المجلس التشريعي الفلسطيني يمنح الثقة للحكومة الجديدة.. وهنية يأسف لرفض واشنطن دعوته للحوار

حجم الخط
0

المجلس التشريعي الفلسطيني يمنح الثقة للحكومة الجديدة.. وهنية يأسف لرفض واشنطن دعوته للحوار

انتقادات لغياب الوضوح بآلية تنفيذ برنامج الحكومة.. واللحام اعتبر تعيين وزير للاجئين دليلا علي نية للمس بمنظمة التحريرالمجلس التشريعي الفلسطيني يمنح الثقة للحكومة الجديدة.. وهنية يأسف لرفض واشنطن دعوته للحواررام الله ـ من طاهر المجذوب ـ وحسام عز الدين:اعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبد العزيز الدويك ان المجلس منح امس الثلاثاء الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية بغالبية الاصوات.وايد 71 نائبا حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فيما عارضها 36 وامتنع اثنان خلال الجلسة التي عقدت في رام الله وغزة بنظام الدائرة التلفزيونية المغلقة. وصفق النواب لهذه المصادقة بينما عبر نواب حماس عن فرحهم اثر الاعلان عن هذه النتيجة مرددين الله اكبر ولله الحمد و القرآن دستورنا والجهاد سبيلنا .وجاء التصويت علي الثقة لبرنامج الحكومة اثر جلستين القي اسماعيل هنية خلال اولهما يوم الاثنين خطابا مفصلا عن الخطوط العريضة لسياسته وتلته جلستان من المناقشات.واعرب هنية امس عن اسفه الشديد اثر رفض وزارة الخارجية الامريكية دعوته اللجنة الرباعية للحوار. وقال ان واشنطن تؤكد من جديد انحيازها للاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وجدد الدعوة اليها لتكون اكثر تعقلا وابتعادا عن التشنج والا تطلق التصريحات والاحكام المسبقة علي حكومة فلسطينية منتخبة عبر صندوق الاقتراع .ورفض هنية التعليق علي الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي بدأت امس قائلا للصحافيين اليوم (امس) نحن مشغولون بالتشريعي والحكومة الفلسطينية الجديدة فدعونا أن نكون في يوم فلسطيني بحت .وادار رئيس الجلسة عبد العزيز الدويك المناقشات بصرامة حتي انه قطع الصوت مرارا عن المتدخلين عندما تجاوزوا الوقت المحدد لهم، كما قرر منع الجميع من التدخين داخل القاعة.وتدخل عشرون نائبا، تسعة منهم من حماس في حين ينتمي البقية لحركة فتح، وواصلوا الهجوم علي برنامج الحكومة.وقال محمد اللحام من فتح ان تعيين وزير للاجئين في الحكومة المقبلة هو دليل علي نية للمس بمنظمة التحرير لان هذا الملف كان دائما من اختصاص المنظمة ، مضيفا ان البرنامج الوزاري تجاهل ملاحظات الرئيس محمود عباس وكان من المفترض ان يلتزم بوثيقة الاستقلال وختم كلمته بالقول اصوت ضد الحكومة .من جانبة دافع نائب حماس محمد ابو طير عن البرنامج متعبرا انه كان شاملا يحمل هموم الشعب الفلسطيني واكد انا تتبعت كافة البرامج للحكومات التسع السابقة ولم اجد فيها اشارات لمنظمة التحرير ولا لوثيقة الاستقلال .اما النائب مصطفي البرغوثي من كتلة فلسطين مستقلة (نائبان) فانه اكد انه سيمتنع عن التصويت.واعرب عن استحسانه لان الحكومة تبنت برنامجا لمكافحة الفساد ولانها اعلنت انها ستتمسك بالحقوق الفلسطينية بما فيها قضية اللاجئين ،مؤكدا انه لن يصوت معها لان البرنامج كان من المفترض ان يجمع بين المقاومة الشعبية والاستنهاض السياسي .من جانب اخر انتقدت نائبة فتح نجاة الاسطل من غزة البيان الوزاري الذي القاه هنية، وقالت كان علي البيان الوزاري ان يكون واضحا في آلية تنفيذ برنامج الحكومة عن طريق المفاوضات او المقاومة لكنه لم يوضح كيف سينفذ سياسته .ورد نائب حماس عبد الفتاح دخان من غزة ان البرنامج كان جامعا وعميقا وشدد علي حماية حقوق الانسان وسيادة القانون اما بشأن آليات التنفيذ فانها لا تأتي في البيانات الوزارية .من جهتها، قالت النائبة حنان عشراوي بدبلوماسية نحن كلنا نقف صفا واحدا في وجه التحديات وهناك محاولات خارجية لنزع الشرعية عن المؤسسات الفلسطينية ولا اريد ان يقف اي شخص منا مع هذه الاطراف دون ذكرها.ودعت الي العقلانية والموضوعية في الطرح وقالت ان البرنامج اتسم بالتعبير عن النوايا الحسنة لكن فيه غياب لالية التطبيق ، وقالت حجبنا الثقة في الماضي عن حكومات التزمت بأكثر مما جاء في هذا البيان .وتلت النائبة من كتلة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار رسالة من امين عام الجبهة احمد سعدات من سجن المسكوبية الاسرائيلي في القدس اكد فيها انه يمنح الثقة لحكومة حماس.ولفت سعدات في رسالته الي اهمية تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لتأكيد مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية للسلطة، قيادة تأخذ علي عاتقها قيادة شعبنا في المرحلة الانتقالية حتي تتم اعادة بناء منظمة التحرير واستكمال انتخاب اعضاء المجلس الوطني في الخارج .واضافت النائبة جرار انها هي ايضا تمنح ثقتها للحكومة علي غرار ما اعلنه الاثنين النائب من كتلة الجبهة الشعبية جميل المجدولاي في غزة.وكان المجدلاوي اعلن الاثنين لدي افتتاح الجلسة في غزة نحن لنا ملاحظات عديدة علي برنامج حماس خاصة في الاشارات غير الواضحة لمنظمة تحرير الفلسطينية وعدد من العناوين السياسية والاجتماعية الاخري . لكنه مع ذلك وافق علي منحها الثقة.ومع نيل الحكومة الجديدة الثقة يفتح امامها السبيل لتوليها الحكم بعد شهرين من فوزها المفاجئ في الانتخابات البرلمانية.وقبل الاقتراع مباشرة تعهد رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية بعدم التخلي عن الكفاح ضد اسرائيل. وقال هنية ان حماس ولدت من رحم المقاومة وستحمي المقاومة وذراع المقاومة لن تمس . وكان هنية قد القي الاثنين كلمة اكثر ميلا الي التصالح حيث دعا الي السلام العادل في المنطقة.وجاء الاقتراع بالثقة في حكومة حماس في اليوم نفسه الذي تجري فيه الانتخابات العامة الاسرائيلية التي يتوقع ان يفوز فيها رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت علي اساس برنامج من شأنه ان يفرض حدودا نهائية لاسرائيل مع الفلسطينيين اذا استمر تعثر مساعي السلام. ومن المتوقع ان تؤدي الحكومة التي يرأسها هنية ويغلب عليها الموالون لحماس اليمين اليوم الاربعاء امام الرئيس محمود عباس. وتبدأ حماس عهدها في الحكم والسلطة الفلسطينية التي تعتمد علي المساعدات الخارجية علي شفا انهيار مالي. وقد يصبح من الاصعب علي حماس مع التهديد الغربي بقطع المعونة دفع مرتبات ما يقدر بنحو 140 الفا من موظفي السلطة الفلسطينية ومن بينهم افراد قوات الامن. وتقول جماعات المعونة ان الازمة المالية قد تؤدي الي الفوضي والعنف في الاراضي الفلسطينية. وسعي هنية في معرض تقديم حكومته للتصويت في المجلس التشريعي الاثنين الي استمالة الغرب بقوله ان حكومته مستعدة لاجراء محادثات مع اللجنة الرباعية المعنية بالوساطة في الشرق الاوسط بخصوص احلال السلام العادل في المنطقة. الا ان الولايات المتحدة التي تشارك في اللجنة الرباعية الي جانب روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة سارعت الي رفض اجراء محادثات مع حمس مع لم تنبذ العنف وتعترف بحق اسرائيل في الوجود وتقبل اتفاقات السلام المؤقتة. وقال البنك الدولي اخيرا في تقرير ان الانخفاض الشديد في التمويل الذي يقدمه المانحون قد يدفع الضفة الغربية وغزة الي ركود اقتصادي حاد. ويعتمد قرابة ربع الفلسطينيين في معيشتهم علي الاجور التي يتلقونها من السلطة الفلسطينية الامر الذي دفع المبعوث الدولي للشرق الاوسط جيمس وولفنسون الي التحذير من احتمال تفجر العنف اذا توقف دفع المرتبات. (ا ف ب ـ رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية