“الجزيرة” تتفوق على الإعلام الأمريكي وتستأثر بمعظم جوائز مهرجان عالمي وتتوج بلقب “مؤسسة العام”

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
4

الدوحة- “القدس العربي”: استأثرت قناة الجزيرة بمعظم جوائز مهرجان عالمي للإعلام في الولايات المتحدة، وتفوقت على كبريات المؤسسات العريقة، مع ثناء وإشادة حصلت عليها للمنتجات التي قدمتها ونافست بها أشهر البرامج الأمريكية.

وحصدت الشبكة التي تتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقراً لها أكثر من 140 جائزة من جوائز “تيلي” المتخصصة في مجال التلفزيون والفيديو، من بينها 25 جائزة ذهبية في مجالات إعلامية متنوعة، لتتوج الشبكة بلقب “مؤسسة العام” في الدورة السنوية الثانية والأربعين، وتصبح أول مؤسسة إعلامية غير أميركية تفوز بهذا اللقب منذ تأسيس الجائزة عام 1979. وفازت قناة الجزيرة العربية بـ63 جائزة لأكثر من 20 عملاً، لغرفة أخبار القناة والقطاع الرقمي، من إنتاج “الجزيرة”،  في نسخته المهرجان الثانية والأربعين، وفازت أعمال القناة بـ16 ذهبية، و32 فضية، و15 برونزية.

وكانت الجزيرة أول قناة غير أمريكية، تفوز بجائزة أفضل مؤسسة إعلامية في منافسة قوية مع كبريات القنوات والمؤسسات الإعلامية.

وعلمت “القدس العربي” أن إدارة المهرجان اعترفت أن هذا الفوز استثنائي، وقالت مصادر أنها علقت على الإنجاز: “إنه لأول مرة تحصل مؤسسة غير أمريكية على جائزة مؤسسة العام لما قدمته من محتوى مميز وقادر على التحدي، وجهد واسع”.

وأشارت إدارة المهرجان، بشكل خاص في تعليقها على ذلك، إلى الأعمال التي قدمتها قناة الجزيرة وتزامنت مع أحداث كبرى على غرار فيلم “يوم في ووهان” لبرنامج للقصة بقية، وفيلم “بيروت منكوبة” لبرنامج بكسر التاء وبرنامج عن السينما.

وفي مجال الأخبار حظيت التغطية الإخبارية للانتخابات الأمريكية بالعديد من الجوائز، وهي التغطية التي جاءت بتكاثف جهود غرفة أخبار القناة مع إدارة تحرير المحتوى الرقمي، حيث فازت بـ5 فضية و2 برونزية، منها فضية لسلسلة تقارير محمد معوض “من داخل أمريكا”، كما فازت تقارير محمود الكن عن كورونا وعن “جلادي الأسد” بـ11 جائزة منها ثلاث ذهبية.

نشرة إيجاز، التي يعدها القطاع الرقمي، حصدت كذلك على فضيتين، وبرونزية واحدة، حيث تمت الإشادة بالفكرة المبتكرة التي تقدم الأخبار لجمهور وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي مجال الأعمال الاستقصائية، فاز برنامج ما خفي أعظم، بذهبية وفضية وبرونزية، كأفضل سلسلة وثائقية.

أما على صعيد البرامج، فقد حصد برنامج “للقصة بقية” على 5 ذهبيات و4 فضيات و1 برونزية، على الأفلام الوثائقية التي قدمها من ووهان، وإيطاليا، بداية انتشار كورونا، وكذلك الأمر في تغطيته لانفجار مرفأ بيروت.

كما حظي برنامج “المسافر” بـ3 ذهبيات و1 فضية للتصوير الاستثنائي الذي يميزه، وكذلك برنامج “بكسر التاء” 2 ذهبية و6 فضية و1 برونزية في تناوله لقضايا اللجوء وتداعيات انفجار مرفأ بيروت على الصعيد الإنساني. كما فاز برنامج “عن السينما” بـ2 ذهبية و8 فضية و7 برونزية، خصوصا في مجال الإنتاج والتصوير والإخراج والمؤثرات البصرية.

وقال الدكتور مصطفى سواق، المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية: “إن حصد الجزيرة لهذا العدد الكبير من الجوائز، وفوزها بلقب مؤسسة تيلي لعام 2021، يمثل شهادة جديدة على تميز المحتوى الذي تنتجه منصاتنا وقنواتنا المختلفة، ويؤكد ريادة الشبكة وقدرتها على مواكبة التطور الإعلامي في مختلف مجالاته، والتفوق على قنوات وشركات إنتاج عالمية عريقة، وأرجو أن يمثل هذا النجاح دافعاً لنا لتقديم المزيد من الأعمال والوثائقيات والبرامج المتميزة”.

وفي كلمة وجهتها للفائزين، قالت المديرة التنفيذية لجوائز تيلي، سابرينا دريدجي: “رغم التحديات التي اعترضتنا هذا العام، استطاع صناع المحتوى ورواة القصص المصورة تقديم منتجات متميزة، ساهمت في رفع الوعي ومجابهة الظلم في مجتمعات مختلفة، وسجلنا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المشاركات وتميزاً في نوعيتها”.

وتصنف جوائز تيلّي ضمن أهم الجوائز المتخصصة في مجال تقييم محتوى الفيديو والإنتاج المرئي المعد للبث على التلفزيون وعبر منصات البث المختلفة، وضمت لجنة تحكيمها هذا العام أكثر من 200 خبير من مؤسسات إعلامية وقنوات وشركات إنتاج دولية.

وإلى جانب الجزيرة، ضمت قائمة الفائزين بالجائزة عدداً من القنوات والمؤسسات الإعلامية والشركات المعروفة، منها شبكة نيتفليكس، وقنوات سي بي أس، وأتش بي أو، وبي بي سي غلوبال، وديزني، وشركات آبل، ومايكروسوفت، وأدوبي، وبلاستيشين، وغيرها.

وكتب الدكتور ياسر بشر المدير التنفيذي للقطاع الرقمي بشبكة الجزيرة الإعلامية، متفاعلاً مع منشور كتبه أحمد عاشور مدير تحرير المحتوى الرقمي في شبكة الجزيرة، على صفحته الخاصة في موقع تويتر، أنه يعتبر نفسه مديراً محظوظاً، لانه يعمل معه فريق مبدع مثل فريق أحمد وكل العاملين في القطاع الرقمي.

وأضاف أنه من المهم أيضاً للجمهور العربي، أن يعلم أن لجنة التحكيم اختارت شبكة الجزيرة لتكون المؤسسة الاولى لعام 2021، متفوقة على “بي بي سي” و”نتفليكس” و”ديزني”.

واستطرد: “اللجنة قالت إن الجزيرة أول مؤسسة إعلامية تحصل على هذه الجائزة”.

يشار إلى أن جائزة تيللي الأمريكية أنشأت عام 1979، وتحظى بمشاركات العديد من وسائل الإعلام الأمريكية والدولية، وقد شهد العام الماضي فوز مؤسسات “أمريكا أون لاين” و”فوكس” و”بلومبيرغ” و”غارديان” و”سي بي أس” وغيرها من الشركات على غرار “مايكروسوفت”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية