لجان المصالحة تستعد لعقد اجتماعات في الضفة وغزة لإنهاء الملفات العالقةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: تبادلت حركتا فتح وحماس يوم أمس الاتهامات بشأن قيام أجهزة الأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة بتنفيذ عمليات ‘اعتقال سياسي’ بحق أنصارهما، رغم اتفاقهما الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية على آليات لإنهاء الانقسام، من بينها إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.
وقالت حركة فتح في بيان لها أن الأجهزة الأمنية في غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حماس احتجزت الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة فايز أبو عيطة، كما اعتقلت أمين سر الشبيبة الفتحاوية في القطاع إياد صافي.
وذكرت فتح أن أجهزة الأمن التابعة لحماس استدعت أبو عطية إلى أحد مراكز التحقيق، بعد لقاء أجراه على قناة الجزيرة الفضائية مباشر، وقالت فتح أن احتجاز أبو عيطة بصفته الرسمية يعد ‘خرقا واضحا لأجواء المصالحة’. ودعت فتح حركة حماس إلى إطلاق سراح أبو عيطة هو وكافة المعتقلين السياسيين ‘والكف عن سياسة الاستدعاءات والاعتقالات السياسية’. ونفت وزارة الداخلية في حكومة حماس قيامها باعتقال أبو عيطة، وقالت أن ما نشر ‘إدعاءات، داعياً إلى ‘عدم تسميم أجواء المصالحة بالاتهامات الباطلة’. ودعت إلى ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين الموجودين في الضفة الغربية.
في السياق اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية باعتقال ثلاثة من أنصارها من مدن رام الله وجنين وسلفيت.
وقالت أن جهاز المخابرات في رام الله اعتقل الشيخ جلال معروف ناصر بعد مداهمة منزله، وأوضحت أن جهاز الأمن الوقائي قام باعتقال الناشط في مجال الأسرى ثامر سباعنة بعد استدعائه للمقابلة.
وذكرت حماس أن جهاز المخابرات اعتقل ثلاثة مواطنين من الضفة منذ أكثر من عشرة أشهر، على الرغم من صدور قرار قضائي بالإفراج عنهم بداية الشهر الماضي.
وذكرت حماس أن جهاز الأمن الوقائي أفرج عن أحد ناشطيها، وهو طالب جامعي، لافتة إلى أن مصادر مقربة من عائلته أكدت تعرضه للتعذيب خلال فترة اعتقاله. هذا ونفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري قيام الأجهزة الأمنية بالضفة باستدعاء أي من نشطاء حركة حماس على خلفية سياسية.
وقال في تصريحات إذاعية أن المؤسسة الأمنية ‘ملتزمة بالقرار السياسي في ظل الأجواء الإيجابية السائدة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام’. وأشار إلى انه بإمكان لجنة الحريات التي تضم أعضاء من حماس ومختلف الفصائل التأكد بشكل مطلق مما وصفها بـ’الشائعات’. وتعكر عمليات اعتقال النشاء من كلا التنظيمين أجواء المصالحة، التي بدت مشجعة عقب اتفاق الفصائل الفلسطينية في لقاء شامل الأسبوع الماضي على آليات لتنفيذ نقاط الورقة المصرية، حيث جرى تشكيل لجان تعنى بتنفيذ ما اتفاق عليه ستبدأ عملها خلال أيام في الضفة وغزة.
وتبادلت الحركتان قوائم بأسماء معتقلين سياسيين في سجون غزة والضفة، وينتظر أن تبدأ لجنة الحريات العامة والمصالحة أعمالهم لإنهاء هذا الملف بأكمله قبل نهاية الشهر القادم، بحسب آخر اتفاق للفصائل بالقاهرة.
ومن المقرر أن تعقد خلال اليومين القادمين لجنة الحريات العامة والمصالحة المجتمعية التي شكلت في حوار القاهرة اجتماعات لها في مدينتي رام الله وغزة، بحسب مصدر مسؤول تحدث لـ “القدس العربي”، وسيكون هذا هو أول اجتماع للجنان التي سترسي حلولا لأزمة جوازات السفر والمعتقلين السياسيين، وفتح المؤسسات المغلقة.
وعلمت ‘القدس العربي’ من المصدر أن أعضاء من هذه اللجنة شرعوا في حصر أسماء المعتقلين السياسيين في الضفة وغزة، وكذلك أسماء الممنوعين من السفر، والمؤسسات المغلقة، لبدء مناقشة إنهاء هذه الملفات في أسرع وقت ممكن.