منع الانتخابات السورية في تركيا وألمانيا… صفعة لنظام الأسد أم استبعاد للمعارضين؟

هبة محمد وعلاء جمعة
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي» : بينما يستعد النظام السوري لإجراء انتخابات رئاسية شكلية للموالين في الخارج يوم الـ 20 من أيار/ مايو الجاري، رغم تشكيك العالم في نزاهة هذه الانتخابات ورفض غربي وأمريكي الاعتراف بها نظراً لظروف إقامتها في ظل غياب البيئة الآمنة والمحايدة، واستثناء نحو 13 مليون سوري موزعين بين نازح ومقيم ضمن المناطق الخاضعة للنفوذ التركي، ومناطق سيطرة الإدارة الكردية شمال شرقي سوريا، واستبعاد المعارضين المقيمين في الخارج، لاسيما أن النظام السوري يشترط على كل ناخب اصطحاب جواز سفر ساري الصلاحية ممهوراً بختم الخروج من سوريا.
وفي ظل هذه التحضيرات التي ستقتصر في أحسن أحوالها على ثلث الشعب السوري، منعت كل من ألمانيا وتركيا الاقتراع للانتخابات الرئاسية على أراضيها، ونشرت السفارة السورية في ألمانيا عبر موقعها الإلكتروني بيانا ذكرت فيه أن السوريين في ألمانيا لن يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، عازية السبب إلى معارضة ألمانيا لهذا الأمر.
وجاء في نص البيان الذي نشرته السفارة السورية في برلين «تأسف سفارة الجمهورية العربية السورية في برلين لاضطرارها إلى الاعتذار من أبناء الجالية السورية الكريمة في جمهورية ألمانيا الاتحادية لعدم تمكنها من استقبالهم للمشاركة في انتخابات منصب رئيس الجمهورية العربية السورية لعام 2021 بسبب عدم موافقة السلطات الألمانية على إقامة هذه الانتخابات في سفارتنا في برلين». وأضافت «تتقدم السفارة بخالص الشكر والتقدير لكل من تواصل معها وعبّر عن رغبته الصادقة والوطنية للمشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري الهام».
معاون وزير الخارجية لدى النظام السوري أيمن سوسان قال أمس في بث مباشر على «القناة السورية» إن كلاً من المانيا وتركيا ابلغتا دمشق رفضهما اجراء الانتخابات الرئاسية السورية على أراضيها.
وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من قبل الحكومة الألمانية أو التركية، يؤيد أو ينفي الادعاء، أثار الإعلان الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. ورأى بعض اللاجئين أن النظام السوري استثنى هذه الشريحة المهمة بأعدادها الضخمة، لإدراكه مدى معارضتهم للأسد، لذلك تخلص منهم عبر هذا التكتيك.
بينما اعتبر آخرون أن قرار إلغاء الاقتراع للانتخابات الرئاسية في السفارتين على الأراضي التركية والألمانية، صفعة جديدة موجهة للنظام السوري لمخالفته القوانين الدولية.
وكتب في هذا الإطار المحامي السوري زيد العظم أنه «بسبب مخالفتها للقرار الدولي.. تركيا وألمانيا تمنعان إجراء الانتخابات الرئاسية السورية» معتبراً أن سبب المنع هو «أن الانتخابات غير ميثاقية لمخالفتها لميثاق القرار الدولي 2254 الذي ينص على إجراء الانتقال السياسي في سوريا وخضوع الانتخابات لإشراف الأمم المتحدة».
بينما كتب وسام الدا يقول «يجب على جميع الدول عدم الاعتراف بالانتخابات ومنع هذه المهزلة» فرد عليه فادي موصلي يقول إنها «ضربة جديدة لنظام الأسد المانيا تمنع سفارة النظام. من اجراء انتخابات السورية على أرضها وتجبر السفارة بعدم اجراء الانتخابات».
ومن المقرر أن يبدا التصويت في السفارات في السابعة من صباح اليوم الخميس، ويستمر حتى السابعة مساء حسب التوقيت المحلي للبلد المضيف، بينما التصويت للموالين في الداخل سيبدأ في 26 من الشهر الجاري.
وأتمت سفارات النظام السوري في كل من العاصمة السويسرية جنيف، وباريس، ويريفان عاصمة أرمينيا، وصوفيا في العاصمة البلغارية، ومدريد في العاصمة الإسبانية، وفي جنوب أفريقيا الاستعدادات لاستقبال الموالين للنظام السوري لانتخاب الأسد، إضافة إلى سفارتي النظام في سلطنة عمان والتشيك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية