العراق.. انتشار قوات الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء ومحيطها بعد اعتقال أحد قادتها- (صور)

حجم الخط
3

بغداد: أفادت مصادر أمنية عراقية بأن العشرات من  سيارات الحشد الشعبي انتشرت في شوارع المنطقة الخضراء الحكومية للمطالبة بإطلاق سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم المصلح الذي اعتقلته القوات الأمنية.

وبحسب بيان خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع العراقية، فإن مركبات عسكرية تحمل قوات الحشد الشعبي انتشرت في شوارع المنطقة الخضراء وعلى الجسر المعلق اليوم بعد الإعلان عن اعتقال المصلح، الذي كان يشغل منصب المسؤول الأمني لحماية العتبتين المقدستين في كربلاء وقائد عمليات الحشد الشعبي في محافظة الأنبار.

ولم توضح وزارة الدفاع التهمة المنسوبة لمصلح على وجه الدقة، إلا أن وسائل إعلام محلية عراقية أفادت بأنه “متهم بقتل ناشطين في الاحتجاجات” بينهم إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء (جنوب)، الذي قتل على يد مجهولين في 9 أيار/مايو الجاري، دون أن تعلق الحكومة العراقيّة على التحركات المسلحة لقوات الحشد الشعبي في المنطقة الخضراء.

محاصرة منزل الكاظمي

كما أعلن مصدر عسكري عراقي، اليوم الأربعاء، بأن قوات من “الحشد الشعبي” حاصرت منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومواقع أخرى وسط العاصمة بغداد على خلفية اعتقال قيادي في الحشد بتهمة الإرهاب.

وقال المصدر، وهو ضابط في الجيش ببغداد برتبة ملازم، إن “العشرات من مقاتلي الحشد انتشروا في المنطقة الخضراء وسط بغداد وحاصروا عدة أماكن بينها منزل الكاظمي والأمانة العامة لمجلس الوزراء”.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن القوات المذكورة حاصرت أيضا منزل وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق أحمد أبو رغيف، وهو قائد القوة الخاصة التي اعتقلت القيادي في الحشد قاسم مصلح.

وأشار إلى أن قوات الحشد تطالب بتسليم مصلح، ومحاسبة الفريق أبو رغيف، موضحاً أن قوات الحشد كانت متواجدة داخل المنطقة الخضراء بالفعل قبل تشديد إجراءات الأمن على اعتبار أن لديها مقراً في المنطقة.

وقاسم مصلح، كان يشغل منصب قائد “لواء الطفوف” التابع للعتبة الحسينية (المرجعية الدينية في النجف)، وتسلم عام 2017 منصب قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار.

وفي الأثناء، قال ضابط في شرطة بغداد برتبة نقيب إن “القوة الخاصة المكلفة بحماية المنطقة الخضراء نشرت قواتها بكثافة في محيط المنطقة وعلى مداخلها”.

وأضاف الضابط، الذي طلب عدم الإشارة لاسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن القوات نشرت الدبابات في مداخل المنطقة الخضراء خشية اقتحامها من قبل قوات “الحشد الشعبي” على خلفية اعتقال مصلح.

وتابع أن “تعليمات صدرت من القيادات العسكرية بمنع دخول الأرتال العسكرية، من الجيش أو الشرطة أو الحشد الشعبي، إلى داخل بغداد، ومنع تحركها داخل العاصمة إلا بموافقة قيادة الجيش في العاصمة”.

من جانبه، ندد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بمحاصرة قوات من “الحشد الشعبي” لمنزله، وأمر بإجراء تحقيق في هذه المظاهر المسلحة، التي “تنتهك الدستور والقوانين النافذة”.

وبشأن “مصلح”، قال الكاظمي، في بيان، إنه بأمر منه “نفذت قوة أمنية مختصة مذكرة قبض قضائية بحق أحد المتهمين صباح اليوم، وفق المادة 4 إرهاب، وبناء على شكاوى بحقه”.

وأضاف: “شكلت لجنة تحقيقية تتكون من قيادة العمليات المشتركة واستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية والأمن الوطني وأمن الحشد الشعبي، للتحقيق في الاتهامات المنسوبة إليه”.

وتابع أن هذا “المتهم بعهدة قيادة العمليات المشتركة لحين انتهاء التحقيق (معه)”.

وشدد الكاظمي على أن “المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة تعد انتهاكا خطيراً للدستور العراقي والقوانين النافذة، ووجهنا بالتحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون” حسب قوله.

والمنطقة الخضراء، شديدة التحصين، وتضم مقرات الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، إضافة إلى منازل المسؤولين البارزين بينهم الكاظمي.

و”الحشد الشعبي” مؤسسة تتبع القوات المسلحة العراقية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

لكن مراقبين يرون بأن “الحشد” زاد نفوذه على نطاق واسع وبات أقوى من مؤسسات الدولة الأخرى ولا يخضع قادته لأوامر الحكومة العراقية بل لقادته المقربين من إيران.

وشكل الكاظمي في 27 أغسطس/ آب 2020، لجنة خاصة للتحقيق بملفات الفساد الكبرى، وأوكل مهام تنفيذ أوامر الاعتقالات إلى قوة خاصة تابعة لرئاسة الوزراء.

(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية