العدوان المتواصل ضد غزة: هدم نحو 11 ألف وحدة سكنية بشكل كلي وجزئي.. وخسائر تفوق 210 ملايين دولار

حجم الخط
2

غزة– “القدس العربي”: في تقارير أولية قدرت الخسائر التي لحقت بقطاعي المباني والزراعة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، بينت أن نحو 11 ألف وحدة سكنية لحق بها الضرر الكلي والجزئي، جراء الغارات الإسرائيلية، فيما أعلنت وزارة الزراعة في غزة، أن أضرار قطاعي الإنتاج النباتي والحيواني، يتضاعف بشكل يومي نتيجة لاستمرار العدوان الإسرائيلي، وأن الخسائر فاقت الـ 20 مليون دولار.

وقالت وزارة الأشغال العامة إن تواصل أعمال الحصر الأولي لأضرار العدوان، حيث تضرر حتى اليوم الثامن أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، بين ضرر طفيف وجزئي، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المهدمة كليا 800 وحدة سكنية.

وقالت الوزارة إن طواقمها منذ بدء العدوان قامت بتنفيذ أكثر من 80 مهمة بواسطة الآليات والمعدات التابعة لها، شملت إزالة الركام من الشوارع والمساعدة في جهود إنقاذ الضحايا الذين قصفت منازلهم من تحت الركام، وكذلك انتشال جثث الشهداء من تحت ذلك الركام، وكذلك ردم الحفر التي خلفها القصف في الشوارع، وغيرها العديد من المهمات، بواقع أكثر من 300 ساعة عمل.

في السياق، كان سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، قال إن الخسائر المادية لجميع القطاعات بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل بلغت 210 ملايين دولار، منها 151 خسائر مباشرة، و58 غير مباشرة.

وبين أنه تم قصف أبراج سكنية ومنازل وهدمها بشكل كلي وعددها 132، فيما لحق الهدم الكلي بـ 33 مؤسسة إعلامية، فضلًا عن أضرار في عشرات المؤسسات والجمعيات والمكاتب الأخرى، بالإضافة إلى 68 مقرًا حكوميًا ومنشأة عامة تم استهدافها، حيث بلغت خسائرها 20 مليون دولار، فيما تضررت 36 مدرسة، وعدد من المرافق الصحية.

وفي السياق، قالت شركة توزيع الكهرباء في غزة إن التقديرات الأولية لخسائر الشركة بلغت 8 ملايين دولار حتى الآن، وطالبت بالضغط على الاحتلال لفتح معبر كرم أبو سالم وإدخال الوقود، محذرة أن كميات الوقود المتوفرة لا تساعد على تشغيل الكهرباء ليومين أو ثلاثة كأقصى حد، وأكدت في ذات الوقت أن طواقمها غير قادرة على الوصول إلى المناطق المستهدفة جراء قصف الاحتلال للطرق.

نسبة العجز في المياه بلغت 40% ومحطات معالجة الصرف الصحي تتوقف 

إلى ذلك فقد ذكرت وزارة الزراعة في بيان لها، أن قيمة الأضرار والخسائر للقطاع الزراعي في غزة، فاقت الـ 20 مليون دولار أمريكي.

وتوقعت الوزارة أن تتضاعف الأضرار والخسائر في القطاع الزراعي، نتيجة لتواصل القصف المركز لمئات الدونمات وعشرات المنشآت الزراعية، وكذلك استهداف مخازن ومستودعات مدخلات ومستلزمات الإنتاج الزراعي بشكل مباشر.

وأشارت إلى أن طواقمها الفنية والإدارية في مديريات الزراعة الخمس في قطاع غزة، ما زالت تتابع عمليات إحصاء الأضرار الأولية بالتواصل مع اللجان المحلية والمزارعين الرياديين، وذلك للحصر والتقييم إلى حين توقف العدوان لمعاينة الأضرار على أرض الواقع.

وقد تمثلت الأضرار بتلف مباشر للأراضي المزروعة بالخضراوات والفواكه وتدمير كلي وجزئي للمنشآت الزراعية والبنية التحتية الزراعية من (خطوط ناقلة وشبكات ري بالإضافة للآبار الزراعية وخزانات المياه والمشاتل).

 كذلك لحقت أضرار بحقول القمح ومزارع تربية الدواجن والثروة الحيوانية بشكل عام، بسبب عدم تمكن المزارعين من الوصول لممارسة عملياتهم الزراعية وتسويق منتجاتهم.

وقالت وزارة الزراعة إن كثيرا من المزارعين الذين اضطروا للوصول إلى أراضيهم تم استهدافهم داخل أراضيهم.

 وحذرت الوزارة من “حدوث كارثة حقيقية” في قطاع الإنتاج الحيواني بسبب استمرار إغلاق المعابر، منوهة إلى أن الأعلاف الخاصة بالدواجن والأغنام والأبقار لا تكفي بالمطلق لتغذية الحيوانات.

وفيما يخص قطاع الصيد، فقد نوهت الوزارة إلى أن الخسائر غير المباشرة أكبر بكثير من الخسائر المباشرة والمتمثلة في الانقطاع عن العمل داخل البحر.

ويضاف إلى ذلك الخسائر اليومية والتي تزيد عن نصف مليون دولار من المنتجات النباتية والأسماك التي لم يتم تصديرها بشكل يومي نتيجة إغلاق المعابر.

في سياق متصل، كانت وزارة الزراعة، قد أعلنت عبر موقعها الإلكتروني ومنصاتها الرسمية، لمزارعي الإنتاج النباتي ومستلزماتها ومربي الثروة الحيوانية ومستلزماتها، وكذلك الصيادين في محافظات قطاع غزة كافة، إلى الإبلاغ عن الأضرار والخسائر التي لحقت بأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية كلٌ في منطقة سكناه، وذلك عبر نشرها أرقام تواصل مباشرة مع موظفيها في المديريات الخمس التابعة لها في القطاع.

ونوهت إلى أن بلاغات المتضررين، هي بمثابة إحصاء أولي تقوم به مديريات الزراعة المختلفة، إلى حين انتهاء العدوان، حيث سيتم زيارة كل متضرر ميدانياً لتقييم حجم وقيمة الأضرار لاعتمادها وتسجيلها بشكل رسمي.

في السياق، حملت سلطة المياه، الحكومة الإسرائيلية، جميع تبعات العدوان الغاشم على غزة، واعتبرت في بيان صحافي أنّ استهداف وتدمير البنية التحتية يأتي ضمن سياسة الاحتلال في تدمير مقومات الحياة في غزة، وهي جريمة حرب خطيرة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال.

وأعربت سلطة المياه عن قلقها البالغ جراء النقص الحاد في تزويد المياه لسكان قطاع غزة في هذه الفترة الصعبة، والمقدر بحوالي 40%، والذي سيتفاقم مع استمرار العدوان الإسرائيلي، والناجم عن استهداف الاحتلال للمرافق المائية بشكل مباشر أو غير مباشر، وتدميره للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، خصوصاً في ظل تزامن هذا العدوان مع جائحة “كورونا”.

وأشار البيان إلى حجم استهداف المنشآت والبنية التحتية للمياه، حيث تم رصد توقف عدد  كبير من الآبار الرئيسية بسبب الدمار الكبير لخطوط المياه الرئيسية، وقطع خطوط الكهرباء المغذية لها، وقصف خط المياه الرئيسي المغذي لمدينة غزة من خزان المنطار، وتعطل تشغيل غالبية آبار المياه في معظم محافظات القطاع.

كما أوضح البيان أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أثر بشكل خطير على البنية التحتية للصرف الصحي، مما أدى إلى توقف تشغيل محطة المعالجة في شمال غزة نتيجة لاستهداف خط الصرف الصحي الرئيسي، والذي تم على إثره تحويل المياه العادمة إلى الأحواض العشوائية بجوار محطة مجاري بيت لاهيا القديمة، الأمر الذي بات يهدد بغرق أكثر من 10 آلاف مواطن يقطنون في شرق بيت لاهيا وجنوب أم النصر.

وأفاد بأنه تم تدمير جزء من خط المجاري الرئيسي في خانيونس، مما أدى إلى إعادة تدفق مياه الصرف الصحي إلى البحر، وتلوث مياهه بشكل كبير، مشيرا إلى أن الطواقم الفنية تواجه معيقات للقيام بأعمال الصيانة اللازمة لهذه المحطات، وحذّرت سلطة المياه في بيانها، أن هذا العدوان الإسرائيلي سيعيد الوضع المائي في قطاع غزة إلى الوضع الكارثي الذي كان يهدد باستحالة استمرار الحياة في القطاع، وسيدمر جميع الجهود الكبيرة المضنية التي بذلتها الحكومة الفلسطينية مع الشركاء والداعمين الدوليين خلال السنوات الماضية ما بعد عدوان العام 2014 على غزة، والتي سعت لتغيير هذا الوضع الكارثي وتحسين خدمات المياه كحق إنساني لأبناء شعبنا في غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية