الهلال الأحمر القطري يشرف على متابعة حملة التلقيح ضد كوفيد-19 في الشمال السوري- (صور)

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”: شرع الهلال الأحمر القطري وتحت إشراف منظمة الصحة العالمية، في تنفيذ برنامج المراقبة المحايدة لحملات اللقاح في سوريا، والتي تأتي ضمن مبادرة “كوفاكس” العالمية لضمان التوزيع العادل للقاحات على الدول الفقيرة، والمساهمة في تأهيل الكوادر الطيبة للتعامل مع حملة التطعيم.

وانطلقت الحملة، التي ينفذها فريق لقاح سوريا، مطلع شهر مايو/ أيار الجاري في مناطق ريف حلب وإدلب وريفها، وتضمنت إعطاء الجرعة الأولى من لقاح كوفيد-19 “أسترازينيكا” للعاملين في المجال الصحي والإنساني بالشمال السوري، حيث تستهدف الحملة في مرحلتها الأولى 53,000 عامل صحي وإنساني في 82 مركزاً ومنشأة لمدة 25 يوماً.

وتمثل دور الهلال الأحمر القطري في المراقبة باعتباره جهة حيادية لضمان مطابقة عمليات التلقيح للمعايير الدولية، حيث يعمل وفق مؤشرات الجودة الخاصة بالحملة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، من خلال 30 مراقباً ميدانياً مؤهلاً ومدرباً موزعين على كافة مناطق العمل، وذلك من أجل التحقق من جاهزية مراكز التلقيح، والإشراف على سلامة الحقن وأداء الفرق، وضمان وصول اللقاحات بشكل آمن إلى المستفيدين.

كذلك تشمل مهام فرق المراقبة تصحيح الإجراءات التي قد تخرج عن الخطة أثناء تنفيذ الحملة، والتأكد من تطبيق التدابير الاحترازية والوقائية ضد فيروس كورونا، وتحديد نسبة التغطية أثناء وبعد الحملة، وتقديم التوصيات المقترحة لفرق اللقاح.

يذكر أن أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في الشمال السوري قد سجلت في شهر أغسطس/ آب 2020، وبلغت الموجة الأولى ذروتها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام. وتبلغ عدد الحالات المسجلة والمؤكدة حتى الشهر الحالي 21,995 حالة، وبلغ عدد الوفيات 655 شخصاً بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية ومجموعة الصحة في ولاية غازي عنتاب التركية.

ويتمتع الهلال الأحمر القطري بخبرة كبيرة في مجال مراقبة حملات اللقاح ضد الأمراض المعدية، إذ يقوم من خلال بعثته التمثيلية في مدينة غازي عنتاب التركية بتنظيم دورات تدريبية مكثفة لتأهيل المراقبين، سواء في مقر البعثة أم في الداخل السوري، لزيادة قدرتهم على القيام بمهام المراقبة ووضع الخطط ومتابعة العمل وتوثيق النتائج بكل كفاءة، حتى يكونوا على أهبة الاستعداد لمرافقة فرق التلقيح في مختلف المناطق المستهدفة.

وسبق للهلال الأحمر القطري مراقبة العديد من حملات التلقيح في الداخل السوري خلال الأعوام السبعة الماضية بالتعاون مع العديد من المنظمات الأممية والجمعيات الإنسانية العالمية والمحلية، مما جعله في صدارة هذا المجال لما لديه من خبرة ميدانية وإدارية وتقنية كبيرة فيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية