الناصرة- “القدس العربي”: قدمت عائلة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو دعوى قضائية بالقذف والتشهير ضد رئيسها السابق إيهود أولمرت بعدما وصفها بعائلة مرضى نفسيين وطالبته بتعويضها بنحو 250 ألف دولار.
وحسب الدعوى القضائية المقدمة لمحكمة الصلح في تل أبيب فقد قام أولمرت بالتشهير بأسرة نتنياهو خلال مقابلتين صحافيتين قال فيهما إن نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير بحاجة لعلاج نفسي. وتشير الدعوى القضائية إلى أن أولمرت قبل أربع سنوات وبعيد إطلاق سراحه من السجن بعد إدانته بتهمة فساد لمدة عام بدأ بمحاولات مهووسة متكررة للمساس بعائلة نتنياهو وتدمير سمعتها الطيبة علانية بدافع الغيرة والإحباط العميق والروح الكيدية الشريرة لديه.
وقال محامي نتنياهو في نص الدعوى إن موكليه صبروا وتحملوا لكن أولمرت واصل هجماته وتمادى عليهم متجاوزا كافة الخطوط الحمراء مستخدما عبارات واتهامات كاذبة وبشعة وفظة تستبطن طاقة تدميرية كبيرة. وتضمنت الدعوى بطبيعة الحال اقتباسات لتصريحات أولمرت ومنها قوله إن أسرة نتنياهو مريضة نفسيا وفي ظروف طبيعية كان كل خبير نفسي ضميره حي سيسارع لإصدار أمر يلزم بإخضاعهم للعلاج.
في حديث لموقع “واينت“ قال أولمرت قبل نحو الشهرين إن نتنياهو شخص متعجرف ويتعمد تسريب الأخبار إما بشكل شخصي أو من خلال “العصابة المحيطة به“، وإنه يفعل ذلك قصدا لتحقيق بعض غاياته. وقال أيضا إن نتنياهو يحاول استغلال هذه “الهجمات الأمنية” لفرض ضغوط على شركائه المحتملين في الائتلاف الحكومي، بإظهار أن الوضع الأمني غير مستقر، وأن الجو العام خطير ويتطلب وحدة وتنازلات وأنه يمكن أن يتطور لحرب، إلى جانب محاولاته استفزاز الولايات المتحدة بإدارتها الجديدة في ظل احتمال توقيعها اتفاقا جديدا مع طهران، وربما تعطيل هذا الاتفاق.
أولمرت الذي تسود علاقات خصومة بينه وبين نتنياهو، قال إن الأخير مستعد لبيع أمن إسرائيل من أجل تحقيق أمنه الشخصي
أولمرت الذي تسود علاقات خصومة بينه وبين نتنياهو، قال إن الأخير مستعد لبيع أمن إسرائيل من أجل تحقيق أمنه الشخصي. في المقابل قال نتنياهو إن “محاولة خلق انطباع بأن الإيرانيين لن يمتلكوا صباح الغد أسلحة نووية، وإننا لن نواجه تهديدا حقيقيا هو مبالغة كبيرة”. وتابع معترفا “فشلنا الأمني الخطير كان في سماحنا للقوات الإيرانية بالدخول إلى سوريا، فهي ليست بعيدة عن الحدود. لقد فوتنا فرصة إخراجها من سوريا، ووجودها هناك أكثر خطورة من التهديد النووي على المدى القصير”.
ووجه أولمرت انتقادات حادة لنتنياهو في مجال إدارة علاقات إسرائيل مع حليفتها الأولى الولايات المتحدة بقوله إن نتنياهو متغطرس ومصاب بجنون العظمة، ويمكن ذلك أن يكلف إسرائيل ثمنا باهظا في العلاقات مع الولايات المتحدة سياسيا واقتصاديا.
كما سبق وهاجم نجل إيهود أولمرت في منشور على موقع فيسبوك الأربعاء يائير نتنياهو- نجل بنيامين نتنياهو كرد على منشور لنتنياهو الابن تطرق خلاله إليه واتهمه بأنه مثلي وله صديق فلسطيني مثله وقال أولمرت “ما هذه العنصرية وكراهية المثليين، يائير”. بعد أن أشار نتنياهو بمنشوره إلى جمعية “مولاد” الإسرائيلية كانت تطرقت بتحقيق إلى تأثيره على والده: “ماذا حول أي تحقيق عن “ابننا جميعا” نجل رئيس الحكومة أولمرت، علاقاته المثيرة مع فلسطيني والمعاني وتأثيره على أمن الدولة؟”.
وكتب أرئيل أولمرت: “مرحبا يائير نتنياهو، نحن لا نعرف بعضنا البعض. أنا أرئيل، الابن السري لإيهود أولمرت. الابن المثلي، حسنا، أنت تعرف ذلك، هذا الذي يعيش مع فلسطيني وهرب معه إلى فرنسا. قصة جميلة نعم؟ من روميو وجولييت على محور بيت صفافا- باريس، لكن بلون وردي”.
وأضاف: “هناك العديد من المشاكل حول هذه القصة التي تروج لها عني. الأولى أنها اختراع وكذب. الثانية أنا أحب النساء وأعيش مع شريكة حياتي وابنتي”. وتابع نجل أولمرت “المشكلة الكبرى هي العنصرية ورهاب المثلية التي تتقطر من هذه القصة، والتي نشرتها مواقع يمينية خلال ولاية أبي بمنصب رئاسة الوزراء وكل الغرض منها كان التحريض عليه باسم “الحقائق الغامضة التي يتم الكشف عنها”. ابن مثلي، شريك فلسطيني والعديد من الاختراعات. حتى اليوم تجاهلتها. لعله لا يوجد أمر سلبي بنظري أن تكون مثليا أو فلسطينيا. لكنك دخلت إلى الصورة، يائير نتنياهو العزيز. يكتبون عنك تحقيقات، يطرحون أسئلة حول طريقة حياتك ويبدو أنك بحالة ضغط. طريقتك لمواجهة ذلك من خلال رمي قليل من الوحل على الآخرين. هنا القسم المخصص بمنشورك لي: “ماذا حول التحقيق عن ابننا كلنا، ابن رئيس الحكومة إيهود أولمرت، علاقته المثيرة مع فلسطيني وتأثيرها على أمن الدولة؟ كم من العنصرية ورهاب المثليين لديك يا يائير. وللحلوى التي قلت إننا مسسنا بها، أنا والصديق الوهمي، بأمن الدولة، كل الاحترام”.
وأضاف نجل أولمرت وقتها “الآن أنصت حبيبي: بصورة مختلفة عنك، أنا ولا مرة كنت أنام بالمقر الرسمي، لا يوجد عندي سائق وحارس خاص ممول من قبل الدولة، أنا لا أتواصل مع رؤساء أو أقضي أوقاتا لدى الأغنياء. أنا بصورة مباشرة أعمل حتى أحصل على لقمة الرزق. محاولاتك لجري إلى عالمك المشوه سوف تفشل. أنا مصمم للعمل في إطار القانون ولن أتردد بتقديم دعوى ضد كل من نشر أو ينشر أعمالا كاذبة، عنصرية ورهاب المثلية”. وخلص نجل أولمرت للقول “عدا عن أن والدينا شغلا منصب رئاسة الحكومة، لا يوجد بيننا أمر مشترك”.
كذلك شاؤول أولمرت الابن الثاني لرئيس الحكومة السابق تطرق بصفحته إلى منشور يائير نتنياهو: “بسبب أن المنشور الأصلي ليائير نتنياهو لم يشر إلى الاسم الشخصي، وإنما فقط ابن إيهود أولمرت، سئلت من قبل مئات الأشخاص في الأيام الأخيرة عن نوعية علاقتي مع الحبيب الفلسطيني أيضا”.
وتطرق أرئيل أولمرت إلى رد شقيقه وقال: “رد أخي الصغير (حقا صغير، بالكاد متر وتسعين) المحبوب (جدا، حقيقة) . على الرغم من الضرر الكبير التي سببته هذه الأقوال، شخصيا أشعر بالشفقة عليه. هذه المواقف معروفه لي ولأخي، عندما تكون ابن رئيس حكومة. هذا مركب، خصوصا على ضوء العواصف والاضطرابات التي تعيشها العائلة (أيضا هذا معروف لنا، ماذا سنفعل) في هذه الأثناء طريقة التعامل تكشف عنك وعن قيمك. أنا قرأت ما كتبه أخي وسعيد أنه كذلك، ليس عنصريا، أو لديه رهاب المثلية، بلطجيا أو فاشيا، والحقيقة المشتركة لثلاثتنا بأن لدينا أب شغل منصب رئاسة الوزراء، لا يوجد غيرها”.
وعقب إيهود أولمرت على الدعوى القضائية ضده بالقول “بالنسبة لي هذه العائلة المجنونة مسلية”.