مناشدة طنطاوي والجنزوري وقف المتظاهرين في التحرير.. والكشف عن الدول العربية التي تمول المعارضين

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أمر صعب على محاولة جمع أكبر ما يمكن جمعه من أخبار وموضوعات وتعليقات من الصحف الصادرة أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء، وما تبقى من أيام سبقتها، خاصة مع اشتعال معارك جديدة، مثل المحاولات التي يقوم بها بعض الزملاء في عدد من الصحف بفبركة أسرار حصلوا عليها وبعضها من أعلى مستوى في المخابرات الأمريكية، عن المؤامرات التي يتم تدبيرها ضد مصر، وهدم الدولة، وقيام قناة فضائية خاصة بشن حملات ضد معارضي المجلس العسكري، وبعض رجال الأعمال، مثل إبراهيم المعلم، صاحب دار الشروق وصحيفة ‘الشروق’ و’التحرير’ اليوميتين – والسبب هجومهما المستمر ضد المجلس العسكري، بل هناك بوادر حملة أخرى ضد فريق من المجلس لحساب فريق آخر، وحتى الآن يصعب تحرير هذه القضية وهل هي حقيقة أم لا، وهل هناك طرف من خارج المجلس يحاول الايقاع بين أعضائه، وإلى بعض مما عندنا:

معركة بين ساويرس والاخوان كما اندلعت معركة أخرى بين رجل الأعمال وأحد مؤسسي حزب المصريين الأحرار نجيب ساويرس، والإخوان المسلمين، بسبب حديثه مساء الأحد في قناة سي بي سي مع زميلنا وصديقــــنا خيري رمضــــان، أكد فيــــه انه بعد انتهاء المرحلة الثالثة والأخيرة من الانتخابات سيتم الإعلان عن تكاليف الحملة الانتخابية، للكتلة المصرية المكونة من ثلاثة أحزاب، هـــي المصريون الأحرار والتجمع والمصري الديمقراطــــي، برئاسة الدكتور محــــمد أبو الغار وأسماء المساهمين، وهو يتحدى الإخوان ان ينشروا تكاليف حملــــتهم وأسمــــاء المساهمـــين، وقال انه لا يتهم الإخوان بتلقي أموال من قطر، إنما هو تقدم للجهات الأمنية، بما اخبره به رئيس جمهورية عربي بأن قطر أمدت الإخوان بمبلغ مئة مليون دولار، وأن لدى أجهزة الأمن معلومات، وطالب بالتحقيق، وعلى الإخوان الرد والتوضيح.

وقال إن المسلمين في شركاته يمثلون ثمانية وتسعين في المئة من العاملين، ويطالب الإخوان وغيرهم بالكشف عن عدد الأقباط في شركاتهم، وقد تقدم الإخوان ببلاغ للنائب العام ضده، إلا أن المهم أن ساويرس دعا للتعاون مع الإخوان والسلفيين للخروج بمصر من مأزقها، وتميز كلامه بخفة دم واضحة.

هل سيعين الاخوان اقباطا في شركاتهم؟ وقد استغل زميلنا بـ’الوفد’ علاء عريبي الفرصة ليصيح امس قائلا: ‘فجر قنبلة في عب الإخوان والسلفيين، وربما ستتطاير شظاياها إلى جميع المسلمين: هل تقومون بتعيين أقباط في شركاتكم؟ وما هو عددهم؟ ربما علينا أن نطرح السؤال بصياغة سلفية: ما هو حكم تعيين المسلمين للمسيحيين في شركاته؟ هل يجوز شرعا أن نختار المسيحي ونترك المسلم؟ ما هو حكم الأموال التي يصرفها المسلم للمسيحي كمرتب شهري؟ ماذا لو كان المسلم والمسيحي متكافآن في الشروط المطلوبة؟ هل يجوز المفاضلة بينهما في كشف الهيئة أو غيرها من المهارات التي نرجح بها كفة المسلم؟ ماذا لو كان القبطي أفضل درجة في الشروط وهذه الدرجة ثانوية وليست أساسية، هل اختاره وأترك المسلم؟ ماذا لو كان عمل المسيحي سوف يتطلب التعامل مع مسلمات داخل الشركة وخارجها؟

المواطن المصري المسيحي، أو كما يسمونه النصراني في شرع الإخوان والسلفيين، كافر ابن كافر، والكافر تفرض عليه الجزية ولا يجب حتى إلقاء السلام عليه، وأدبيات السلفية جميعها مع تكفير النصارى وضد التعامل معهم، حتى عيادتهم في المرض أو تقديم العزاء في حالات الوفاة فهو حرام، وحسب فتاوى الشيخ ياسر برهامي التي يعتمد فيها على مؤلفات ابن تيمية، تهنئة النصراني الكافر بعيده حرام وقبول هدية منه في الأعياد حرام، وعلاجه عند مرضه حرام، والتعامل معه في التجارة حرام وإلقاء التحية عليه حرام’. الإخوان يرغمون تاج الدين على سحب بلاغه للنيابة ضد الاشتراكيين الثوريينونظل مع الإخوان الذين ارغموا أحد عناصرهم القيادية وهو المحامي جمال تاج الدين على سحب بلاغه للنائب العام اتهم فيه حركة الاشتراكيين الثوريين بالإعداد لهدم الدولة، وقد نشرت جريدة ‘الحرية والعدالة’ يوم الاثنين تصريحاً له قال فيه، انه قام بذلك بعدما أجرى حوارات مع أعضاء الحركة وتبين له منها عدم وجود نية لما نسب إليهم من إحراق مؤسسات الدولة، وأن حرصه على الوئام الوطني وتقديره لأفراد حركة الاشتراكيين الثوريين الذين شاركوا في النضال الثوري مع كافة القوى الوطنية وما لهم من دور بارز في الدفاع عن الحريات كان من أبرز دوافعه بسحب البلاغ’. وكان جمال قد أساء للإخوان ببلاغه، وأؤكد انه تم ارغامه على سحبه، قبل أن يتحول الى فضيحة لأن نقيب المحامين صديقنا سامح عاشور أصدر بيانا عنيفاً هاجم فيه جمال واتهمه بانتحال صفة ليست له وهو الأمين العام للجنة الحريات بالنقابة، وهي لم تتشكل بعد، كما أن البعض طالب الجماعة بأنها إذا أرادت التواطؤ مع المجلس العسكري فعليها عدم الزج بالنقابة، أيضا واصل المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة حملته على تشدد السلفيين منذ أن تنازل عن دعواه ضد الشيخ اسحق الحويني وذلك بسبب حملتهم لمنع تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد، ومحاربة السياحة.

لحية تمثال ابو الهولولكن يبدو أن المفتي فاتته متابعة التطور الذي حدث للسلفيين ودفعهم للإبقاء على الآثار وعدم هدمها، مع إدخال تعديلات بسيطة عليها، وقد شاهد زميلنا الرسام بجريدة ‘روزاليوسف’ نجم الدين ما حدث لتمثال أبو الهول ونقله لنا مشكورا يوم الاثنين، وكان رأسه لسلفي يرتدي طاقية وله زبيبة ولحية، وبذلك سيجتذب أعدادا أكبر من السائحين، وبدء محاكمة مبارك وابنيه والعادلي وستة من مساعديه اليوم، وقرار المشير طنطاوي بإسقاط الأحكام العسكرية عن تسعين من المحكوم عليهم والإفراج عن الناشط علاء عبدالفتاح مع استمرار منعه من مغادرة البلاد وهزة أرضية في أسوان مركزها بحيرة ناصر، وتقدم ميكانيكي ببلاغ ضد ابنه الميكانيكي بتعبئة زجاجات مولوتوف وبيعها في ميدان التحرير بمبلغ خمسة وعشرين جنيها للواحدة.

السلفيون يتحولون الى قوة سياسية مهمةوالى المعارك التي يتسبب فيها إخواننا السلفيون، والاهتمام الذي نبديه نحوهم سببه انهم تحولوا إلى قوة سياسية مهمة، لها تأثيرها، وأصبحت تمثل المرتبة الثانية، بعد قوة دينية أخرى هي الإخوان المسلمون، الذين يمثلهم حزب الحرية والعدالة، بينما تمثل السلفيين أحزاب ثلاثة، هي النور، وهو الأقوى، والبناء والتنمية ويمثل الجماعة الإسلامية، والأصالة، والاثنان لا قيمة سياسية لهما بجوار النور.

ونلفت الانتباه أيضاً إلى أن النور هو الذراع السياسي لحركة الدعوة السلفية، وهناك حزبان آخران يستكملان استعداداتهما للخروج للعلن، واحد يعبر عن الجهاد الإسلامي، والآخر عن مجموعة إخوانية من أبرز وجوهها صديقنا النائب الأول السابق لمرشد الإخوان، الدكتور محمد سيد حبيب، وبالنسبة للسلفيين، نذكر بأن هناك تجمعات كبيرة أيضا، تفضل عدم المشاركة السياسية، مثل الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وهي الأكبر، وجمعية أنصار السنة المحمدية، وهما الأقدم.

ومن الصعب القول ان أياً من الأحزاب السياسية السلفية الثلاثة، النور والأصالة والبناء والتنمية، يعبر عن التيار السلفي في معظمه، وإن كان هناك تعاطف من الرافضين للعمل الحزبي مع من أسسوا النور بالذات من حيث الدعوة لتطبيق الحدود، لكن هناك رفضا، مثلا من الجمعية الشرعية ولقيادة النور أو الدعوة السلفية للحركة السلفية لأن الجمعية تعتبرها تنافسا، حتى شيخ الأزهر على الإمامة، والأزهر نفسه على خلاف عنيف مع الجماعات السلفية خاصة، الدعوة السلفية، ومشايخ السلفيين غير الأزهريين مثل أبو اسحق الحويني ومحمد حسان وحسين يعقوب وغيرهم، لأنهم يحاولون منازعة الأزهر في زعامته لأهل السنة والأزهر يعتبرهم متشددون متأثرون بالفكر الوهابي وتلقي الدعم من أصحابه، ولأنهم ضد الوسطية التي يمثلها.

تعامل الاسرائيليين والامريكيين والاوروبيين مع السلفيينوباختصار، فإن متابعة السلفيين أصبحت عملية ضرورية لأنهم سيكونون، أما أكبر قوة معارضة داخل مجلس الشعب، أو شركاء في الحكم ولهم كلمة في سياساتها وقوانينها، وستكون لهم علاقات دولية، مع أمريكا والدول الأوروبية بحكم الواقع، بل انهم سرعان ما فتحوا خط اتصال مع إسرائيل بالحديث الذي أدلى به للإذاعة الإسرائيلية أحد المتحدثين باسم حزب النور وهو محمد يسري في ما يعتبر – والعياذ بالله – تطبيعا، حتى وإن أنكروا.

ولا يمكن أن يفعل ذلك من دون موافقة من الحزب، وقد يكون قد فعله من تلقاء نفسه وبشكل متسرع لم يحسب حسابه ويرجع إلى قيادة الحزب ممثلة في رئيسه الدكتور عماد عبدالغفور، لأن الحزب لم يصدر بيانا يستنكر منه ما حدث، أو يوبخه، وأياً ما كان الأمر، فإننا أمام ظاهرة تحولات في حزب النور تتم تحت ضغط ومؤثرات السياسة، لدرجة أنه يؤكد عدم الإضرار بالسياحة وغيرها، وهو ما انعكس على العلاقة مع الجمعية التي خرج منها، وهي الدعوة السلفية، وسبق وأن أشرنا إلى النقد الذي وجهه نائبها ياسر برهامي إليها وإلى الإخوان المسلمين، ثم وجه نقداً آخر إلى أحد قادة التيار السلفي الشيخ محمد حسان، لأنه هاجم استخدام مرشحي حزب النور لاسمه في الدعاية الانتخابية.

استخدام صور المشايخ في الدعايات الانتخابية وقال في حديث نشرته له جريدة ‘المصريون’ يوم الخميس منذ أسبوعين، وأجراه معه زميلنا أشرف فوزي: سئل، بمناسبة الطرق غير المشروعة، ما رأيك في قيام بعض المرشحين السلفيين في استخدام صورة الشيخ محمد حسان في الدعاية الانتخابية؟

فقال: هذا الأمر أنا نهيت عنه الأخوة، لكن الأخوة في الحرية والعدالة سبقوا وقد كان بيننا وبينهم ميثاق شرف قبل الانتخابات.

كنت لا أحب أن اذكر هذا على كل كان هذا في القاهرة مع كل من الدكتور محمد مرسي والدكتور محمود غزلان والدكتور سعد الكتاتني من الحرية والعدالة وأنا والأستاذ مصطفى والأستاذ أشرف ثابت، وبعد ذلك في الإسكندرية مع الشيخ محمد حسين ممثلا عن المرشد، والمهندس مدحت الحداد مسؤول المكتب الإداري لإخوان الإسكندرية، وكان جوهر الاتفاق هو عدم تأثير طرف على كتلة الآخر تجنباً لمشاحنة أو صدام، ولكننا فوجئنا بدعاية للحرية والعدالة توزع تحت عنوان: أنا سلفي وصوتي للحرية والعدالة، بالإضافة الى أحاديث سابقة منذ 2005 للشيخ محمد حسان كان يؤيد فيها الإخوان، ولم يكن وقتها قد أنشئ حزب النور ولم يكن وقتها غير الإخوان.

كانت توزع في كل المحافظات وفي كل أنحاء الجمهورية وكانت تتضمن أيضاً كلاماً للشيخ محمد عبدالمقصود والشيخ أحمد النقيب، وبعضهم يختلف معنا في المشاركة السياسية ابتداء، فما فعله بعض الأخوة السلفيين كان رد فعل على ما فعله الإخوان في الحرية والعدالة، وهم استخدموا عبارات تأييد قديمة منذ 2005 في حين استخدم الأخوة في حزب النور آخر تصريحات للشيخ حسان، وأنا ضد هذا السلوك. الإخوان استخدموا هذا الاسلوب، ماذا نفعل؟

رئيس قبطي أو ملحد أو زنديق- كان المطلوب للمشاركة في العمل السياسي وما زال – ولكن من دون قهر – تقديم تنازلات كثيرة للتوافق مع العلمانية والليبرالية، فمثلا رمز من رموز الإخوان سئل عن رئيس قبطي فأجاب إذا جاءت به الصناديق فلا مانع، إذا جاءت برئيس قبطي أو ملحد أو زنديق.- ليس هذا شأني أنا أتكلم عن مبدأ هذا اعتقادي أنا: ‘وما جعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً’ هذا ما أجمع عليه العلماء أنه: ‘لا ولاية لكافر على مؤمن بحال’ فنحن نعرف أن هناك موازين قوى عالمية وإقليمية وداخلية تجعل أولا: المشاركة لابد لها من ثمن عقدي في كثير من الأحيان. مثال آخر سئل أحد الإخوان عن أدب الزندقة وأدب الإباحية قال: ‘ولم يزل الشعراء والأدباء الاباحيون والزنادقة يكتبون بكل حرية ليس عندنا مشاكل’ كما سئل لماذا اعترضتم على رواية ‘وليمة أعشاب البحر’؟ قال: لأنها طبعت على نفقة وزارة الثقافة وليست لأنها متضمنة الكفر، تقدم تنازلات وهي من ضمن ما قبلها حزب الوسط مثلا في يوم من الأيام وهو قبول فكرة الدولة المدنية بدون مرجعية إسلامية’، لكن حزب الوسط لطالما أكد على المرجعية الإسلامية.

لا شك أن قيادات حزب الوسط نشأت في الإخوان ولكنهم ترخصوا كثيرا، والبحث عن رخصة للعمل السياسي من خلال نظام مستبد تؤدي الى الترخص في الدين، وإن كان الوسط مازالت به نكهة إسلامية’. السلفيون والاسرائيليون وعبادة العجلونظل مع إخواننا السلفيين، وأحدهم وهو صاحبنا أيمن صلاح ابتكر وصفاً للتلفاز، أي للتلفزيون انه عجل فضائي يشبه عجل بني إسرائيل، وقال يوم الجمعة قبل الماضي، في جريدة ‘الرحمة’، التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ الداعية محمد حسان: ‘بعد أن أنقذ الله بني إسرائيل من رئيس مصر، فرعون، وأورثهم الله ديارهم وأموالهم، شكروا الله على ما هم فيه من النعمة بعبادة العجل، انها فتنة عظيمة أصابتهم، انظر إلى حالهم وهم يتراقصون حول العجل ولا عجب، فما أشبه حال المتعبدين للعجل بعد هلاك فرعون، بهؤلاء السكارى الذين أسلموا أنفسهم للعجل الفضائي، أي التلفزيون بقنواته الفضائية التي طاف الناس حولها، فقطعوا الساعات الطوال أمام الشاشة الفضية، عاكفين في محرابها في صمت ومتابعة مستمرة، وتنافس كثير من الناس على برامج تفسد دينهم، ومناظر إجرامية، أو برامج انحلالية تؤدي إلى انحراف كثير من شباب الأمة، فيا له من عجل فضائي بارع يلقن محبيه فنوان العشق والغرام، وأصول الفسق والفجور، ويعلمهم الفساد وإدمان الخمور، وترى التزوير العاطفي من أبرز ما يكون، فالزوجة التلفزيونية في غاية اللطف في معاملة زوجها التلفزيوني، وهي في الأصل لا تعرف عن الحب شيئاً إلا اسمه، فيا أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وصلاح الدين، يا أصحاب بدر والقادسية وحطين، الإسلام يستصرخكم، والأمة تناديكم، وإخوانكم في العقيدة مشردون في الأرض، وحرمات الله تنتهك وانتم حول العجل الفضائي تطوفون’. المهم أن الجريدة صدرت أيضاً عن نفس المؤسسة، مؤسسة الرحمة التي لها قناة تلفزيونية، وطبعاً لا يعتبرها، عجلا هي وغيرها من القنوات الدينية، وإنما ناقة، أو شاة، ولكن المشكلة هي إذا كان الناس حول العجل الفضائي، فلن يشاهدوا المفاسد التي يبثها.

صورة السلفي الذي سيحكم مصرالمهم أن أحد خفيفي الظل والمتربص للسلفيين والإخوان معاً، وهو زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ محمد الرفاعي، وجدها فرصة ليقول عنهم يوم الأحد قبل الماضي، في ‘صوت الأمة’: ‘بدأت الجولة الثانية، من انتخابات برلمان، أبويا سلفي وأخويا سلفي، وهازرع الديمقراطية على قفاه بكفي برلمان الثورة سابقاً، قبل ما إخوانا البعدا، يحطوا ديل الجلابية في سنانهم، ويركبها ركوب الحمير والبغال، ويبرطعوا بنا على طريق المجاورين تورا بورا، واللي يحب النبي، يطلع معانا بأي حاجة، إن شالله حتى حلة فتة أو قربة حلبة حصى، تجلي الصدر وتمنع الكحة والدود، بدأ الجولة الثانية، من انتخابات برلمان، هاتوا الفوانيس ياولاد، هاتوا الفوانيس، هانف الشيخ خميس يا أولاد، هاتوا الفوانيس، وارتفعت شعارات المرحلة النكبة والوكسة من عينة انتخبوا الشيخ زكي قدرة الدباح، حارس بوابة الجنة، عشان يدخلكم سلفقة من غير حساب، بدل ما شيعكم في أسياخ على النار، وحط الدقن الزبيبة، وادي صوتك للشيخ أبو صليبة، رائد حركة تحرير الوطن من المدنيين والليبراليين والعلمانيين، على اعتبار أنهم من نسل القرود.

وبالأمارة لهم ديول، بس مخبينها وصاحب شعار خبي راسك ياولية، بدل ما يولعوا فيك السلفية، بدأت الجولة الثانية، وقد أعلن المجاهدون السلفيون أن الله قد وعدهم بنصره، تقولش رايحين يفتحوا مكة، وبعدين ربنا سبحانه وتعالى وعدهم بنصره دوناً عن بقية الخلق الكفرة إزاي؟! يعني نزل عليهم الوحي، وهم يتطوحون في حلقات الذكر وشخط فيهم وقالهم، قوم يا سلفي يا ابن السلفي، واسعى للجنة، وأقرأ الفاتحة للصندوق ينفتح في خلقتك ياذوق، وإلا أول ما يحطوا ايديهم المبروكة على الصندوق، هايتحول لفانوس بالكهربا يعمي أبصار الكفار، ويجعلهم طالعين على الصندوق ولا طلعة الخرفان على السلخانة’. النائب الأول السابق لمرشد الجماعة يتقرب من أمريكاوإلى المعارك والردود المتنوعة التي شملت العديد من المواقف والأشخاص، والأفكار، ونبدأها من يوم الأحد منذ أسبوعين من ‘اليوم السابع’، مع صديقنا الاستاذ بجامعة أسيوط والنائب الأول السابق للمرشد العام السابق للإخوان المسلمين، خفيف الظل محمد مهدي عاكف، حيث نشرت الجريدة حديثا مع الدكتور محمد حبيب أجراه معه زميلانا محمود سعد الدين وسارة علام، هاجم فيه عاكف بعنف وخلافاته مع الجماعة، ومما قاله: ‘علينا أن نعترف بأن جماعة الإخوان المسلمين هي التي خاضت الانتخابات وليس حزب الحرية والعدالة، والجماعة لها رصيد هائل في الوجدان الشعبي المصري من خلال هذا العدد الكبير من السجناء، والمعتقلين والشهداء الذين قدمتهم الجماعة على مدار تاريخها الطويل، وبالتالي فإن حصولها على تلك المقاعد كان ردا للجميل، بالإضافة الى أن الإخوان أصحاب تجربة انتخابية جيدة، وكذلك التواصل مع الجماهير والفئات المسحوقة من شعب مصر، أما الوسط فأمامه سنوات طويلة لكي ينتشر جماهيريا.- الحركات الإسلامية هي التي تتصدر استراتيجية وخيار المقاومة، ضد المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف تفكيك المنطقة، وتركيع الأمة والقضاء على خصوصيتها الثقافية والحضارية، فكان بديهيا أن تقف الشعوب خلف هؤلاء.- الإدارة الأمريكية تحاول أن تركب أي شاسيه’ وأي قوة ستقود السفينة وتمارس الضغط والابتزاز على المجلس العسكري وحكومة الجنزوري، وأي قوة أخرى، ومن الممكن أن يعطوا وعودا وتطمينات والإخوان يعلمون أنهم إذا ساروا في طريقهم ستبحث أمريكا عن شاسيه آخر لتركبه لأن الأمريكان يغيرون لهجتهم كل عشية وضحاها، وأقول للإخوان ‘المتغطي بأمريكا عريان’.- أثناء وجودي بالجماعة كنا نضع ثلاثة شروط لأي زيارة من قبل أمريكا، أولها بإذن وزارة الخارجية، والثاني بشرط أن تكون الزيارة معلنة، والشرط الثالث ألا تضر الزيارة بمصالح مصر، ولكن الآن الأمر مختلف، لأن أمريكا تتقرب من الإخوان وهم في موقع قوة، موقفهم من اعتصام 19 نوفمبر.- لا أخلاقي ولا إنساني لن ينساه لهم التاريخ، بعد أن تركوا خمسة وأربعين شهيدا وثلاثة آلاف مصاب. خصيمي إلى يوم القيامة، وحاول الاتصال بي ثلاث مرات ولكنني لن أسامحه’. تفضيل العلمانيين لحكم العسكروثالث المعارك في تقرير اليوم ستكون لزميلنا ورئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة ‘المصريون’، جمال سلطان وقوله يوم الأربعاء عن أستاذنا الكبير هيكل وعدد من أصدقائنا: ‘قبل أشهر قليلة تبارى مثقفون وإعلاميون ليبراليون في سباق دعوة المجلس العسكري للبقاء في حكم مصر لعدة سنوات، قال ذلك ببجاحة منقطعة النظير محمد حسنين هيكل في حوارات شهيرة بـ’الأهرام’ واحتفت به ودافعت عنه صحيفة خاصة يدعمها هو وابنه الملياردير وفيها تلاميذه حيث دعا الكاتب ‘العجوز’ المشير طنطاوي لإعلان نفسه رئيساً للجمهورية، والآن نفس هذه الصحيفة تشن حملة عاتية على المجلس العسكري وتصفه بالشيطان الرجيم.

وقبل عدة أشهر أيضاً تكلم ‘الليبرالي جدا’ أسامة الغزالي حرب في حوار صحافي شهير ايضاً وطالب الجيش بالبقاء في السلطة لمدة ثلاث سنوات على الأقل حتى تستقر الأمور في مصر، ويعرف المصريون قيمة الديمقراطية، ووقتها ايضا لم تتعرض له أي صحيفة خاصة أو عامة، وكانت حجته المكشوفة منع الإسلاميين من النجاح في الانتخابات البرلمانية وتصدرهم للمشهد السياسي وحكم مصر.

وفي تلك الأثناء تكلم كثيرون أيضا من يساريين وليبراليين في الاتجاه نفسه، مطالبين المجلس العسكري بالبقاء، مثلما فعل جمال الغيطاني وغيره، حيث دعوا المجلس صراحة للبقاء في السلطة عدة سنوات بدعوى أن الأمور مضطربة وأن مصر غير مؤهلة للديمقراطية خلال هذه المرحلة.

كانت هذه الرسائل المقصود بها صراحة الانقلاب على الديمقراطية’. اتهام المجلس العسكري بمحاباة الإخوان المسلمينأما آخر المعارك في تقرير اليوم فستكون لأستاذ الجامعة والإخواني السابق، وحاليا في حزب الوسط، الدكتور صلاح عز، وهجومه في نفس اليوم – الأربعاء – ضد زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى – بقوله عنه في ‘الحرية والعدالة’: ‘من أجل الوصول إلى البيت الأبيض، يتهم الحزب الجمهوري الرئيس الأمريكي أوباما بمحاباة الفلسطينيين، وهذا تماماً ما يفعله إبراهيم عيسى عندما يتهم المجلس العسكري بمحاباة الإخوان المسلمين، والفارق بين هراء الجمهوريين وهراء إبراهيم عيسى وزملائه من أمثال مأمون فندي وعلاء الأسواني هو عنوان البيت المستهدف.

ما يكتبه عيسى مثال فاضح للسقوط العلماني، وتتضح خطورته في تزامنه مع تصريحات اللواء مختار الملا، فقد كتبت الاسبوع الماضي عن مقالات عيسى التي كشفت عن حقيقة موقفه من الديمقراطية عندما اتهم المجلس العسكري بانحيازه للإخوان، لأنه ‘سمح بتشكيل أحزاب’ للإسلاميين وأنه المسؤول عن تحويل مصر إلى دولة ‘طالبان أو حماس’. أي أن المطلوب هو إقصاء الإسلاميين عن الساحة حتى تنتفي شبهة الانحياز، ولأن الإقصاء السلمي بالحظر السياسي فات أوانه، عاود عيسى ابتزاز المجلس العسكري بالدخول عليه من زاوية أخرى، وهي خوف المجلس من الصدام مع الإخوان نحن إذن أمام التقاء مصالح وتنسيق واضح بين العلمانيين الذين انقلبوا على الديمقراطية بلا أدنى درجة من حياء، والعسكر الذين يمهدون للانقلاب على برلمان مصر’. الشعب المصري المتدين بطبعه لا يريد نواباً دعاة أو وعاظاًوبعد يوم واحد، أي الاثنين قبل الماضي صاحت زميلتنا في ‘الأخبار’ فاطمة عبدالباسط، مدافعة عن الإخوان: ‘إذا اختار الشعب فلا بد للجميع أن يستجيب وهذه هي الديمقراطية، الشعب اختار التيار الإسلامي، كما تقول كل مؤشرات العملية الانتخابية بمرحلتيها الأولى والثانية، فدعونا نجرب الإخوان المسلمين والتيار السلفي في البرلمان لمدة أربع سنوات، دعونا نجرب وإذا أصاب نكمل معه وإذا أخطأ ولم يحقق طموحات الشعب وحل مشاكله كما تعودنا منذ آلاف السنين سنلقي به في ذمة التاريخ.

الشعب المصري المتدين بطبعه مسلموه ومسيحيوه لا يريد نواباً دعاة أو وعاظاً يفسرون لنا الحلال والحرام ويخرجون علينا بفتاوى عجيبة، الجماهير تريد حلولا لمشكلات البطالة وتوفير فرص عمل للشباب وتوفير الطعام الآمن غير الملوث والمسكن الملائم ذي الأسعار المعتدلة وقبل هذا وذاك الأمن والأمان نريد حلولا حقيقية مش فض مجالس’. تحذير بإخلاء كل الشوارع والميادين من المعتصمينوتواصلت المعارك، وسمعت خلالها استغاثة للمشير طنطاوي من زميلنا بـ’أخبار اليوم’ فتحي سالم وهو يصرخ: ‘أناشد المشير طنطاوي أن يجتمع بالدكتور الجنزوري ويتفقا على إصدار تحذير بإخلاء كل الشوارع والميادين من المعتصمين خلال أربع وعشرين ساعة وبعدها يقوم الأمن المركزي المدعوم بالشرطة العسكرية بتفعيل قانون الطوارئ واعتقال كل من يواصل الاعتصام أو التظاهر وشحنهم إلى معتقل الواحات ليعمروا الصحراء هناك لتعود الحياة الى طبيعتها في كل مكان وننقذ العاصمة والدولة من السقوط الذي تسعى إليه قوى داخلية وخارجية نتمنى أن تكشفها بسرعة التحقيقات الجارية الآن ومن زمان، وكفانا تدليلا وطبطبة ورضوخا للمعتصمين والمضربين الفئويين الذين كلما سكتنا على مروقهم تمادوا وزادوا وعادوا، ولتسقط هذه الحرية والديمقراطية الفاسدة التي تتبرأ منها تماما ثورة 25 يناير وثوارها الحقيقيون، ثم من أنتم إلا مجموعة شباب تفتقدون الخبرة والحكمة والدراية كما تفتقدون الرقابة والتوجيه المنزلي من أولياء أموركم، لكي تفرضوا إرادتكم على جموع الشعب، وتصروا على طرد الحكومة والمجلس العسكري’. دول عربية شقيقة على الورقوأيده في كلامه زميلنا وصديقنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’ القومية، بقوله: ‘هل مازال المجلس حريصاً على علاقات مع دول شقيقة، للأسف، ودول صديقة، على الورق فقط، على الرغم مما تكشف له من أنها لا تريد خيراً لمصر ولا لشعب مصر، بل استغلت حالة المخاض التي تعيشها البلاد عقب ثورة يناير المباركة، وتحاول الاصطياد في الماء العكر للانقضاض على دور مصر الرائد في المنطقة والعالم؟! لماذا لا يكشف المجلس أبعاد المخطط لتعرية الذين يندسون في صفوف الثوار ويتدثرون بأرديتهم تغطية لخيانتهم لهذا البلد الآمن وشعبه، بعد أن قبضوا الثمن بالدولار والريال والدينار والدرهم؟!

إن هؤلاء الخونة هم الآن نجوم الفضائيات وبرامج التوك شو، ونجوم ميدان التحرير، ولذلك يجب على المجلس العسكري الذي يتولى المسؤولية الآن، كما يجب على الدكتور كمال الجنزوري رئيس حكومة الانقاذ أن يعملا لإخراج الوطن من المأزق الراهن من دون التأثر بضغوط المهيجين في هذا الميدان أو ذاك الشارع’. الجيش حامي مصر والوطن كلهوفي ‘أهرام’ أمس – الثلاثاء – حذر زميلنا جميل عفيفي من التطاول على الجيش بقوله: ‘تلك النخبة تعمل بكل ما أوتيت من قوة لهدم الأمن والاستقرار في مصر والعمل على المزيد من الفوضى من خلال هجومهم المستمر على القوات المسلحة المصرية وجنودها، ومحاولاتهم تأليب الرأي العام الداخلي والعالمي على الجيش المصري.

لقد تناسى هؤلاء أن الجيش المصري هو حامي الوطن بأكمله، وجنوده من أعظم الجنود ولو دفعت إسرائيل بكل أجهزتها المخابراتية من أجل تشويه سمعة هذا الجيش فلن تستطيع أن تفعل ما يفعله هؤلاء المصريون بجيشهم، بل انهم يتفاخرون بذلك، وتتعمد مجموعة من الشباب أن يكيلوا أقبح أنواع السباب لجنود مصر، لتظهر صورة الجيش المصري بهذا القبح أمام العالم، والواضح هنا أن هنالك مجموعات من المثقفين والإعلاميين يريدون أن يغسلوا تاريخهم على حساب جيش مصر في الوقت الحالي، مدعين البطولة، ولكن الشعب البسيط الذي يحافظ على بلده ويعتبر جيشه هو درعه في وجه الأعداء يعطيهم يوميا دروسا في الولاء والحس الوطني رافضاً أي تشويه لبلده، لذا وجب على من يطلقون على أنفسهم النخبة أن يفيقوا من سباتهم ويعرفوا أن الشعب يسير في اتجاه وهم في الاتجاه المضاد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية