هل سيصبح الاعتقاد بحق اسرائيل بالوجود شرطا اجباريا للحصول علي الجنسية الالمانية؟
هل سيصبح الاعتقاد بحق اسرائيل بالوجود شرطا اجباريا للحصول علي الجنسية الالمانية؟ لم يزل النقاش منذ عدة اسابيع محتدما علي الصعيدين الحزبي والسياسي سواء ضمن صلاحيات الولايات او الاتحاد في جمهورية المانيا الاتحادية علي الشروط التي ينبغي فرضها علي مقدمي طلبات اكتساب الجنسية الالمانية من المهتمين الاجانب الذين يعيشون في هذه البلاد. واثير الجدل الصاخب مؤخرا حول نماذج اسئلة وضعت في ولايتي بادن ـ فولتمبيرغ (عاصمتها شتوتغارت) وهيسين (عاصمتها فيزبادن القريبة من فرانكفورت) حيث يطلب من الراغبين في التجنس الاجابة علي تلك الاسئلة لكي يستنتج من اجاباتهم مدي انسجامهم مع القيم والتقاليد السائدة في المجتمع الالماني ودرجة معرفتهم بلغة وثقافة وتاريخ المانيا قبل الموافقة علي منحهم الجنسية الالمانية. ولكن من اغرب المستجدات الدالة علي هيمنة النفوذ اليهودي في المانيا حتي علي صعيد الشؤون المتعلقة بتجنيس الاجانب ما طالب به ارمين لاشيت حول تنفيذ لمتقدم بطلب اكتساب الجنسية الالمانية شرطا اجباريا يتمثل في اعتقاده بحق دولة اسرائيل في الوجود قبل الموافقة علي طلبه، ولا سيما ان السيد لا شبيت الذي ينتمي الي الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم برئاسة المستشارة انجيلا ميركل يشغل منصب وزير شؤون المرأة والاندماج لدي حكومة اكبر الولايات الالمانية من حيث تعداد السكان، وهي ولاية شمال الراين/ ويستفاليا وعاصمتها وسلدورف.وكان الوزير قد عبر عن طلبه الاشتراطي المشار اليه في سياق اجاباته علي اسئلة طرحت عليه ضمن مقابلة اجرتها معه صحيفة دي فيليت الالمانية ونشرتها بتاريخ 2006/3/24. وندرج ادناه معاني بعض المقتطفات ذات الصلة بالموضوع من تلك المقابلة. ما الاسئلة التي ينبعي ان تطرح نموذج امتحان اكتساب الجنسية الالمانية؟ اينبغي ان يسأل مقدم الطلب عن مدي المامه بسياسة وتاريخ وجغرافية المانيا؟ ينبغي قبل كل شيء اثبات التمكن من اللغة الالمانية وعلاوة علي ذلك بالنسبة الي فلا بد من وضع شرط قسري (اجباري) ملزم بالاعتقاد بحق اسرائيل في الوجود. فلا تكفي معرفة بيكنباور وغوته بل الاحاطة علما بمعسكر ابادة اليهود اوشفيتز . الا ينعني ذلك الدخول مجددا في موضوع التوجهات الفكرية؟ كلا، فالامر هو متعلق بالتاريخ والدروس المستفادة منه. المانيا تتحمل مسؤولية مميزة عن ضرورة الاستمرار في مكافحة اللاسامية . وهل ينبغي علي الاجانب الخجل من الجرائم المرتكبة في اوشفيتز ؟ المسألة ليست متصلة بالخجل، بل علي الاجانب مقدمي الطلبات ان يدركوا بأنهم راغبون في ان يصبحوا مواطنين المانا، لا فرنسيين ولا بريطانيين. والاجانب الذين يريدون الحصول علي جواز سفر الماني هم ملزمون بالتماهي مع كل ارهاصات التاريخ الالماني.د. سامي ابو يحييباحث اعلامي ـ المانيا6