الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية
الدوحة- “القدس العربي”: كشفت قطر عن بذل جهدها لوقف اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعدوانها على غزة، وانتهاكاتها في مختلف الأراضي الفلسطينية، مجددة التزامها بالوقوف مع الأشقاء الفلسطينيين حتى نيل كامل حقوقهم.
جاء موقف الدوحة الراسخ في تأكيد ثوابثها حول القضية الفلسطينية، خلال اجتماع عقد برئاسة الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عقد عبر تقنية الاتصال المرئي .
وكشف الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير العدل والقائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أن “مجلس الوزراء جدد إدانة واستنكار دولة قطر للقصف الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، والمتواصل، منذ عشرة أيام، مخلفاً مئات الشهداء والمصابين المدنيين من رجال ونساء وأطفال”.
ودعا مجلس الوزراء القطري، “المجتمع الدولي لتكثيف جهوده من أجل الوقف الفوري لاعتداءات إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، وفي جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف كافة ممارساتها الإجرامية المنافية للقانون الدولي والأعراف الإنسانية من قتل وترويع للمدنيين، وتدمير للمنازل والمنشآت المدنية، واستباحة لحرمة المسجد الأقصى المبارك، ومخططات التهجير القسري من القدس، والتطهير العرقي والتمييز العنصري، وكذلك إرغامها على تنفيذ القرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والتي رفضت وأدانت الاحتلال والاستيطان وأقرت بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وحيت قطر “صمود الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة وكافة الأراضي الفلسطينية ووقفته الباسلة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، وما قدمه ويقدمه من تضحيات كبيرة في سبيل قضيته العادلة”.
وأكد تصريح الوزير القطري الذي نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا): “أن الدوحة، و”التي تبذل جهودها حالياً لوقف اعتداءات وانتهاكات القوات الإسرائيلية، ستظل إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال كامل حقوقه، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.
وكانت قطر أكدت في مناسبات عدة وقوفها إلى جانب الفلسطينيين، حتى تحقيق مطالبهم، وعبرت عن تضامنها معهم في وجه الهجمة التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وكشفت مصادر غربية أن الدوحة تلعب دوراً محورياً لإنهاء ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، وعلى مختلف المناطق الفلسطينية.
وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أجرى اتصالاً هاتفياً مع سامح شكري وزير الخارجية المصري.
وبحسب المصادر القطرية جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في فلسطين.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن الوزير الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالاً هاتفياً الأحد من نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن بحثا خلاله التطورات في قطاع غزة.
وجاء في بيان الوزارة “جرى خلال الاتصال مناقشة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المصلين في الحرم القدسي الشريف والهجوم على قطاع غزة المحاصر”.
وأضاف البيان أن الوزير شدد خلال الاتصال على “ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتكررة ضد المدنيين في غزة والمسجد الأقصى المبارك”.
كما ناقش وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تطورات الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية، والتي بدأت بقرارات المحكمة الإسرائيلية تهجير عائلات من حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وما تلاها من اقتحام المستوطنيين للمسجد الأقصى، والعدوان العسكري على قطاع غزة والذي أدى إلى استشهاد 145 فلسطيني بينهم 41 طفلا حتى اللحظة.
وأكّد وزير الخارجية القطري، خلال الاجتماع، على موقف الدوحة الرافض لهذه الاعتداءات، مجدداً وقوف بلاده إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، والرفض القاطع للمساس بالمقدسات الإسلامية.
وشدّد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتكررة ضد المدنيين في غزة والمسجد الأقصى المبارك.
من ناحيته، ثمّن هنية موقف دولة قطر حكومة وشعبا من القضية الفلسطينية، لا سيما فيما يتعلق بالأحداث الراهنة مؤكداً على أهمية هذا الدور وأهمية وجود موقف عربي موحد في هذه اللحظة المهمة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني.