انتفاضة الغضب تتصاعد في الضفة.. الاحتلال يعدم مواطنة بالخليل والجماهير تشيع شهداء الإضراب

حجم الخط
1

رام الله– “القدس العربي”: استمرت حالة الغضب الشعبي في كافة مناطق الضفة الغربية، والتي تستعد لتنظيم “يوم فعل كفاحي وجماهيري” الجمعة القادمة، ضد الاحتلال والمستوطنين، واستشهدت مواطنة في الخليل، في عملية إعدام ميدانية نفذها جنود الاحتلال، فيما اندلعت مواجهات شعبية جديدة، بعد يوم الإضراب الشامل الذي سقط خلاله أربعة شهداء وأكثر من 200 جريح، فيما كثفت قوات الاحتلال من حملات الاعتقال، من أجل إخماد نار الهبة الشعبية.

إعدام مواطنة 

واستشهدت مواطنة، في مدينة الخليل جنوب الضفة، في حادثة إعدام ميداني، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص عليها، خلال وجودها بالقرب من مدخل مستوطنة “كريات أربع”، ومنع الاحتلال الطواقم الطبية من تقديم الإسعافات لها، حيث ظلت الفتاة ملقاة على الأرض حتى فارقت الحياة.

وشيعت جماهير غفيرة من مدينة رام الله شهداء يوم الإضراب والغضب الشعبي، الذي استمرت فعالياته حتى ليل الثلاثاء، وسقط خلاله الشهداء الأربعة، وسط هتافات تدعو لاستمرار حالة الاشتباك مع الاحتلال في كل نقاط التماس.

وقد ارتفع عدد شهداء يوم الغضب الشعبي والإضراب الشامل إلى أربعة مواطنين في ساعات ليل الثلاثاء، بعدما أعلن عن استشهاد شابين متأثرين بجراحهم، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في رام الله.

وأصيب أحد المواطنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب قرية جبع شمال شرق القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

كذلك أطلق مستوطنون الرصاص الحي، صوب أحد المنازل قرب مدخل بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، ما تسبب بتكسير نوافذ المنزل، وبث الرعب بين أفراد العائلة، كما اندلعت مواجهات قرب مدخل البلدة بين الشبان وجنود الاحتلال الإسرائيلي، أصيب خلالها شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في منطقة الحوض.

الاحتلال يوسع الاعتقالات واستمرار الدعوات لتصعيد العمل المقاوم في كل نقاط التماس  

وشاركت ممثلات مؤسسات ومراكز نسوية وشخصيات اعتبارية في مسيرة انطلقت من وسط مدينة نابلس، انتصارا للقدس، وإسنادا لأهالي غزة.

وأصيب عشرات المواطنين، بالاختناق خلال مواجهات مع جيش الاحتلال اندلعت قرب الجدار الفاصل المقام على أراضي قرية رمانة غرب جنين، وذلك خلال فعالية شعبية منددة بالعدوان على غزة وبالهجمة الاستيطانية ضد القدس.

وأسفرت عملية إطلاق قنابل الغاز والصوت من قبل جنود الاحتلال، عن اندلاع النيران في أراضي المواطنين المزروعة بأشجار الزيتون.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، البوابة الحديدية المقامة على المدخل الغربي لبلدة كفر الديك، ما اضطر المواطنين لسلوك طرق التفافية ووعرة طويلة للوصول لأماكن عملهم.

كما وضعت قوات الاحتلال مكعبات أسمنتية وأغلقت بالسواتر الترابية منطقة حاجز المحكمة شمال مدينة البيرة.

كما أصيب فتى واعتقل شقيقان، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط منزل الشهيد إسلام غياض زاهدة في مدينة الخليل، حيث كانت مواجهات قد اندلعت بين مجموعات من المواطنين وقوات الاحتلال، في أعقاب اقتحام الأخيرة لمحيط منزل الشهيد المذكور، وسبق وأن قامت تلك القوات باعتقال والد الشهيد إسلام زاهدة، وشقيقه بشير بعد تفتيش منزل العائلة، والعبث بمحتوياته، وذلك بعد أن  فجرت مركبة الشهيد الذي ارتقى ظهر الثلاثاء في شارع الكرنتينا جنوب المدينة.

اعتقالات واسعة 

وضمن المساعي الرامية لوقف تنامي موجة الغضب الشعبي، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة طالت 22 مواطنا من الضفة الغربية، حيث اعتقلت ثلاثة مواطنين من مدينة نابلس وقراها، وثلاثة آخرين من جنين، وأربعة مواطنين بينهم طفلان من مدينة بيت لحم وقراها، إضافة إلى اثنين من المواطنين من بلدتي بير زيت وبلعين التابعتين لمدينة رام الله.

ومن مدينة الخليل جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال، تسعة شبان من بلدتي الظاهرية وبني نعيم، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، كما اعتقلت شابا من مدينة طوباس.

وليل الثلاثاء اندلعت مواجهات شعبية في عدة مناطق بالضفة الغربية، حيث أصيبت الطفلة صابرين الكسواني (12 عاما) بجروح وصفت بالخطيرة خلال المواجهات المندلعة مع الاحتلال في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، بعدما أطلق الجنود  الرصاص تجاه الطفلة أثناء تواجدها في منزلها القريب من المنازل المهددة بالإخلاء في حي الشيخ جراح، وقد نقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس إنه تم تسجيل إصابة 41 مقدسيا، منهم إصابة بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في باب العامود والشيخ جراح.

كما أصيب عشرات المواطنين، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق، شمال غرب نابلس.

كذلك أصيب شاب برصاص الاحتلال، ليل الثلاثاء، في مواجهات تجددت بالقرب من الجدار الفاصل غرب بلدة قفين، شمال طولكرم، وذلك بعدما قام جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية تجاه المواطنين، كما تجددت المواجهات بمحاذاة الجدار غرب بلدة زيتا شمال المحافظة.

وفي نقطة تماس جديدة، قرب حاجز تياسير، وفي منطقة عاطوف شرق محافظة طوباس، أصيب 7 شبان بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال هناك، كما أصيب شاب بالرصاص الحي، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مدخل بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، كما أصيب خمسة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت على مدخل اللبن الشرقية، جنوب نابلس.

وأصيب أيضا فتى بالرصاص المطاطي، وعشرات الإصابات بالاختناق جنوب بيت لحم، عندما اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال والشبان على مدخل بلدة بيت فجار الغربي.

وفي تجدد للمواجهات في مدينة الخليل جنوب الضفة، ليلا، أصيب شاب بالرصاص الحي وعدد من المواطنين، بينهم طفلان، بحالات اختناق، في بلدة بيت أمر، ومنطقة الزاهد وباب الزاوية.

دعوات للتصعيد 

من جهته قال نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، إن الشعب الفلسطيني يمسك مرة أخرى  بالمبادرة ويحاصر الاحتلال بحصاره ويجعل من هذا الاحتلال “ذليل سياسات اختلقها، واهما بأنه بها يستطيع أن ينال من كرامة الكل الفلسطيني”.

وأكد أن الشعب الفلسطيني “لن يستسلم ولن يُسقط الراية”، وأضاف “بعد سبعة عقود من ممارسة هذا الاحتلال لكل أنواع التفرقة والتجزئة والتشتيت ومحاولات طمس هوية الأرض قبل الإنسان (..) فإن الشعب الفلسطيني عصي على الشطب أو الإلغاء، وأن كل ما قام عليه من عنصرية وكراهية سيكون لعنة تحاصره وتدفعه للذل والهزيمة أمام ما يحمل الفلسطيني من قيم العدالة والحرية”.

وطاب دول العالم بالتحرك من أجل أن يدفع الاحتلال ثمن غرقه في سياسات “التمييز العنصري” واعتماده على القتل والهدم سبيلا للوجود.

وفي السياق، قال الناطق باسم حركة حماس،  فوزي برهوم، إن ما يجري في الضفة الغربية من مقاومة واشتباك مع الاحتلال على كل خطوط التماس، “هو امتداد لمسار المقاومة بأشكالها كافة، الممتد من غزة إلى القدس، وفي كل ساحات الوطن”.

وأضاف برهوم في تصريح صحافي “نحيي اليد التي ضغطت على الزناد، وصوبت رصاصها إلى صدور جنود الاحتلال الصهيوني، في مشهد شجاع منسجم تماما مع أهداف معركة سيف القدس ومتطلبات شعبنا”.

ودعا برهوم كل أبناء الشعب الفلسطيني إلى الاستمرار في الانخراط في “أوسع ساحة اشتباك” مع الاحتلال وبكل أشكال المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، وتنفيذ عمليات بطولية للدفاع عن شعبنا وكسر معادلات العدو، مشيدا في ذات الوقت بـ “الفعل المقاوم والشعبي في الضفة الغربية إخوة الدم والسلاح، وفي كل الساحات الفلسطينية، التي جسدت وحدة القرار والمصير، وأربكت حسابات العدو”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية