مطالبة بالإفراج عن المتضامنين مع القضية الفلسطينية في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت اللجنة الوطنية المصرية لنصرة فلسطين السلطات المصرية بالإفراج عن كل المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وتساءلت اللجنة المشكلة من 18 حزبا سياسيا وعدد كبير من الشخصيات العامة: كيف يصبح علم فلسطين تهمة؟
وقالت في بيان مساء السبت: في هذا الوقت الذي يلتف فيه العالم كله حول القضية الفلسطينية العادلة في وجه الاستعمار الصهيوني، وما يقترفه في حق شعبنا الفلسطيني الصامد من قتل وتهجير واستباحة للإنسان وللمقدسات الإسلامية والمسيحية على أراضينا، نشهد مظاهر المساندة والتضامن تعم المنطقة والعالم بأسره.

«لسنا مجرد متضامنين»

وأضاف: بدورنا نحن الشعب المصري، لسنا مجرد متضامنين عابرين للقضية الفلسطينية، فهي قضيتنا جميعاً في الطريق نحو التحرر من الاستعمار والتبعية على مستوى المنطقة كلها، فالاحتلال الصهيوني وأعوانه يعملون على التوسع في المنطقة عبر حملات التطبيع والتشويه للقضية والسيطرة الاقتصادية على موارد المنطقة وأهمها الموارد المائية والزراعية ومصادر الطاقة والغاز الطبيعي، فكيف يصبح تعبيرنا عن مساندتنا لفلسطين تهمة وفي هذا الوقت بالذات الذي استعاد فيه القاصي والداني الذاكرة بخصوص عدالة هذه القضية ووجوب التصدي لهذا المشروع الصهيوني الاستعماري العنصر؟
وزاد: مع إيماننا بضرورة الحفاظ على بلدنا في وجه الخراب، وحذرنا اليقظ ممن يبيعون المواقف على لسان القضية ويستغلون زخمها كلما حانت الفرصة، فإننا نحن أبناء مصر وهذه الأمة يعز علينا أن نرى مظاهر المساندة لأهلنا في فلسطين المحتلة تجوب العالم، بينما يتم توقيف الصحافيتين حياة الشيمي ونور الهدى زكي عند رفعهما لعلم فلسطين في ميدان التحرير في القاهرة، قبل أن يجري إطلاق سراحهما.
وتابع البيان: هذا العلم الفلسطيني الذي تسيل الدماء من أجل رفعه لدقائق معدودة في وجه المستعمر الهمجي هو علم ورمز للحرية والكرامة، فكيف لمن يرفعه بيننا أن يكون مصيره التوقيف؟ حيث حدث نفس الأمر سابقاً مع الشاب عز الدين منير، الذي أراد في وقت مضى أن يظهر تضامنه برفع علم فلسطين في مباراة كرة قدم أملاً منه أن يلتفت العالم نحو فلسطين ولو بصورة في حينها، قبل أن تطلق السلطات سراحه.
وتابع: وعلى غرار عز الدين منير تم القبض على الشاب أحمد مناع وبعض رفاقه لحرق علم الكيان الصهيوني أول أيام العيد، فهل صار الاعتقال والاختفاء القسري جزاء من يرفع علم فلسطين، أو يحرق العلم الصهيوني!؟

القاهرة ترسل قافلة مساعدات ثانية إلى غزة

وواصل البيان: ما أحوجنا في مثل هذا الوقت العصيب الذي تكالبت فيه الصهيونية على أهلنا أكثر وأكثر وأمعنت في القتل والتدمير والسرقة والتهجير في القدس وغزة وفي كل فلسطين المحتلة من شمالها إلى جنوبها للمناضلين من أجل فلسطين وشعبها الصامد، وكم نستذكر هنا رامي شعث منسق الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة الاحتلال ومحمد المصري عضو الحملة، ليكونوا بيننا في هذا الوقت يتصدون للاحتلال وللشركات المتورطة معه وللتطبيع من خلال حملات المقاطعة كطريقة مجدية اختاروها للمقاومة، حتى يعزل الاحتلال اقتصادياً ويمنع من التغول في المنطقة أكثر فأكثر على حساب مواردنا وخيرات بلادنا.
وكررت الحملة طلبها بالإفراج عن المناضلين من أجل فلسطين، وقالت: فلسطين ليست تهمة وقضيتها العادلة خلاص الأحرار، ولا عزاء لقطيع المطبعين وسقوطهم أمام أنفسهم، فلسطين قضيتنا ولسنا من يتخلى عن أهلنا، أطلقوا سراح رامي ومصري وعز وكل حر مؤمن بالقضية الفلسطينية العادلة، واتركونا نعبر عن مساندتنا لأهلنا في فلسطين المحتلة.
واختتمت اللجنة بيانها: لا اعتقال ولا استبداد ولا تطبيع يمكنه أن يمحو القضية الفلسطينية من ضمائر الشعوب العربية حتى وإن تخلى عنها الحكام.

دعم المتضررين

في السياق، وصلت قافلة مساعدات مصرية إلى قطاع غزة، الأحد، عبر معبر رفح البري، هي الثانية في أسبوع، دعما لأهالي القطاع المتضررين من العدوان الإسرائيلي على القطاع. وأفاد مصدر من هيئة المعابر الفلسطينية بأن «قرابة 75 شاحنة وصلت من القاهرة إلى قطاع غزة حتى عصر اليوم (أمس) عبر معبر رفح البري تتضمن مواد غذائية ومستلزمات طبية بتبرع من صندوق تحيا مصر (يتبع رئيس مجلس الوزراء)».
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته أن «المساعدات تأتي ضمن قافلة مكونة من قرابة 130 شاحنة مقدمة من مصر لأهالي القطاع المتضررين».
وأضاف أن «بقية شاحنات القافلة متوقع دخولها اليوم إلى القطاع».
وبدأ فجر الجمعة سريان وقف لإطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بعد 11 يوما من عدوان إسرائيلي على القطاع.
وقافلة أمس هي الثانية التي تصل إلى القطاع من مصر، حيث وصلت الأربعاء قافلة أولى مكونة من 12 شاحنة محملة بالمساعدات، عبر معبر رفح، شملت مواد غذائية ومستلزمات طبية، حسب مصدر حكومي في غزة. والثلاثاء، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تخصيص 500 مليون دولار لصالح إعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة ثمنها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية. وفي اليوم نفسه أعلن صندوق «تحيا مصر» عبر موقعه الإلكتروني، عن تخصيص حساب مصرفي بالبنوك المصرية، لتلقي المساهمات من داخل وخارج مصر لإعادة إعمار غزة وتلبيةً للاحتياجات المعيشية والدوائية للفلسطينيين بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

إعفاء طلاب فلسطينيين

إلى ذلك، قرر المجلس الأعلى للجامعات في مصر إعفاء الطلاب الفلسطينيين الوافدين من قطاع غزة من رسوم الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي.
وأقر في اجتماعه الأحد إعفاء الطلاب الفلسطينيين الوافدين القادمين من غزة للدراسة في الجامعات الحكومية المصرية من القسط الثاني للمصروفات الجامعية للعام الجامعي الحالي، وكذلك دعم مؤسسات التعليم العالي بقطاع غزة بكافة احتياجاتها من أعضاء هيئة التدريس والتجهيزات اللازمة، وتقديم كافة أشكال الدعم التعليمي والبحثي للجانب الفلسطيني، مع تقديم كافة التيسيرات والدعم للطلاب الفلسطينيين الدارسين بالجامعات المصرية
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي الفلسطينية عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا، و40 سيدة، و17 مسنا، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها «شديدة الخطورة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية