الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بورتو-البرتغال: دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة الولايات المتحدة وبريطانيا إلى الكف عن “عرقلة” تصدير اللقاحات ضد كوفيد-19 والمكونات الضرورية لإنتاجها، الأمر الذي يتيح في رأيه تعزيز “التضامن” العالمي على صعيد التلقيح.
وقال ماكرون لدى وصوله إلى قمة أوروبية في بورتو “ليتم توزيع اللقاح، ينبغي عدم عرقلة المكونات واللقاحات نفسها”، معتبرا أن “الإنغلوسكسونيين يعرقلون اليوم الى حد كبير هذه المكونات وهذه اللقاحات. اليوم، مئة في المئة من اللقاحات المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية تذهب إلى السوق الأمريكية”.
و شدّد الرئيس الفرنسي على أن اقتراح نظيره الأمريكي جو بايدن فرض ضريبة لا تقل عن 21 بالمئة على الشركات المتعددة الجنسيات يشكّل “استلحاقا” للموقفين الفرنسي والأوروبي.
وقال ماكرون لدى وصوله إلى بورتو للمشاركة في قمة أوروبية: “أنا سعيد للغاية باقتداء الولايات المتحدة بما نقترحه وهو ما كانوا يعيقونه منذ سنوات”.
وتابع: “على صعيد ضرائب الشركات الكبرى، إنها اقتراحات دعمناها نحن الفرنسيين، ودعمناها أوروبياً، لكن أصدقاءنا الأمريكيين أعاقوها في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي”.
وأضاف: “إذا أصبحوا جاهزين لذلك، لإبرام (اتفاق) هذا الصيف، فهذا أمر رائع، وسيكون مردّه أن الولايات المتحدة استلحقت مواقفنا”.
وتفرض فرنسا ضرائب على أرباح الشركات تصل إلى 28 بالمئة ويتعيّن خفضها إلى 25 بالمئة بحلول العام 2022، وهي تدعو في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى فرض نظام ضريبي دولي على الشركات المتعددة الجنسيات، ينص على حد أدنى قدره 12,5 بالمئة من أرباحها، على غرار المعايير المتّبعة في إيرلندا.
وتأمل منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي التوصّل إلى اتفاق عالمي مبدئي خلال اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين وحكام مصارفها المركزية التي ستعقد في،التاسع من تموز/يوليو والعاشر منه، ولاحقاً خلال اجتماع نهائي سيعقد في، تشرين الأول/أكتوبر.
وقال الرئيس الفرنسي: “بالنظر إلى الضرائب المفروضة على الأكثر ثراء وعلى الشركات، ولدى مقارنة الوضع الراهن بما ستؤول إليه الأمور بعد هذا الإصلاح، أجد أن الطريق لا يزال طويلا لكي تصبح العدالة الضريبية الأمريكية أشبه بالعدالة الضريبية الأوروبية”.
(أ ف ب)