خبير عراقي يتحدث عن ثغرات في قانون استرداد عوائد الفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الخبير القانوني العراقي، علي التميمي، أمس الإثنين، عن ثغرات في مشروع قانون «استرداد عوائد الفساد» الذي قدمته رئاسة الجمهورية.
وقال، في بيان صحافي، إن «القانون يتكون من 45 مادة ويهدف إلى محاربة الفساد وسبل استرداد الأموال المهربة داخليا وخارجيا» داعيا إلى «تغيير عنوان القانون إلى سبل استرجاع الأموال المهربة، لأن الأموال الداخلية محكومة بقوانين محلية قابلة للتطبيق عكس القوانين والاتفاقيات الدولية».
وأوضح أن «من المادة 1 إلى المادة 6، وهي مواد تتعلق بحجز الاموال المنقولة وغير المنقولة، موجودة في قوانين النزاهة والأصول الجزائية والمرافعات، وأخرى في قانون البنك المركزي كما في المادة 7 من هذا المشروع».
وتابع: «ألزم المشروع شاغلي المناصب الخاصة بتقديم ما لديهم من حسابات في دول أخرى، وهذا غير ممكن ولا ملزم لهذه الدول، إلا إذا كان يوجد معها اتفاقيات ثنائية، وكان الأولى تشريع قانون من أين لك هذا الذي يختص بالبحث عن أموال شاغلي الوظائف العليا، وليس كما جاءتنا به المادة 9 من المشروع».
وأكد أن «التحري عن الأموال التي وصلت إلى خلف المتهمين الموظفين هي من واجبات النزاهة» مشيرا إلى أن «المادة 11 من مشروع القانون تضمنت مصادرة المضبوطات، ولم تحدد ماهي هذه المضبوطات، لأن مصادرة المال تكون بدعوى مدنية وفي الجزاء تكون غرامة، من المحكمة المختصة».
وأشار إلى أن «مشروع القانون أوجب متابعة الأموال حتى بعد وفاة المتهم، وهذا يخالف المادة 150 من قانون العقوبات العراقي، وسقوط التهمة، كما لم يشر مشروع القانون إلى المادة 47 الجزائية المتعلقة بالبلاغات السرية، ولم يبين لنا متى يكون المتهم شاهدا قبل الاعتراف أم بعده حتى يعفى من العقاب».
ولفت إلى أن «قاضي التحقيق لا يصدر قرارات تخفيف العقوبة بل المحكمة المختصة، وهو ما وقعت به المادة 18 من القانون، كما أن تنفيذ اتفاقية غسيل الأموال لسنة 2005 الموقع عليها العراق، من الأمم المتحدة وليس النزاهة، كما قالت المادة 21 من هذا المشروع».
وأكد أن «القانون لم يتطرق إلى قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية في العراق، ولم يشر مشروع القانون إلى الأموال المهربة إلى اقليم كردستان».
وسبق لرئيس الجمهورية برهم صالح أن قدّم الى مجلس النواب، أول أمس، مشروع قانون لـ«استرداد عائدات الفساد» ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة.
في الموازاة، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد، أمس، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بإطلاق مشروع بقيمة 15 مليون يورو للحد من الفساد في العراق.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، زينة أحمد، أن «المؤتمر يتضمن إطلاق مشروع جديد بقيمة 15 مليون يورو بهدف الحد من الفساد في العراق بمشاركة بين بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤسسات العراق الفدرالية (في بغداد) ومؤسسات إقليم كردستان، وبتمويل سخي من بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق» مشيرة إلى أن «أهمية المشروع وتأثيره يأتيان من وجود أجندة إصلاح قوية لمكافحة الفساد في العراق ستؤدي إلى تحسين الخدمات العامة وتعزيز سيادة القانون وإخضاع الأنظمة الوطنية للمساءلة».
ولكن، ندى شاكر، عضوة لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، قللت، من أهمية المؤتمر. وقالت إن «نجاح مكافحة الفساد مسؤولية رئيسية للحكومة» مؤكدة أن «الحكومة إن كانت قوية تستطيع مكافحة الفساد».
وأضافت: «تكاتف جميع الجهات المعنية كفيلة بالحد من الفساد». حسب إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية