرفة من الوصول لحدودنا الغربية. الملف الثاني هو نجاح مصر في فرض وجهة نظرها في الصراع الدائر في منطقة شرق البحر المتوسط. يقول الكاتب، نتذكر جميعا أنه بعد اكتشافات حقول الغاز الضخمة في المنطقة خصوصا حقل ظهر المصري، تحرك أكثر من لاعب دولي وإقليمي، للحصول على جزء من الكعكة، ثم استعر الصراع التركي مع كل من قبرص واليونان، على تعيين الحدود البحرية، وبعدها فوجئنا بأن تركيا وقعت اتفاق ترسيم حدود بحرية مع حكومة الميليشيات السابقة في ليبيا بقيادة فايز السراج، لفرض أمر واقع على بقية دول المنطقة. لكن التحرك المصري المكثف نجح في حشر تركيا في زاوية ضيقة بمساعدة من اليونان وقبرص وفرنسا، الملف الثالث هو العلاقات مع تركيا، ونعلم جميعا أن تركيا اعتبرت ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، غير شرعية ووصفتها بأنها مجرد انقلاب، ثم قدمت كل أنواع الدعم لجماعة الإخوان إعلاميا وماليا وسياسيا، لكن كل ذلك انتهى هذه الأيام بأن تركيا هي التي تسعى بكل الطرق لخطب ود مصر، وإعادة العلاقات الطبيعية معها بالشروط المصرية.

نريد أفعالاً لا أقوالا

وواصل عماد الدين حسين كلامه قائلا: إن العلاقات مع تركيا طوال السنوات الماضية لم تكن متوقفة بالكامل، بل استمرت كما هي اقتصاديا، ومصر حافظت على العلاقات الاقتصادية والشعبية، وهي الآن ترفع شعار «نريد أفعالا لا أقوالا»، والهدف «تصويب المسار» في كل جوانب العلاقات لمصلحة الشعبين. لكن من المهم إدراك أن ما حدث ويحدث ليس استئنافا للعلاقات حتى هذه اللحظة، بل مجرد بادرة لاستكشاف المستقبل، ويتوقف الأمر على ترجمة التصريحات التركية الوردية إلى أفعال على أرض الواقع. هناك أيضا الملف القطري، وهناك تحسن مطرد في العلاقات، لكن الجزء الإعلامي لم يحسم. ويقول عماد الدين حسين، يحسب لمصر أيضا أنها استطاعت تحسين العلاقات مع السودان الشقيق، وهو واحد من النجاحات الاستراتيجية جدا، لأن العلاقات الطيبة مع السودان عامل مهم، لتقوية الموقف المصري في قضية سد النهضة، ويرتبط بذلك أيضا تحسن العلاقات مع كل من كينيا والكونغو وجنوب السودان، وتوقيع اتفاقات مع أوغندا وبوروندي. من جوانب النجاحات الخارجية أيضا استمرار العلاقات الجيدة ـ إلى حد ما ـ مع كل من السعودية والإمارات، والتنسيق الثلاثي مع الأردن والعراق. هناك أيضا علاقات قوية مع كل من الصين وروسيا وفرنسا، وعلاقات قوية اقتصاديا، وهادئة سياسيا، مع غالبية البلدان الأوروبية المؤثرة مثل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، ويبقى استكشاف ما تفكر فيه إدارة جو بايدن الجديدة.

روسيا تهمنا

استبشر أحمد رفعت في “الوطن” خيراً بتعاظم العلاقات مع روسيا: “عاد الطيران الروسي إلى مصر.. وسيعود الطيران المصري إلى روسيا.. ثلاث رحلات أسبوعياً لأكبر شركة طيران روسي «إيرفلوت» مع ثلاث رحلات لأكبر شركة طيران مصرية «مصر للطيران»! التنفيذ العاجل للقرار مع عدد الرحلات التي تبلغ ست رحلات في الذهاب والإياب لا تبرز مدى الشوق الروسي للعودة سياحياً إلى مصر فحسب، وإنما تتجلى الرغبة في التعاون المصري الروسي إلى أقصى مدى ممكن، خصوصاً أن النقطة السابقة وحدها تتحدث عن رقم سياحي روسي كبير إلى مصر. كما أعلن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي أنه اتفق وشركة مصرية على تصنيع اللقاح الروسي «سبوتينيك v» في مصر، بدءاً من الربع الثالث من العام الحالي. المؤشرات تقول إن التصنيع سيتم بنقل للتكنولوجيا، التي كانت أزمة كبيرة في الستينيات ظل الغرب بها يحتكر صناعات عديدة ويمنعها عن العالم الثالث، لتظل بلادنا سوقاً له ولمنتجاته، هذا التطور في العلاقة ليس من الدقة أن نصفه بالمفاجئ.. كما يرى الكاتب، فالعلاقات لم تتوقف، فهناك المنطقة الصناعية الروسية على شاطئ القناة، بأفق استثمار كبير يصل إلى 12 مليار دولار! وعلى مساحة كبيرة تصل إلى عدة كيلومترات، كما أنها ستقوم على صناعات ثقيلة، وليس أيضاً تجميعاً ولا صناعات خفيفة. وفي حين لا يمر يوم إلا ويعلو فيه بنيان المحطة النووية في الضبعة بمفاعلاتها الأربعة من البنيان الفعلى التحتي على الأرض إلى البنيان البشري الفوقي من خريجى دورات الهندسة النووية، حيث درس الطلاب في هذه الدورات المواد المتعلقة بتصميم وتشغيل محطات الطاقة النووية، في واحد من أهم المراكز الروسية المتخصصة وهو مركز «بوتاكوف» للعلم والتعليم”.

صديق وفي

استكمل أحمد رفعت سرده لبعض أوجه التعاون مع روسيا قائلا: “أما التعاون في الارتقاء بمستوى تسليح الجيش العظيم فلا يحتاج لبيان، إذ يكفي أن نحتفل بكل مناسبات الانتصار لنتذكر أنها تمت بسلاح روسي. الآن.. كل الأمل أن تنطلق العلاقات مع روسيا إلى ما هو أبعد وأبعد.. فالتعاون في مجال تكنولوجيا الأقمار الصناعية، ومصر تطلق وكالتها للفضاء يحتاج إلى التعاون مع روسيا.. بالطبع ثمة تقدم كبير جرى في مستوى الخبرات المصرية في مجال الأقمار الصناعية وأبحاث الفضاء.. إلى حد اعتماد مصر على ذاتها، في مجالات عديدة في الكشوف الصحراوية، بصور الأقمار المصرية، فضلاً عن عمل وتشغيل أقمارنا المصرية، بل تصنيع أقمار جديدة بأيدٍ مصرية 100%. سنصل إلى تعاون في مجال إطلاق الأقمار الصناعية الثقيلة التي تتجاوز أو تصل إلى 1000 كيلو، فضلاً عن التنوع فيها من العلمي إلى أقمار الاتصالات إلى العسكري منها. وفي مجال البحث عن الغاز والبترول لديهم «روسنفط» ولنا معها كدولة تعاونا كبيرا. باختصار: نشجع على التعاون مع روسيا.. البلد الكبير الذي قد نحتاج إليه، واحتجنا إليه كثيراً بالفعل في صيانة السد العالي.. الشامخ في جنوب مصر وقد حمى البلاد والعباد من الجوع والعطش سنوات وسنوات، وأسهم في توليد الطاقة وحفظ مصر من الفيضانات، فضلاً عن زيادة الرقعة الزراعية بعده، والري الدائم للأراضي الموجودة. وقد نحتاج إليه في استنهاض صناعات مهمة بدأناها مع الروس في الستينيات. وقد نحتاج إلى روسيا في ما هو أهم.. لا نعرف ظروف المستقبل وتطوراته وتقلباته.. والصداقة مفيدة ومطلوبة مع قوى كبرى تعود سريعاً مع الرئيس بوتين إلى مكانتها السابقة كقوى عظمى تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن”.

تهاون مخيف

أعربت كريمة كمال في “المصري اليوم” عن مخاوفها من حالة الأهمال في مواجهة الفيروس القاتل: تخطت أرقام وزارة الصحة للإصابات بفيروس كورونا الألف حالة مع اعتراف المسؤولين في وزارة الصحة بأن هذه الأرقام لا تشكل الأرقام الحقيقية لانتشار الفيروس، وأن الأرقام الفعلية قد تصل إلى عشرة أضعاف هذا الرقم، ومن ينظر حوله في الحالات التي يسمع عنها، سواء في الأقارب أو الأصدقاء أو على مواقع التواصل الاجتماعي، يدرك أن حجم انتشار الفيروس هائل، وأن الانتشار مخيف، وفي الوقت نفسه نجد أنه رغم هذا الانتشار الرهيب، إلا أن في الواقع الفعلي نجد أنه لا توجد إجراءات احترازية، فارتداء الكمامة بات أقل كثيرا، والتباعد الاجتماعي استبدل بالتزاحم والتكدس، بالذات في كثير من الأماكن كالوزارات والأماكن الحكومية، وبالطبع الأسواق الشعبية. وللأسف بعض مراكز التطعيم.. مرّ أكثر من عام وشهرين على بدء الجائحة لدينا، وبات الناس يشعرون بالزهق والتراخي في مواجهة الوباء، والبعض الآخر لم يقتنع أصلا بوجود الوباء، وهو يتصرف كأنما لا يوجد وباء ولا يوجد خطر يتهدد الجميع.. الآن إذا ما نزلت إلى شوارع القاهرة مثلا سوف تنسى أن هناك وباء يحصد الكثير من البشر، أو يلقى بالعديد داخل المستشفيات في العناية المركزة أو على أجهزة التنفس، فالناس يتعاملون كأنما كل شيء طبيعي، وللأسف تأتي المواسم والأعياد ورمضان، وينخرط الناس في المآدب والعزومات، وبعد أيام يبدأ الازدحام من أجل شراء مستلزمات العيد ويزداد الفيروس انتشارا ولا أحد يتحرك لمنعه أو حتى للحد منه.

منبوذ رغم طيبته

آثر محمود الحضري في “البوابة نيوز” أن يكشف عن مرارة التجربة التي عاشها: “أصعب شيء على الإنسان أن يكون مريضا مرفوضا منبوذا وممنوعا الاختلاط به، ولا يبقى إلا من حولك من المحيطين بك، رغم الخطر الذي نالهم أو ينالهم، وأن تكون مرعوبا على الجميع، قبل خوفك على نفسك،.. تلك هي النتيجة لتجربة قاسية مررت بها في رحلة الفيروس الملعون “كوفيد – 19” لا أعرف من أين نال مني، لكن الجزء الرئيسي هو الإهمال. وتابع الكاتب اعترافاته: نال المرض مني كثيرا ونال من زوجتي وشريكة حياتي، التي رفضت كل محاولات الابتعاد الكلي عني، وبالضغط أبعدنا ابني رامي عن بؤرة الوباء طيلة فترة المرض، بينما باقي أولادي وأحفادي مغتربون. الأخطر في الأمر بالنسبة لتجربتي هو الآثار الجانبية للفيروس وأدوية معالجته، فقد سببت ـ وما زالت- العديد من التداعيات على الكثير من أجهزة الجسم، وما زلت في انتظار التحاليل الطبية الدقيقة لبعض العينات، لوضع “دستور حياة وعلاج” للفترة المقبلة، التي تمتد لشهور. التجرية حتما قاسية، ومن مرّ بها يدرك، ذلك وشفا الله الجميع، وحماكم جميعا من أي سوء، ونصيحتي لأي شخص يشعر بأعراض مرضية، التحرك السريع في مواجهة هذا الفيروس، بدون أي إبطاء أو إهمال، ولا بد من إخطار الطبيب المعالج بأي تاريخ مرضي، مهما كان، ليتم أخذه في الاعتبار خلال مرحلة العلاج، لتجنب أي مخاطر محتملة، كما حدث معي”.

بالأمل نحيا

رغم شعور غالبية الناس بأن الفساد لا يزال موجوداً في العديد من مؤسسات الدولة، وتلك حقيقة لن تختفي قريباً، ولن تستطيع الدولة إزالتها في يوم وليلة، كما قال سامي صبري في “الوفد”، إلا أنه في المقابل هناك شواهد تزرع الأمل في نفوس المقهورين، والمظلومين، وضحايا الواسطة والمحسوبية والرشوة، وغيرها من أمراض الدولة العميقة، التي ورثها الشعب منذ مئات بل آلاف السنين. من هذه الشواهد، ما نراه في الأيام الأخيرة من عمليات، وإجراءات صارمة، لتنفيذ القانون على أي شخص، مهما كان منصبه ونفوذه وطبقته وعلاقاته، فلا أحد بعيد عن يد الدولة، ولا كلمة فوق كلمتها، وهذا ما يؤكده دائماً الرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمرات واجتماعات مكافحة الفساد، وفي توجيهاته لهيئتي الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية، وجميع الوزارات والأجهزة المعنية بمكافحة الفساد. فعندما، تقوم أجهزة الدولة بغلق وتشميع محلات وكافيهات أولاد الأكابر، الذين كانوا يظنون أنهم جبارون، وأصحاب سطوة ونفوذ، ولا يستطيع أحد المساس بهم، أو الاقتراب منهم، لو خالفوا وأخرجوا ألسنتهم للقانون، فهذا جميل يعيد ثقة المواطن في أجهزة الدولة، ويعزز انتماءه للوطن، وارتباطه بالقيادة التي تسعى دائماً لمحاربة الفساد أياً كان موقعه. وتابع الكاتب قوله، عندما تنصف المحكمة الإدارية العليا طالبة أزهرية في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في أسيوط، حاصلة على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وثاني دفعتها بنسبة (92%)، وتعيد لها حقها في التعيين معاونة نيابة إدارية، فهذا أيضاً جميل، ودليل على أن الحق مهما طال غيابه وبعدت مسافاته، حتماً سيعود، ويفرش كل الطرق أمامه بالورد. فلم تستكن بنت الصعيد، ولم تستسلم لما فعلوه (أولاد…)، وإنما تمسكت بالأمل في الحصول على حقها «ثالث ومثلث»، وقد كان لها ما تمنت، وتحقق لها كل ما سعت، لتكون مثلاً في المثابرة والصبر على يد من أيادى الفساد، حرمتها من حلمها في العمل ضمن صفوف النيابة الإدارية، قبل أن تعيدها اليد الأخرى الشريفة والنزيهة لقضائنا الشامخ إلى موقعها الذي تستحقه.

فلنحتفِ بهذا

من بين المتفائلين في صحف أمس الخميس أحمد عبد التواب في “الأهرام”، ينبغي أن نتوقف بعد أسابيع قليلة أمام اكتمال الإنجاز التاريخي بالانتهاء من مرحلة القضاء على العشوائيات غير الآمنة، الذي نجحت به مصر في إيجاد علاج جذري لكوارث ومظالم مرحلة سوداء في تاريخها امتدت عبر عقود، وبهذا يكون قد انتقل بالفعل أكثر من رُبع مليون أسرة من بؤس الحياة، في أسوأ حالات العشوائية إلى سكن حضاري مؤثث بالكامل، وبكل الأجهزة الحديثة، يوفر لهم حياة كريمة كانت خارج أحلامهم، وبدون أن يتحملوا أي أعباء مادية، بل بقيمة إيجارية رمزية 300 جنيه شهرياً فقط لا غير. ومن أهمية هذه الوقفة المطلوبة، أن يحس هذا الجيل من المصريين بنجاحهم في مهمة وطنية وإنسانية، عجزت عن حلها حكومات متعاقبة لما يزيد على سبعين عاماً، بل حتى بدون أن تُبدِي أنها تدرِك آثارها الكارثية، خاصة على الأطفال الذين ينشأون تحت وطأة أسوأ الظروف المدمرة للصحة والروح، التي لا تتيح لهم أن يلعبوا ويستمتعوا بالفنون ويتعلموا، ثم أن يكبروا ويعملوا وينتجوا لأنفسهم ولذويهم، وليفيدوا وطنهم. وكذلك، فإن الوقفة مهمة ليعلم عموم المواطنين أنهم شاركوا في هذا الإنجاز، بتحملهم للعسر الذي تعرضوا له، في ظل جائحة كورونا، وانحسار السياحة وقلة الاستثمارات الأجنبية والغلاء، والظروف الضاغطة على فرص العمل ومردوده. لقد أعلنت الدولة، منذ الإطاحة بحكم الإخوان، خطة طموحة للتعامل مع العشوائيات، كانت بدايتها هذا الإنجاز، على أن تكون المرحلة الثانية للعشوائيات غير المخططة، التي بدأت بالفعل قبل الانتهاء من المرحلة الأولى. والجدير بالرصد، أن هذه الإنجازات على ضخامتها، التي يفتتح الرئيس السيسي مراحلها تباعاً، ويعلق عليها كبار المسؤولين عند إنشائها، هي بعض المشروعات الدائرة في طول البلاد وعرضها.

ليبيا تتأهب

بات من المؤكد والكلام لأحمد جمعة في “اليوم السابع”، أن الأزمة الراهنة في ليبيا لن تحل إلا بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويعد هذا الخيار الوحيد القادر على حسم الصراعات بين المكونات الليبية، وذلك بمنح الشعب الليبى حقوقه في اختيار من يمثله، سواء في الرئاسة أو في البرلمان الجديد. الجميع يتحدث بلسان الشعب الليبي الذي لا ينصت إليه أحد ويتابع مشكلاته وصرخاته، التي تدوي في أصداء المدن منذ سنوات، فهذا الشعب الكريم المتسامح لا يريد شيئا سوى الأمن والاستقرار والتنمية في بلاده، وملاحقة كل الفاسدين والسارقين، الذين نهبوا ثرواته خلال الفترة الماضية. كيانات سياسية وحزبية ومؤسسات آخرى تنصب نفسها ناطقة باسم الشعب الليبي، وهو الذي لم يكلف أحدا للتحدث باسمه أو لسانه، لأنه قادر على التعبير عن رأيه بكل صراحة ووضوح، لذا إجراء الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول المقبل هي ضرورة ملحة وخيار لا مفر منه، باعتباره أحد الاستحقاقات التي ينتظرها الشعب الليبي منذ سنوات. هذه الانتخابات حال إجراؤها ستشهد تحولات دراماتيكية، خاصة أن جيلا جديدا من الشباب الليبي الذي يحق له التصويت نشأ في ظروف صعبة شهدت خلالها ليبيا انقساما سياسيا وعسكريا، انعكست سلبا على شخصية هؤلاء الشباب الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع الليبي، الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 6.5 مليون مواطن ليبي. التحركات الأخيرة التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا يان كوبيش تؤكد أن الأمم المتحدة لا تريد تكرار أخطاء الماضي بالدخول في مسارات سياسية ثانوية، بدون التوصل لحل كامل لهذه الأزمة التي تتطلب منح الليبيين حقهم في تقرير مصيرهم وتحديد من يحكمهم عبر الانتخابات المباشرة.

الجن وقف حالها

أكدت الإعلامية ريهام سعيد أنها ليست مذيعة الجن والعفاريت، كما يزعم البعض، موضحة أنها صورت أكثر من 6 آلاف حلقة ولم تتحدث عن الجن إلا في حلقتين فقط، ولكنهما حققتا مشاهدة كبيرة. وكشفت ريهام سعيد، خلال حوارها في برنامج «شيخ الحارة»، مع المخرجة إيناس الدغيدي، المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس» ظروفا قاسية تعرضت لها، حيث اهتم بسام رمضان في «المصري اليوم » ببعض بتصريحاتها التي كشفت خلالها عن واقعة متعلقة بالجن والعفاريت قائلة: «كنا بنصور قرية في موضوع الجن، والمصور فضل يقول جن ويعرق.. والتصوير كله اتمسح لوحده»، مشددة على أن الجن والعفاريت وصلوا لغرفة المونتاج في قناة “النهار”. وتابعت: «اتعملي عمل سفلي بوقف الحال.. ومش عارفة أفكه.. وحالي واقف بقالي 5 سنين»، مشيرة إلى أنها لا تصدق ولا تقتنع بهذه الأعمال، إلا أن 4 أشخاص أكدوا لها هذا السحر، كما أنها تعرضت لموقف آخر من قبل الجن خلال تصوير مسلسل في إحدى البلاد العربية، قائلة: «الجن ضربني بالطوب أنا وأحمد بدير، وخربش بدير وصحاه من النوم».

كان متوتراً

أشاد عبد المحسن سلامة في “الأهرام” بجهد الزميل محمد تهامي، المحرر في صحيفة «الوفد»، لما بذله في تحقيق “انفراد” صحافى لجريدته، حينما قام بالبحث عن عامل «الديلفري»، إسلام، الذي استوقفه الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الخميس الماضي، في أثناء جولته لتفقد بعض المشروعات. قامت صحيفة “الوفد” بما يجب أن تقوم به باقى الصحف، حينما بحثت عن عامل «الديلفري»، والتقته، وسرد تفاصيل لقائه برئيس الجمهورية، في «التقرير»، الذي تم نشره يوم السبت الماضى في الصفحة الأخيرة في الوفد، قائلا إنه مواطن بسيط من عزبة الهجانة في الكيلو 4.5، وكان يسير برفقة زوجته، وشقيقه، وابنه، على دراجته البخارية، لتوصيل زوجته إلى منزل شقيقتها للإفطار في رمضان. استوقفه الرئيس بالقرب من مستشفى الطيران ليسأله عن أحواله، وينصحه، كأب، بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والتعليمات المرورية، وتطرق حوار الرئيس معه إلى أحواله المعيشية، وظروف عمله. حكى أنه كان متوترا، وغير مصدق أن الرئيس يتحدث إليه وجها لوجه، وأنه نسي أشياء كثيرة كان يتمنى أن يقولها للرئيس من شدة المفاجأة. وأشار إلى أن رئيس الجمهورية شعر بتوتره، فخفف عنه، وأعطى لابنه «آسر» عيدية، كعادة المصريين في مثل هذه المناسبات. وأكد الكاتب على أنه لن تموت الصحافة إذا بحثت عما وراء الأخبار، كما فعلت «الوفد»، في تلك الواقعة، لكن المشكلة أن معظم الصحف تكتفى بنشر الأخبار فقط، وهذا وحده لا يكفى الآن، فهناك الكثير مما تستطيع أن تنشره الصحف، وينتظره القراء، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد من بذل الجهد، والبحث، والتطوير.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية