احذروا قرارات الشرعية الدولية

حجم الخط
0

احذروا قرارات الشرعية الدولية

احذروا قرارات الشرعية الدولية إن أي إصلاح في السياسة الخارجية الفلسطينية لا بدّ وأن يأخذ بالاعتبار نقاط الضعف في الحالة السابقة. فبعد أن ناضل الفلسطينيون ضد قرارات هيئة الأمم، باعتبار أن هذه الهيئة الدولية هي التي شرعت قيام دولة الاحتلال علي أرض فلسطين، وهي التي رعتها حتي نَمَت وازدهرت، فلا يجوز الركون إليها، ولا الاطمئنان إلي نواياها. إلا أن المجتمع الدولي مارَسَ ضغوطه ما بين الترغيب والترهيب، وأحياناً مستعيناً بدول عربية أساسية من أجل تغيير الموقف الفلسطيني ليقبل بقرارات هيئة الأمم ومجلس الأمن الدولي، وهي ما تسمي بقرارات الشرعية الدولية، كالقرارين 181، و194 الصادرين عن الجمعية العمومية لهيئة الأمم، والقرارين 242، و338 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي. وقد اعترفت منظمة التحرير رسمياً بهذه القرارات جميعها عند الإعلان عن الدولة الفلسطينية في المنفي في 15/11/1988م، وفي مؤتمر جنيف الذي تلا ذلك الإعلان. لقد حققت دولة الاحتلال إنجازا لها عندما قبلت منظمة التحرير بتلك القرارات التي أدت لقيام سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، حيث أدي ذلك إلي اعتراف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بدولة الاحتلال وبحقها في الوجود وفي العيْش بأمان في 78% من أرض فلسطين.لقد كان ذلك تجاوزاً لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية. ولا بدّ من تصويب المسار. ولذلك علي الحكومة الفلسطينية المقبلة، وعلي منظمة التحرير عندما يُصار إلي إعادة صياغتها في ضوء الانتخابات الفلسطينية الأخيرة وما نتج عنها، أن تَحْذَر من قرارات الشرعية الدولية وتعيد النظر فيها وفيما يترتب عليها. ولنستعرض أبرز الثغرات الواردة في أهم قرارات الشرعية الدولية: أولاً: قرار 181 (قرار التقسيم الصادر في 29/11/1947م):1. هو مجرد توصية غير ملزمة.2. قائم علي أساس دولتين في فلسطين: دولة يهودية، ودولة عربية. أي أن الاعتراف به يعني الإقرار بدولة يهودية علي 56.47% من فلسطين.3. نصّ علي تدويل القدس، وفي تفاصيل التدويل ما يفسح المجال أمام اليهود لإحكام سيطرتهم عليها في غضون عشر سنوات من تنفيذ التدويل.4. يمنح الحق للحاكم الدولي لمدينة القدس أن يتدخل في شؤون الدولة العربية ومدي رعايتها لشؤون الديانات الأخري. وسيظل ذلك سيفاً مسلطاً عليها.5. نصّ القرار علي اتحاد اقتصادي في كل فلسطين، يمنح اليهود فرصة التحكم بالمشاريع الكبري والمفصلية في كل فلسطين بما فيها القدس الدولية.ثانياً: قرار 194 (الشهير بقرار عودة اللاجئين والصادر في 11/12/1948م):1. هو قرار غير ملزم التنفيذ لعدم استناده إلي الفقرة السابعة من ميثاق هيئة الأمم.2. نصّ علي تدويل القدس وفقاً لما ورد في قرار 181.3. لا يجوز الانتقاء من القرار ما نريد (عودة اللاجئين) ونرفض ما لا نريد (تدويل القدس)، وإنما يؤخذ جملة واحدة، أو يجب استخراج قرار جديد يختص بعودة اللاجئين.د. عصام عدوانجامعة القدس المفتوحة6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية