زعيم حزب الاستقلال المغربي ينفي وجود ازمة تعصف بتشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة بن كيران

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: بدد زعيم حزب الاستقلال المغربي المخاوف التي هيمنت بشان حكومة عبد الاله بن كيران، ونفى ما تردد عن مأزق تعرفه المشاورات بشان تشكيلها قد يذهب بها ويعيد المشاورات الى المربع الاول.

وقال عباس الفاسي الامين العام لحزب الاستقلال ورئيس حكومة تصريف الاعمال امس الاربعاء بأنّ ‘التشكيلة الجديدة للحكومة لم يتبقّ له إلاّ يومَان أو ثلاثة.. لأن المشاورات جاهزة ولا تنقصها إلاّ بعض الجزئيات’. وتحدثت تقارير في وقت سابق عن مأزق المفاوضات بين حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية بشان حقيبة التجهيز والنقل قد يودي بالتحالف الحكومي المكون بالاضافة الى الحزبين كلا من الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.

وتحدثت تقتارير اخرى الى اعتراض القصر على عدد من الاسماء المرشحة والتي يتمسك بها حزب العدالة والتنمية الذي فاز بالانتخابات التشريعية الاخيرة ومن المتوقع ان يحمل 12 حقيبة وزارية من 28 حقيبة مقرر ان تتكون منها الحكومة.

وذهبت التقارير الى ان ‘المازق’ الذي يوجد به رئيس الحكومة المعين قد يودي الى خروج حزب الاستقلال من التحالف الحكومي او الى اعتذار بن كيران وعودة الحزب الى صفوف المعارضة رغم فوزه المستحق بالانتخابات. واعادت التقارير ‘المأزق’ الى اطراف لا تنظر بعين الارتياح الى فوز حزب بن كيران وتشكيله الحكومة وان هذه الاطراف تحاول ان تثبت سلطة القصر في ترشيح الوزراء وابقاء لرئيس الحكومة دورا شكليا.

ونقل عن عبد الاله بن كيران ان الامور تسير بشكل جيد وان لا وقت لديه للرد على مثل هذه التقارير.

وقالت مصادر حزبية مقربة من رئيس الحكومة المعين ل’القدس العربي’ ان التشكيلة الحكومية رفعت للقصر الملكي وان الجميع ينتظر استدعاء الملك محمد السادس لرئيس الحكومة عبد الاله بن كيران واعضاء الحكومة المرشحين لتعيينهم وزراء اول حكومة في ظل الدستور المغربي الجديد الذي وسع صلاحيات رئيس الحكومة.

وقللت نفس المصادر من التقارير التي تتحدث عن ‘مأزق’ وقالت ان هذه التقارير تتعاطى مع حكومة بن كيران وكان لا شيء تغير بالمغرب.

وعقدت حكومة تصريف الاعمال امس الاربعاء اجتماعا برئاسة رئيس الحكومة عباس الفاسي لمناقشة تفعيل مقتضيات دستورية تهم قانون المالية، والمصادقة على مرسوم لضمان السير العادي لمرافق الدولة، ومرسومي قانون يتعلق الأول باستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2012، فيما يهم الثاني وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح الصلب والقمح اللين.

وغاب عن المجلس 10 وزراء قدموا استقالتهم بعد انتخابهم اعضاء بمجلس النواب وينص قانون مجلس النواب على حالة تنافي بين عضوية مجلس النواب وتولي مهام تنفيذية واعطى للنواب المنتخبين ويحملون حقائب وزارية مهلة 30 يوما لتقرير موقعهم.

وقال عباس الفاسي أن ‘غياب الوزراء المستقيلين عن اجتماع مجلس الحكومة، لن يؤثر على سير أشغاله’ لأنّ المجلس ‘يجتمع بوصفه هيئة دستورية، كما أن الدستور لا يحدد عدد الوزراء الذين ينبغي أن يحضروا اجتماع المجلس’. وصرح الفاسي بأنّ ‘تعيينات قد تمّت لبعض الوزراء من أجل النيابة عن المستقيلين عقب انتخابهم بمجلس النواب وعدم إمكانية جمعهم بين المنصبين’. وصدر بالجريدة الرسمية مرسوما ملكيا موقعا بالعطف من رئيس الحكومة يعفي بعض أعضاء الحكومة من مهامّهم، ويشير إلى ‘طلب رئيس الحكومة، عبّاس الفاسي، بإعفاء بعض أعضاء الحكومة من مهامّهم بناء على استقالتهم’ يوم السبت الماضي وهم امحند العنصر المعفى من مهام وزير الدولة، وصلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والماليّة، وياسمينة بادّو وزيرة الصحّة، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وأحمد رضى شامي وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة ونزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وإدريس لشكر من مهام وزير العلاقات مع البرلمان ومحمد عامر من مهام الوزير المكلف بالجالية، وأنيس بيرو كاتب الدولة المكلّف بالصناعة التقليديّة، ومحمّد أوزين كاتب الدولة لدى وزير الخارجيّة.

وقال عباس الفاسي ان وزراء بالحكومة كلفوا بمهام الوزراء المستقلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية